غزة- الرأي- عبد الله كرسوع
قطاع غزة الواقع بين البحر وعدو ظاهر وأخٌ لم يعد يحاول أن يخفي عداوته، يقاوم الاحتلال الصهيوني والحصار الذي يفرضه قادة الأمة العربية على القطاع بسبب عد تنازلها عن ثوابتها.
فصول معاناة أهالي القطاع تتنوع بين الحين والآخر، فكل يوم تكتب غزة صفحات جديدة من العز بصمودها الأسطوري.
لم يعد القطاع يقبل من أبناء الأمتين العربية والإسلامية وقادتها ولا من أحرار العالم الوقوف موقف المتفرج ولا حتى المستنكر، فالأمة مطالبة باتخاذ خطوات عملية تجاه نصرة القطاع الذي أصبح يفقد لأدنى مقومات الحياة من دواء وكهرباء ووقود وطعام.
ثقةٌ بالصمود
القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور محمود الزهار عبر عن ثقته بتجاوز الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للمحنة الحالية المتمثلة بالمنخفض الجوي العميق الذي ضرب القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة وتسبب بأضرار كارثية.
وهاجم الزهار بشدة الأطراف التي تحاصر قطاع غزة والتي سارعت في حادث منفصل لنجدة الاحتلال عند نشوب حرائق بمغتصباته.
وقال:"الأمطار خير سنصبر على ظروف الطبيعية وسنقهرها بإرادتنا كما قهرنا العدوان والحصار".
وتعهد الزهار ببذل كل الجهود وصولاً لانتهاء الأزمة التي عصفت بالقطاع، داعياً المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لتقدير معاناة قطاع غزة ومساعدته بكل قوة وليس الصمت على الحصار.
قوافل إغاثة
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. أحمد بحر ناشد جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة برلمانات العالم والمنظمات الإغاثية الدولية بتقديم المساعدات العاجلة لقطاع غزة من خلال تسيير قوافل إغاثة لكسر الحصار عن أبنائه.
ودعا بحر في نداء استغاثة الأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها اتجاه مخيمات اللاجئين وحصار غزة والإسراع في تقديم المساعدات العاجلة لأبناء المخيمات في القطاع والضغط على الاحتلال لرفع الحصار الظالم.
وقال :" قطاع غزة يتعرض في هذه الأوقات إلى كارثة إنسانية حقيقية بسبب الأحوال الجوية القاسية التي تجتاح المنطقة، مما أدى إلى تفاقم المشكلة وتعقيدها بسبب استمرار الحصار الذي يفرضه الاحتلال على القطاع خلافاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأشار إلى أن الأحوال الجوية العاصفة خلال الأيام الثلاثة الماضية أدت إلى تدمير وغرق عدد من المنازل وتشريد مئات الأسر من منازلهم المغمورة بمياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، كما أدت إلى شلل الحياة في غزة بشكل عام حيث تدمر القطاع الزراعي والحيواني بشكل كامل، كما تعطلت الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى غرق الشوارع ووقف الحركة بشكل كامل.
شعب لا يعرف التسول
أما القيادي في حركة حماس مشير المصري طالب سلطة رام الله برفع يدها الثقيلة على قطاع غزة والتي تشارك أطراف الحصار بالحصار.
وقال قي تصريح لـ"الرأي":" عار على العالم وعلى أمة العرب أن تقف موقف المتفرج أو أن تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار، بل الواجب على المجتمع الدولي الخروج عن صمته، والقيام بواجباته الأخلاقية والقانونية تجاه أهل غزة وذلك بتوفير احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الحماية الدولية لهم ولممتلكاتهم، والعمل على تحريرهم من أكبر سجن في التاريخ، مشيراً إلى أن شعب غزة يعرف طريقه نحو الحياة الكريمة فهو شعب لا يعرف التسول.
وشددّ على أن هذه الأزمة التى يمر بها القطاع هو نتيجة الحصار الظالم والمؤامرة التى تحاك ضد غزة، مؤكداً أن غزة لو غرقت بالظلام وبالمياه فلن تغرق بالتنازل عن ثوابتها وستبقي صمام الأمان للقضية الفلسطينية.
واستنكر المصري ما تقوم به سلطة رام الله باستغلال فصول الحصار ومعاناة أهل غزة لتملئ خزائنها بالأموال التي جنتها عن طريق الضرائب الإضافية التى فرضتها على الوقود للازم لتشغيل محطة الكهرباء.
وتبقى غزة رغم حصارها وأزماتها صامدة عزيزة، تنتظر من إخوانها العرب وأحرار العالم وقفة جدية لفك حصارها.

