أخبار » تقارير

اللقطة وسباعنة.. حصدا جائزة الكاريكاتير العربي بجدارة

09 آب / ديسمبر 2013 01:21

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

حملت نتائج جائزة الكاريكاتير العربي 2013 في نسختها الثانية التي أعلنت عنها مؤسسة دار الشرق القطرية بالعاصمة الدوحة على هامش افتتاح معرض الدوحة الرابع والعشرين للكتاب، عناوين التميز والإبداع للفن الفلسطيني الساخر.

الفنانان علاء اللقطة ومحمد سباعنة حصدا المركز الثاني والثالث في المسابقة التي تنافس عليها 158 فنان كاريكاتير عربي من المحترفين والموهوبين بـ 408 لوحة فنية.

وبموجب المسابقة، فإن الفنان اللقطة سينال جائزة مالية قدرها 30 ألف ريال قطري ودرع تذكاري، فيما سيحصل الفنان سباعنة صاحب المركز الثالث على 20 ألف ودرع تذكاري.

تلقي الخبر

ويصف اللقطة لوكالة "الرأي" لحظة تلقيه نبأ فوزه بالجائزة قائلًا: "تلقيت الخبر بفرحة عارمة وحمدت الله على هذه المنحة التي وفقني الله لها وساقها إليّ، لأن توقع الفوز بهذا النوع من المسابقات صعب جدًا في ظل منافسة قوية مع عمالقة فن الكاريكاتير العربي، لاسيما أن الكثيرين منهم من حملة الإيجازات الأكاديمية في الفن ولهم باع طويل في العمل مع الصحف العربية".

وفي رده، حول ماذا يعني له الفوز بالجائزة، أجاب: "لقد وضعتني على خارطة فن الكاريكاتير العربي، وحددت موقعي بفضل الله في الصفوف الأولى، فهي جائزة غير عادية ومسابقة تحمل زخمًا ومشاركة كبيرة ومتابعة حثيثة من الفنانين العرب وكل المهتمين بهذا الفن".

ويشير اللقطة الذي يعمل طبيبًا والمقيم حاليًا في مملكة البحرين إلى أن لوحته الفنية التي فاز بها حملت دلائل عن أكثر الجراح الدامية في جسد الأمة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، بعنوان "المشهد السوري"، فيقول: "عدد المقابر التي اللامتناهي للضحايا في اللوحة يقابله عدد لا متناهي من المبادرات المشبوهة خلفها مصالح تستنزف مصالح الشعب السوري المنكوب".

أمنياته

ويبين أن المنافسة على الجائزة تميزت بأمرين في غاية الأهمية عن غيرها من المسابقات الأول: مستوى الرعاية التي حظيت بها، فهي جاءت برعاية مباشرة من وزير الثقافة القطري، بينما التحكيم والتقييم كان عربيًا من جنسيات مختلفة، أما الأمر الثاني: حجم المشاركة الكبير من قبل الفنانين العرب المحترفين والموهوبين.

ويتمنى اللقطة أن يكون جزءًا أصيلًا من مشروع المقاومة لتحرير فلسطين من خلال ريشته، يبشر بالأمل ويشحذ الهمم ويسلط الضوء على قضايا فلسطين الجوهرية التي يتناساها الإعلام العربي، ويلقيها خلف ظهره مثل قضية العودة واللاجئين والأسرى والقدس والمقاومة، فيما كانت أمنيته الشخصية أن يخط آخر لوحاته الفنية من بلدته الفالوجا.

أما صاحب المركز الثالث محمد سباعنة (34 عامًا)، فعبر عن فخره واعتزازه الشديدين بفوزه بالجائزة، قائلًا: "لم أكنّ أتوقع الفوز بالمسابقة، لكن اللوحة التي شاركت بها توقعت أن تفوز في مسابقة عربية لما لها من أثر".

ويوضح سباعنة لوكالة "الرأي" أنه شارك بـ 3 لوحات بالمسابقة، تعكس اثنتين منها معاناة الأسرى بسجون الاحتلال، أما اللوحة الثالثة التي فاز بها عسكت تضحيات الأم ودورها في الحفاظ والدفاع عن أبنائها.

أمانة ومسئولية

ويشير إلى أن مسئولية كبيرة أصبحت ملقاة على عاتقه بعد فوزه بالجائزة، تحتم عليه حمل الأمانة وإيصال رسالة شعبه بريشته الفنية إلى المحافل الدولية، لتنوير العالم بمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يتذوق طعم الويلات على مدار عقود طويلة.

ويقول سباعنة: "فوز أيّ فلسطيني بجائزة عربية هي تجسيد لروح الوطن الذي يسعى بكل جهده لإيصال صوته للناس، ويثبت أن المعاناة لن تقف عائقًا أمام تحقيق طموحاته وأحلامه".

ويأمل أن يمثّل قضايا شعبه في أي مواعيد قادمة، وأين كون على قدر المسئولية، لافتًا إلى أن فلسطين بكافة قضاياها وتفاصيلها ولاجئيها ومناضليها وأسراها ستكون أمام نصب عينيه دومًا ليرسم معالم معاناتها بريشته الفنية الرقيقة.


كاريكاتير محمد سباعنة


كاريكاتير علاء اللقطة

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟