ملفات خاصة » ملفات خاصة

الأسير طقاطقة.. تفوق ونجاح رغم السجن والمعاناة

19 آب / ديسمبر 2013 04:25

أرشيف
أرشيف

غزة-الرأي-محمد أبو عمشة:

حتى عتمة السجون وقصص التعذيب، وقضبان الألم الحديدية، لم تفلح في إسكات الصوت المقاوم والتفوق في نفوس الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية، فكانت إراداتهم أصلب وأقوى من ظلم السجان، صنعتها قيادات جبارة في السجون، أبت الانكسار رغم كل المحاولات.

الأسير نضال سليمان ياسين طقاطقة 32 عاماً من مدينة بيت لحم اعتقل عام 2002 على حاجز عسكري نصبه جنود الاحتلال في المدينة، حيث كان نضال في طريقه إلى عمله، حكم عليه بالسجن 14 عاما أمضي منهم 11 عاما.

وفي اتصال هاتفي مع عائلة الأسير، يقول نبيل طقاطقة شقيق الأسير نضال، إن عائلته ممنوعة من زيارة شقيقه منذ قرابة أربعة أعوام متتالية، لم يتمكنوا فيها من رؤية شقيقهم رغم المطالبات الحثيثة لكافة الجهات المعنية بالتدخل من أجل تحقيق الزيارات، وهو القرار الذي يسري على كثير من عائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ويحرمهم من اللقاء.

ويضيف في ذلك اليوم، كانت هناك قوة من جيش الاحتلال " الصهيوني " قد نصبت كمينا لأخي نضال على الحاجز الذي أعدته، واعتقلته من الحافلة التي كان يتواجد فيها بشكل وحشي ومؤلم

وتابع: لحظات سماع خبر اعتقال نضال كانت مؤلمة للغاية، خاصة وأنه كان على مشارفة إنهاء دراسته الجامعية، والتفرغ للعمل، حيث درس نضال الهندسة المعمارية في المعهد التقني في بيت جالا، وكان مثابراً كل المثابرة على إنهاء دراسته والعمل فيما بعد، لكن اعتقاله أوقف كل شيء.

ويشير نبيل إلى أن الاحتلال أبدى باعتقاله الوحشي لنضال حقداً كبيراً، حيث وضعه في مركز التحقيق لمدة 40 يوماً متواصلة ذاق فيها الكثير من العذاب الذي كانت تبدو آثاره واضحة على وجهه وجسمه في المحاكم.

وأكمل نبيل حديثه .. نقل أخي نضال إلى سجن عوفر، وتم صدور الحكم فيه، بالإضافة إلى دفع(غرامة) مالية قدرها 10 آلاف شيكل، كوسيلة إذلال وإخضاع وإضعاف بدفع مبالغ مالية باهظة لا تستطيع كثير من الأسر دفعها لكنها تبذل مجهودها لتأمينها من أجل إخراج أسيرها.

يذكر أنه في يوم صدور الحكم على نضال، كان المتواجدون في قاعة المحكمة من أفراد العائلة قد أصابهم الذهول من الحكم الصادر، وأخذوا يبحثون عن طريقة تخفف النبأ على والدتهم المريضة حتى جاء ذلك الموعد لإخبارها وكانت ردة فعلها: “خذوني لزيارته أريد إن أراه” والدموع تنهمر على وجهها.

ويضيف نبيل.. تحققت تلك الزيارة لأمي في ذلك الوقت عندما حكموا على نضال بالسجن وكانت أخر مره ترى فيها نضال أي لم تراه منذ 4 سنوات…والآن كبر سنها وأصيبت بأمراض منعتها من زيارته ، لكنها تأمل لو تتمكن من رؤيته مره أخرى.

صمت نبيل قليلا متأثرا بما أصاب العائلة.. مكملا حديثه، إن الاحتلال يستخدم أسلوباً قاس في التعامل مع أهالي الأسرى، وهو إرجاع بعض الأهالي الذين قطعوا مسافات طويلة وجاءوا لزيارات أبنائهم ومنعهم من الزيارة عن طريق وضع إشارات على تصاريحهم تدل على المنع المطلق من الزيارة، مما يسبب ألماً كبيراً في أنفسنا.

وتطرق الى الحاله الصحية لاخيه فقال .. نضال يعاني من آلام في كلتا عينيه جراء الأسر، ولكن من المخيف وكما علمت العائلة، إن نضال في الفترة الأخيرة أصيب بحالة مرضية لم تكشف إدارة السجن مسبباتها حتى الآن وهو أنه يعاني من آلام في البطن ويتقيأ دماً بشكل مفاجئ وهو متواجد الآن في سجن بئر السبع.

وفى ابتسامة أمل يقول نبيل.. استطاع نضال ورغم أنه طالب جامعي متفوق في دراسته، أن يؤدي امتحان الثانوية العامة بفرعيه العلمي والأدبي في سجنه والنجاح بكلاهما، وإكمال دراسة العلوم السياسية للسنة الثالثة والنصف وقام بالالتحاق بجامعة الأزهر من غزة، وهو على مشارف التخرج من الجامعة وهو داخل السجن.

ودعا شقيق الأسير في نهاية المكالمة المسئولين والجماهير والمؤسسات المحلية والدولية ووسائل الإعلام التدخل من أجل الإفراج وإنقاذ حياه أخيه من داخل السجون.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟