غزة – الرأي – محمود أبو راضي
يحوي معرض أسبوع فلسطين الإلكتروني "أكسبوتك 2013" على عديد المشاريع الشبابية الواعدة التي تطرق باب الإبداع بجهود فردية وبعقول نيّرة، استطاعت تحويل ضعف الإمكانات والتضييق الاقتصادي على قطاع غزة إلى ابتكارات قيمة تفيد المجتمع الفلسطيني.
وافتتح معرض "أكسبوتك" صباح السبت الماضي، في قاعة "رشاد الشوا" غرب مدينة غزة، بمشاركة واسعة من الشركات المهتمة بتكنولوجيا المعلومات.
مشروع نوعي
في إحدى زوايا المعرض، يقف الشابين المبدعين علي الحاج أحمد، وباسل برزق يشرحان فكرة مشروعهما، التي تمحورت حول تصنيع لوحات إلكترونية مطبوعة عن طريق مكينة تعرف بـ (CNC ZONE) التي صنعوها بأنفسهم.
ويتميز المشروع وفق الشابين، باستبدال الطريقة القديمة في تصنيع اللوحات الإلكترونية التي تعتمد على الكيّ، واستخدام أحماض كيماوية، تأخذ وقتًا في تصنيعها ما بين 3-4 ساعات، إلى طريقة حديثة تستغرق وقتًا من 7-10 دقائق حسب طبيعة تصميم اللوحة.
أكثر الصعوبات التي يواجهها الحاج وبرزق في تطوير مشروعهما هي صعوبة استيراد القطع اللوحية من الخارج بسبب إغلاق معبر رفح البري بشكل متكرر، والتضييق الصهيوني المفروض على قطاع غزة.
ويفكر الشابان في توسيع مجال عملها بالمشروع، ليشمل على تصنيع ألواح خشبية كبيرة، وإدخال الألمنيوم إلى مجال الصناعة، وإعداد تصاميم بطريقة حرفية عالية تجذب اهتمام الجمهور.
"الخوارزمي"
وفي زاوية أخرى، يبرز مشروع الشقيقتين مدلين وإسراء أبو جياب "الخوارزمي" الذي يدور حول تعلم الطرق السحرية في حل المسائل الحسابية بسرعة بدون استخدام أيّ عداد أو آلة حاسبة.
ويهدف المشروع إلى حل العمليات الحسابية بسرعة تفوق من 10 – 15 مرة الحساب التقليدي، ويمنح الطالب قدرات رائعة في تطوير أدائه أكاديميًا بالمدرسة.
ويستهدف المشروع الطلبة من سن الثامنة حتى خريجي الكليات العلمية، ويشمل على مستويات متقدمة ومتوسطة وبسيطة، للوصول إلى طالب عبقري في علم الرياضيات.
ويتضمن مشروع الفتاتين المزج بين طريقة المدرسة العربية القديمة، والمدرسة الهندية في علم الرياضيات، بعكس الطريقة الماليزية الدارجة حاليًا في الوطن العربي والإسلامي.
ويسعى المشروع إلى كسر حاجز الخوف من مادة الرياضيات التي تشكّل هاجس لدى العديد من الطلاب والطالبات، وعدم التعامل معها من زاوية ضيقة، والنظر إليها بأفق أكبر.
"فسحة"
ولدى تجولنا في أروقة المعرض، لفت انتباهنا موقعًا إلكترونيًا يحمل اسم "فسحة" يقدم دليلًا سياحيًا للمطاعم والأماكن الترفيهية والسياحية في قطاع غزة، حيث يتميز بالتجوال الافتراضي داخل المكان.
ويشير الشابان محمد أبو شعبان ومهند النونو إلى أن فكرة مشروعهما تقوم على إرشاد الجمهور بالأماكن السياحية بالقطاع، وتوفير العناء والوقت والجهد عليهم في الوصول لتلك الأماكن.
ويتميز المشروع بتوفير بطاقة خصومات يبلغ سعرها 20 شيقل، تتيح للجمهور إمكانية الاستفادة من عروض الخصم على المنتجات التي تقدمها الأماكن السياحية بنسب متفاوتة حسب الاتفاق مع أصحاب الشركات.
وأكثر ما يعيق أبو شعبان والنونو في مشروعهما ضعف الإمكانات، وصعوبة إقناع أصحاب الأماكن السياحية بفكرة التسويق الإلكتروني عبر الانترنت، فيما يأمل هاذين الشابين بامتلاك مقر دائم يستقبلان فيه الجمهور.
تصوير/ عطية درويش



