أخبار » تقارير

أعين المرضى ترقب الفرج مع فتح بوابات المعبر

27 آب / ديسمبر 2013 09:04

مُسن ينتظر السماح له بالسفر
مُسن ينتظر السماح له بالسفر

 رفح _الرأي _آلاء الهمص

تجلس  الطفلة نور البزم  10 أعوام في سيارة الإسعاف حيث تلف أعمدة الحديد ساقها التي وضع الأطباء بها عمود من "البلاتين"، وعيناها ترنو نحو بوابة معبر رفح التي انتظرت فتحها لساعات طويلة  كي تدخلها، عل الحظ يحالفها بالعبور بعد أن خذلها يوم أمس بعد طول انتظار.

الطفلة نور أصيبت في الحرب الأولى على غزة عام 2008  في قصف لحي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة، ولا تزال تتلقى منذ ذلك الحين العلاج في  مستشفيات مصر، بعد أن أصابتها شظايا صاروخ في قدميها ورأسها .

مللت الانتظار

تقول نور وقد ملت من  الانتظار :" قدمت إلي المعبر بالأمس ولم استطيع الخروج، واليوم من ساعات الصباح الأولى انتظر هنا لأدخل مصر وأتلقى العلاج وأعود إلي مدرستي كباقي الأطفال ".

وتمضي نور ساعات انتظارها لفتح بوابة المعبر، تارة داخل سيارة الإسعاف حين تشعر بالتعب، وأخرى متجولة أمام البوابة المصرية بمساعدة والدها الذي تتكئ عليه.

ويصف والد الطفلة نور حالة إصابة إبنتة قائلاً " أصيبت إبنتي منذ عام 2008  ما سبب لها حالة من التقوس في قدميها أثر بشكل كبير على المشي لديها، وهي لا تعالج إلا في مشافي مصر عن طريقة تحويله من وزارة الصحة وتحتاج كل 3 شهور الي مراجعة داخل مستشفياتها، لكن إغلاق المعبر لمدة طويلة وفتحه استثنائيا حرمها من مراجعات كثيرة لاستكمال علاجها".

ويضيف: "من حق ابنتي العلاج في أي مكان  أو دولة يتوفر فيها علاجها كغيرها من أطفال العالم وخصوصاً أنها مصابة من قبل الاحتلال الصهيوني"، موضحاً أنها تركت دراستها  وكل يوم تتأخر فيه سفرها  يؤثر سلباً على حالتها الصحية الي جانب تأثيره على تحصيلها الدراسي.

 معاناة المرضى بالانتظار

وكانت السلطات المصرية فتحت معبر رفح يوم أمس الثلاثاء بشكل استثنائي بعد إغلاقه لمدة 11 يوما متواصلين، وشهدت الحركة به بطئا شديداً نتيجة تعطل شبكة الحواسيب المصرية، والعمل بشكل يدوي من قبل الجانب المصري  ما قلص عدد المسافرين المنتظرين دورهم بالسفر.

وتصطف سيارات الإسعاف التي تقل المرضى الذين  لم يتسن لهم العلاج داخل مستشفيات القطاع، واضطروا الي اللجوء الي مستشفيات الخارج لتلقى العلاج، كغيرها من الحافلات بانتظار السماح لها بالعبور بعد إجراءات  أمنية مشددة من قوات الأمن المصرية.

ويناشد محمد البزم الجهات المصرية وكل الأطراف المسئولة عن إغلاق المعبر، بالنظر بعين الرحمة الي مرضى وعالقين هم بحاجه للسفر ومن حقهم التنقل بحرية لتسيير أمورهم .

وفي حافلة اكتظت بالمسافرين ينتظر الحاج  أبو احمد الحرازين الذي لم يحالفه الحظ بالحصول على تحويله للعلاج بالخارج، ففضل أن يعالج على نفقته الخاصة  إلا أن شروط السفر الاستثنائية للمعبر حرمته لمرات عدة من الخروج  من غزة  لتلقي العلاج.

ويتسائل الحرازين :" الي متى تبقى الشقيقة مصر كهذا، عهدناها دوما دوله تحتضن الفلسطينيين في عملهم وتعليمهم ومعيشتهم " ، مبينا  أنه تردد على المعبر أكثر من مره ولم يستطيع الخروج بسبب بطئ عمله وتوقف شبكة الحواسيب  في الجانب المصري .

تصوير/ ضياء الأغا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟