غزة-الرأي-عبد الله كرسوع:
يوم بعد آخر يمر وحالٌ لا يتغير، ومعاناة اليوم السابق تضحى على معاناة جديدة وهمٌ أكبر من الذي سبقه من معاناة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
فالكلمات لا تكفي لشرح حياة فلسطينية تعاني من المشكلات على مدار الساعة والتي تواجهها يوميا سواء من الداخل الفلسطيني أو من الخارج والتي تتمثل بالاحتلال الصهيوني والضغوط التي يمارسها على الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه وسياسته الخارجية تجاه الفلسطينيين.
فالمعاناة تعدت الاحتلال ليشارك في صناعتها أبناء الجسد الواحد فحصار فرضه الاحتلال من جهة وأبناء العروبة من جهة لنقف عند سؤال لا يجد المواطن الفلسطيني له جواب وهو إلى متى هذه المعاناة التي تمارس ضد شعب أعزل لا يملك سوى إمكانيات بسيطة؟!
وكأن الفلسطيني ينقصه رحلة عذاب أخرى تُسرد في سجله الحافل فصول المعاناة المستمرة.
معاناة مستمرة
"وكالة الرأي" تجولت في منطقة النفق التي لا تزال تغرق بمياه الأمطار نتيجة عدم تمكن لجنة الطوارئ حصر مياه الأمطار بفعل نقص الإمكانيات المتوفرة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة.
فما زالت تتواصل معاناة أهالي المواطنين في شارع النفق متمثلة بعدم الوصول لمنازلهم واستمرار انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع المياه وعدم توافر الطعام.
"بدى أرجع على البيت"، هكذا بدء الطفل مؤمن أبو ناجي نداءه من خلال وكالة الرأي فكل حلمه هو العودة إلى بيته التي ما تزال المياه تغمر منزله من أجل الدراسة بهدوء.
وقال أبو ناجي: "بدأنا بتقديم الامتحانات النصفية وأنا ما زلت أعيش أنا وأسرتي عند بيت الجيران"، مطالباً أحرار العالم بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما تبقي من طفولته.
أما عائلة اليازجي التي كبدتهم المياه خسائر لثلاثة مصانع، فطالب بضرورة التخلص من المياه وتقديم التعويضات بأقصى سرعة فهو ما زال خارج البيت هو وأسرته.
وأوضح لـ "لرأي" أن المياه كبدته خسائر بقيمة 200 ألف$، متسائلاً إلى متى ستبقي هذه المعاناة.
ومواطنة أخرى –رفضت الإفصاح عن اسمها- تروي "المنطقة الآن لا تصلح للحياة بسبب المياه، فبرودة المياه الشديدة واختلاطها بالمياه العادمة ورطوبة الجدران جعلت أهلها يغادرون البيوت التي غمرتها المياه".
تصوير/ علاء السراج

