غزة - الرأي- ميسرة شعبان
ينتظر أفراد عائلة الأسير سامر العيساوي من القدس المحتلة، والمقرر الإفراج عنه يوم غدٍ من سجن شطة، بفارغ الصبر رؤيته بينهم، بعد أن أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجددا يوم 7 تموز العام الماضي، بحجة عدم التزامه بشروط الصفقة.
وكان قد اعتقل سامر العيساوي بعد أن تم الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار"، في 23 من شهر نيسان الماضي، بعد اعتقال دام 10 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني.
وما إن علمت العائلة بانتصار نجلهم سامر على السجان الصهيوني والإفراج عنه، حتى شرعت بالتحضير والاستعداد لاستقباله بما يليق ببطولاته وتضحياته، حيث علقت اليافطات وصوره الكبيرة والزينة الخاصة بهذه المناسبة.
الجميع ينتظر
وقالت شقيقته المحامية شيرين العيساوي إنه منذ يوم أمس، والمنزل عامر ليل نهار بأصدقاء سامر وأحبائه وجيرانه، وهم يتوافدون بانتظار تحرره وتنسمه عبق الحرية.
وأضافت العيساوي لـ "الرأي: "غداً سنتوجه إلى السجن لاستقباله، ولا نعرف أي ساعة بالضبط سيكون خروجه، ولكن سنكون منذ الصباح الباكر"، واصفة لحظة خروجه ولقائه بالفرحة الكبرى.
وأوضحت أن عائلته منعت من زيارته باستثناء والديه الذين داوما على زيارته في سجن شطة، مشيرة إلى أن معنوياته كانت عالية في آخر زيارة له.
ورأت شقيقة الأسير أن خوض شقيقها لأطول إضراب عن الطعام في تاريخ السجون شكل عامل دفع تجاه الحركة الأسيرة ومراكمة الإنجازات للأسرى، مشيرة إلى أن هناك سلسلة انتصارات حققها الأسرى أثناء إضرابهم عن الطعام.
وقالت: "إضراب سامر كسر القانون الذي وضعه الاحتلال من أجل إعادة اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة الأحرار، حيث رفض الإبعاد إلى الضفة أو غزة أو الخارج وأصر العودة إلى القدس".
وأفادت أن إضراب سامر عن الطعام وانتصاره على السجان أفاد غيره بهذا النصر، ومهّد الطريق أمام الأسرى المحررين الذين يعاد اعتقالهم، وإعادة الأحكام السابقة لهم، بعدم الموافقة على الإبعاد.
انتصار فلسطيني
وعدّت شقيقته انتصار سامر ليس فقط له وللحركة الأسيرة، وإنما هو انتصار قانوني، حيث إن المحامين في المحاكم يستفيدون من هذه السابقة القانونية بما يتعلق بالأسرى المحررين الذين أعيد اعتقالهم.
وعبّرت المحامية العيساوي عن خشيتها أن يتربص الاحتلال للأسير سامر ويتعرض لمضايقات تقيّد حركته لاحقاّ بعد خروجه.
من جهتها، لم تخفِ والدة العيساوي حقيقة القوة والإرادة التي كانت تتسلح بها وتستمدها من ابنها الأسير، الذي كان يزرع فيها الأمل والقوة بحتمية أن الاحتلال سينهزم عاجلاً أم آجلا، وأن وجوده في السجن فاتورة هذا الاستحقاق.
وأكدت والدة العيساوي أن فرحتها ستبقى ناقصة حتى بتحرير ابنها، التي تنتظره منذ سنوات طويلة، لأنه سيترك خلفه آلاف الأسرى، وهناك أمهات ما زلن يتحسرن على فراق أبنائهن.
وقالت: "عشت هذا الحال وسأبقى في هذا الحال حتى يخرج آخر أسير من سجون ومعتقلات الاحتلال. سأحتضنه بحرارة لحظة خروجه من باب السجن.. لن أسمح لأحد أن يأخذه مني بعد هذه اللحظة".
وتابعت: "سأمضي بقية حياتي إلى جانبه. بعدها أشعر بالراحة أنني أديت رسالتي بحق ابني الذي أفنى زهرة شبابه وراء القضبان لأجل فلسطين، وهذا فخر ووسام على جبيني سأبقى أعتز به حتى مماتي"

