أخبار » تقارير

الاحتلال يضيف البرد وسيلة لتعذيب المواطنين بالضفة "تقرير"

13 آب / ديسمبر 2013 09:50

 رام الله – مراسل الرأي:

لا يكاد يخلو يوم واحد بمختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، دون اقتحام قوات جيش الاحتلال مصحوبة بمخابراتها منازل المواطنين، رغم تواصل المنخفض القطبي وتساقط الثلوج المستمر منذ أيام على مختلف مناطق الضفة المحتلة ومعظم أنحاء فلسطين.

المواطن حمدي ياسر من مخيم جنين يقول "استيقظت  وأطفالي على صوت القنابل الصوتية خلال عملية اقتحام المخيم لاستدعاء أسيرين محررين يقطنان بجوار منزلي".

ويصف ياسر حالة الرعب التي تعرضت لها عائلته من خوف وذعر، يتطلب منه جهد كبير لتهدئة أبنائه وبكائهم، فهم أكثر من يعانون كونهم يخافوا ويرتعبوا ولا يعرفوا ما يحصل في الخارج.

ووفق متابعة وتوثيق مركز أحرار لشؤون الأسرى، فان حملات جيش الاحتلال ومداهماته واقتحاماته للمنازل، تحصل في الغالب بعد منتصف الليل مع ساعات الفجر الأولى حيث البرد القارص، وهو ما يتعمد الاحتلال استخدامه كوسيلة تعذيب للمواطنين الذي يتم اقتحام منازلهم وخاصة الأسرى المحررين.

ويؤكد المركز أن حملات الاستدعاء هدفها عقاب الجميع دون استثناء من نساء وشيوخ وأطفال حيث البرد القارص وأحياناً المطر الشديد، عدا عن تعمد الجنود إطلاق الرصاص والقنابل الصوتية وهو ما يسبب رعب حقيقي لدى الأطفال، لا يوقفه استمرار تساقط الثلوج والأمطار.

أما مدير المركز فؤاد الخفش فيوضح أن عمليات الاعتقال تحدث وسط لا مبالاة من قبل جنود الاحتلال، وأحياناً وسط ضحكاتهم واستهزائهم بصرخات الأطفال ومناشدات النساء بعدم خروج الأطفال من فراشهم الدافئ، خشية إصابتهم بالأمراض وهو ما يحصل في الغالب بعد كل عملية اعتقال أو استدعاء للمواطنين.

وتمتد حالة الرعب والخوف لتتجاوز عائلات الأسرى المحررين، لتنال من المواطنين أيضاً في المنطقة التي يقوم الاحتلال باعتقال أي أحد بها، حيث يكون التطويق لعدة منازل عند محاولة اعتقال أحد.

وفي الغالب بحسب مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان فان الأهالي يستيقظون على دوي الانفجاريات والرصاص، التي تثير حالة من الخوف والهلع لدى العائلات التي يحاول الجنود اعتقال أبنائهم.

وفي أحيان كثيرة يطلب الجنود مغادرة المنزل فوراً تحت تهديد السلاح، ويتم توقيف العائلة وسط البرد خارج المنزل أو في ركن منه؛ لحين الانتهاء من قيامهم بتفتيش المنزل والعبث في محتوياته.

وتوثق المراكز الحقوقية بشكل يومي تقريباً وقوع مواجهات خلال عمليات اقتحام جيش الاحتلال لمنازل المواطنين العاديين والأسرى المحررين، وأن القنابل الصوتية تهز المنازل القريبة من المواجهات حيث التوتر والخوف وبكاء الأطفال، وخاصة مع موجة البرد والثلج الحالية التي تضرب مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟