أخبار » تقارير

مزارعو المناطق الحدودية.. خوف من الموت وإصرار على البقاء

08 آب / ديسمبر 2013 10:50

غزة -  الرأي – محمد أبو دقه

لم تدم الفرحة التي غمرت المزارعين القاطنين بالقرب من الخط الزائل على الحدود مع  الأراضي المحتلة عام 48 طويلاً بعيد إعلان السماح لهم بالوصول إلى أراضيهم، عقب انتهاء حرب الأيام الثمانية التي شنها الاحتلال نهاية العام الماضي.

فالأعيرة النارية التي يطلقها الاحتلال عليهم بشكل عشوائي، تباغتهم فور وصولهم إلى أراضيهم التي يحاولون إصلاح ما تبقي منها قابلاً للزراعية والاستخدام، ليتمكنوا من توفير لقمة العيش التي باتت في غزة صعبة المنال.

(الرأي) زارت المناطق الحدودية في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، والتقت عددا من المزارعين الذين يتعرضون بشكل يومي للاعتداء عليهم.

سميح أبو طعيمة واحد من هؤلاء الذين أصبح الخوف من مواجهة الموت مقابل الحصول على لقمة العيش، الشبح الذي يأبى مفارقته.

لكن إصرار الفلسطيني دائماً للبقاء على أرضه، يجعل من المستحيل التخلي عن مهنة الأجداد، حتى لو كلفه الأمر روحه بحسبه، قائلاً" الزراعة هي مصدر رزقي، وأرضي تبعد 250 متراً فقط عن الشريط الحدودي، أواجه الكثير من الصعاب من أجل الوصول إليها"

وتابع" أنجح أحياناً في الوصول إليها، وفي مرات كثيرة يبدو الأمر مستحيلاً، الأوضاع تغيرت، و لم يعد بوسعنا الوصول إلى أراضينا"، متحدثاً عن أن أرضه تعرضت للتجريف لأكثر من مره، حيث قضى الاحتلال على أشجار الزيتون التي كانت مزروعة فيها .

وبسبب انعدام فرصة العمل بالنسبة لسميح وآخرون بسبب المخاطر التي تحدق بهم، فإن المساعدات الإنسانية باتت السبيل الوحيد لديهم ليقتاتوا، مشيراً إلى أنهم يتلقون مساعدات عينية كل 3 أشهر، هي بالنسبة للعائلة لا تجدي نفعاً.

 وعبر سميح عن حزنه الشديد لما آلت إليه أرضه، التي يزورها من وقت لآخر، ولا يملك سوى النظر إليها بحسرة قال أن قلبه يعتصر كلما تذكر أنها كانت خضراء مليئة بالأشجار المثمرة.

وتساءل"إلى متى سنبقي هكذا؟ قوت يومنا مرهون بغطرسة الاحتلال، وجبروته"، محملاً العالم الحر وفق تعبيره المسؤولية الكاملة عما يتعرض له المزارعون الفلسطينيون، مناشداً المنظمات الدولية والصليب الأحمر للتدخل العاجل من أجل وقف معاناتهم، وإلزام الاحتلال الاتفاقيات الموقعة بهذا الخصوص.

يذكر أن نص اتفاق التهدئة الذي توصلت له الفصائل الفلسطينية مع الاحتلال الصهيوني برعاية مصرية نهاية عام 2012، عقب انتهاء الحرب نص صراحة على عدم تقييد حركة السكان، أو استهدافهم في المناطق الحدودية، والسماح لهم بالوصول إلى أراضيهم لمسافة 100 متر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟