أخبار » تقارير

"جدارة"..خطوة أمل للخريجين للتخلص من براثن البطالة

10 آب / ديسمبر 2013 01:19

غزة- الرأي-سمر العرعير

من بين براثن البطالة الموحشة يُولد الأمل الجديد، باقتراب تحقّق حلم الحصول على وظيفة تلبي رغبات الخريج الغزيّ، وتعينه على متطلبات الحياة لتكون قارب النجاة له من بطالة مستشرية.

يتمثّل هذا الأمل في برنامج "جدارة"، والذي ترعاه الحكومة الفلسطينية بتنفيذ من وزارة العمل بهدف توفير قرابة 10 آلاف وظيفة تنمّي خبرات الخريجين وتعينهم على إثبات الذات في الوظائف التي حصلوا عليها.

موقف الخريجين

والتقت "الرأي" الخريجة إشراق عثمان لاستطلاع رأيها بخصوص البرنامج، فقالت: "بالرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، وما تعانيه الحكومة من صعوبات وأزمات، إلا أنها تنظر دوماً إلى مصلحة الخريج وتعطيه الأولوية والأمل".

وأضافت: "أتمنى أن يكون المشروع بشكل دوري وليس مؤقتاً ليتحقق حلم كلّ خريج بالحصول على وظيفة ثابتة"، مشيرةً  إلى أن لكل خريج طاقات إيجابية يجب تفريغها في المكان المناسب.

بدورها، وصفت الخريجة أميرة أبو شليح هذا البرنامج بالرائع والمميز، قائلةً: "ينمّي البرنامج قدرات الخريج وتزوّده بالمهارات اللازمة لعمله"، مؤكدةً حاجة الخريجين الماسة إلى أي فرصة عمل ولو كانت مؤقتة من أجل توفير مستلزمات الحياة الكريمة.

أما عن الخريج محمد المدهون فقد أطلق على تلك البرامج وصف "الحقن المسكنة"، موضحاً  أن مثل هذه الفرص تكون لفترة وجيزة من الزمن، من ثم يعود الخريج إلى ما كان عليه من معاناته البطالة الموحشة.

وأردف المدهون: "أنا لا أعاتب الحكومة أو ألومها، بل متيقن أن الوضع الذي نعيشه فُرض علينا قسراً، فنحن نتجرّع حصاراً خانقاً على كافة الأصعدة الحياتية".

10 آلاف خريج

من جانبه، تحدّث نبيل المبحوح، مدير العلاقات العامة في وزارة العمل لـ"الرأي": "سيتم خلال برنامج جدارة توظيف 10 آلاف خريج، مقسمين على دفعتين".

وتابع: "ستستلم الدفعة الأولى والمكونة من 5 الآلاف خريج وظيفتها بداية يناير من العام 2014، وذلك لمدة ستة أشهر، والدفعة الثانية الست أشهر الباقية".

ودعا المبحوح الطلبة الخريجين إلى ضرورة الإسراع في التسجيل الالكتروني على موقع وزارة العمل، والذي بدأ يوم الأحد الماضي الموافق 7/12/2013 ، وسيستمر حتى نهاية العام الجاري، مؤكدا أن فرز الأسماء سيكون وفق معايير التفضيل والاستفادة التي أعلنت عنها الوزارة.

 وتطرّق إلى معايير القبول التي سيتم فرز الأسماء وفقها، وأهمها عدم التحاق الخريج سابقاً ببرامج تشغيل الخريجين، عدا عن عدم استفادته من أكثر من دورتين (أربعة أشهر) خلال العام الحالي.

وأشار إلى أن الخريج لن يستفيد من البرنامج في حال كانت زوجته تتقاضى راتب 1800 شيقل أو إذا كان زوج الخريجة يحصل على راتب يزيد عن 1250شيقل، مؤكداً أن الباب مفتوح أيضاً للمؤسسات التي ستستقبل الخريجين سواء وزارات حكومية أو مؤسسات قطاع خاص.

كما بيّن المبحوح معايير التفضيل المتمثّلة في تحديد النقاط (الوزن النسبي)، مشيراً إلى انه في حال تساوت النقاط مع عدد من المرشحين ستُعطى الأولوية للمرشح الأكبر سناً ثم الأقدم تخرجاً ثم الأعلى مؤهلاً ثم الأعلى معدلاً ثم الأقدم تسجيلاً.

وأوضح المبحوح أن الجهات الراعية للبرنامج ستتابع وتقيّم أثر البرنامج على الخريجين خلال فترة تطبيقه، مشيراً إلى أن المؤسسات المستفيدة والنقابات ستتابع خريجيها.

وبين أن الخريج سيحصل من خلال البرنامج على راتب شهري بقيمة 1000 شيكل لحملة البكالوريوس و900 شيكل لحملة الدبلوم، كما سيمنح المستفيد إجازة لمدة 5 أيام خلال فترة التشغيل وفي نهاية المدة على شهادة خبرة من قبل المؤسسة ووزارة العمل.

مميزات البرنامج

وتطرق المبحوح إلى مميزات هذا البرنامج عن غيره من برامج التشغيل المؤقت، قائلاً: "سيتم الفرز والمتابعة الإدارية والمهنية فيه الكترونياً دون أي تدخل بشرى وفقاً لنقاط كل مرشح".

وأضاف: "سيتم الاعتماد في عملية الفرز على حوالي 170 وظيفة موزعة على القطاعات الرئيسية في سوق العمل، وليس على التخصص الجامعي للمسجلين كما كان سابقا مما يزيد من كفاءة عملية الاختيار والموازنة بين التخصصات والمتابعة".

وبين أن للبرنامج ثلاث نسخ تُراعي فيه أحوال الخريجين وحاجات وظروف المجتمع الفلسطيني، مبيّناً أن 70% من النسبة العامة ستخضع لمعايير محددة مبينة على نوع الشهادة وتاريخ ومعدل التخرج بالإضافة إلى غيرها من المعايير العامة.

وبخصوص النسخة الثانية، قال المبحوح: "نسبة النسخة الثانية 25%، حيث سيتم تخصيصها للحالات الإنسانية".

وأضاف: "كما ستخصص 5% لذوي الإعاقة، حيث تخضع لمعايير وزارة الشؤون الاجتماعية ومعايير أخرى، وذلك بالتعاون مع المؤسسات التي تعنى بالمعاقين وتدعم سياسات الحكومة ذات العلاقة بهذه الشريحة الهامة من المجتمع "

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟