أخبار » تقارير

مدرسة خزاعة تحت خط النار على مدار الساعة

09 آب / ديسمبر 2013 09:36

أرشيف
أرشيف

خان يونس-الرأي -عبد الكريم أبو حمد:

على أنغام طلقات النار وأوتار خوفٍ مستمر، تتلقى طالبات مدرسة خزاعة بخان يونس دروسهن. شاءت الأقدار أن تكون مدرستهن ملاصقة للشريط الحدودي، والخوف يرافقهن خطوةً بخطوة.

جالت "الرأي" في أوساط طالبات ومعلمات المدرسة لتتعرّف على معاناتهن وترى عن كثب خوفهن المستمر من فقدان الأمن داخل مدرستهن بسبب قربها من الشريط الحدودي.

وقالت مديرة المدرسة، ميسر محمود الصالحي لـ"الرأي"، "إن موقع المدرسة هي العقبة الرئيسية كون موقعها لم يكن منذ البداية مناسباً لبعده عن الشريط الحدودي قرابة 400 متر، ما يجعلها معرضة للخطر الدائم على مدار الساعة".

 وأشارت الصالحي إلى أن المدرسة ينعدم فيها أيّ مكانٍ آمن، وتفتقر لأساليب وأدوات الحماية رغم تعرضها الدائم لإطلاق النار بشكل مباشر، ما يتسبب بتكسير النوافذ، عدا عن تفجير خزانات المياه بشكل مستمر.

 وطالبت الصالحي وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة وعدم الاستهانة بها، كونها تؤثر على سلامة الطالبات الجسدية والنفسية، خصوصاً بعد أن سقطت إحدى الطالبات شهيدةً داخل أسوار المدرسة قبل أعوام.

وبخصوص التأثير النفسي على الطالبات، قالت إيمان قديح مرشدة التربية في المدرسة لـ"الرأي": "إن الطالبات يتعرضن لتأثير نفسي بشكل كبير، فلو حدث إطلاق للنار في الصباح تستمر حالات الخوف والقلق حتى نهاية الدوام المدرسي".

وتروي الطالبة علا أبو رجيلة لـ"الرأي" معاناتها ومعاناة صديقاتها، فتقول: "نتفاجأ أثناء الحصص المدرسية من إطلاق النيران بشكل مباشر علينا، ونرى الرصاص يقتحم فصولنا والزجاج يتطاير من كل جانب".

 واستذكرت الطالبة أبو رجيلة زميلتها الشهيدة "آلاء النجار"، قائلةً: "كانت آلاء طالبة متفوقة ومحافظة على دروسها وصاحبة أخلاق عالية"، مطالبةً مديرية التربية والتعليم بتوفير مكان آخر مناسب للمدرسة.

 كما أكدت المعلمة سوسن قديح ما قالته الطالبة أبو رجيلة عن الشهيدة النجار، مشيرةً إلى أن الشهيدة طالبت قبل استشهادها بتوفير مكان احتياطي للمدرسة في حال تعرضها لإطلاق النيران الشديد والتصعيد.

 وتبرق طالبات المدرسة عبر "الرأي" رسالتهن إلى مديرية التربية والتعليم بضرورة الالتفات إلى مشكلتهن، للعمل على حلها بأسرع وقتٍ ممكن.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟