أخبار » تقارير

المنخفض .. قطّع أوصال بدو الأغوار وأجهز على رزقهم

17 آب / ديسمبر 2013 04:34

غزة – الرأي – محمود أبو راضي

بيوتهم عبارة عن خيم بالية من "الخيش والنايلون" لا تصلح للعيش الآدمي، يجابهون ظروفًا أقل ما توصف بـ "الكارثية"، لم يكفهم ظلم الاحتلال وسياساته الرامية لطردهم من أرضهم، حتى زاد أوجاعهم منخفض جوي ألحق أضراراً بالغة في ممتلكاتهم البسيطة ومصدر دخلهم الوحيد.

أبطال حكاية المآسي والمعاناة هذه المرة هم سكان المضارب البدوية الواقعة في منطقة الأغوار الشمالية، فلم يبقِ المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب الأراضي الفلسطينية على مدار أربعة أيام متتالية شيئًا يحتمون به من برد الشتاء القارس والسقوط الكثيف للأمطار.

وتقطن نحو 450 عائلة في تلك المضارب والقرى موزعة على 13 خربة في منطقة الأغوار التي أجهزت عليها قوات الاحتلال الصهيوني، ودمرتها بالكامل عام 1967م.

ويقول رئيس مجلس قروي المالح والمضارب عارف دراغمة إن المنخفض الجوي أصاب خيم ومساكن بدو الأغوار بأضرار بالغة، في ظل المعاناة التي يلاقونها من سلطات الاحتلال التي تهددهم دومًا باقتلاعهم من أرضهم بدعوى عدم أحقيتهم بالأرض المقيمين عليها لعدم إمتلاكهم أوراق ثبوتية تفيد بذلك.

ويشير دراغمة في حديث لوكالة "الرأي" إلى أن أعداداً ليست بسيطة من المواشي والأبقار التي تعدّ مصدر رزقهم الوحيد زهُقت أرواحها بفعل البرد الشديد والأمطار الغزيرة التي هطلت عليهم.

ويوضح أن الأيام الأربعة للمنخفض الجوي نسجت خيوط معاناةٍ لا توصف، فلم يدع البرد والأمطار سكان القرى والمضارب أن يناموا بسلام دون أن ينخر البرد أجسادهم، ويذيب قلوبهم المتشبثة بملح الأرض التي يسكنون عليها.

ويضيف: "سكان المضارب يعذبون بشدة عندما يحلّ عليهم فصل الشتاء، حيث لا وجود للكهرباء في منازلهم البالية كيّ تخفف عنهم قسوة برودة الطقس".

ويهمس دراغمة في أذن كلّ من يحمل في قلبه ذرة إنسانية أن يغيث سكان الأغوار المنسييّن من عقول المسئولين الفلسطينيين بمقومات الحياة الآدمية، ونقل معاناتهم للعالم لطرد شبح العذاب والألم واستبداله بفسح من الأمل ورسم الابتسامة على وجوههم.







متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟