أخبار » تقارير

في ذكرها الخامسة

الفصائل: "الفرقان" أظهرت صمود الشعب وفشل الاحتلال

27 آب / ديسمبر 2013 09:20

قصف سابق للاحتلال
قصف سابق للاحتلال

غزة – الرأي – شعبان عدس

أجمعت عدة فصائل فلسطينية أن حرب الفرقان أظهرت صمود الشعب الفلسطيني بخروجه منتصراً، وفشل الاحتلال الصهيوني بعدم تحقيق أهدافه منها، حين انسحب يجر أذيال الهزيمة خلفه بعدما ارتكب أفظع الجرائم بحق الأبرياء والمدنيين.

وشن الاحتلال الصهيوني في 27 من ديسمبر من العام 2008 حرباً شرسة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد نحو 1417 مواطناً على الأقل (من بينهم 926 مدنياً و412 طفلاً و111 امرأة) وإصابة نحو 5450 آخرين واستمرت لـ 21 يوماً على التوالي.

نقطة تحول

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن حرب الفرقان شكلت مرحلة جديدة، عبر الشعب الفلسطيني من خلالها عن صموده وقوة إرادتة أمام جرائم الاحتلال، في حين أنها عبرت عن فشل الأخير في إخضاع قطاع غزة وكسر شوكته.

وأشارت على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري إلى أن الفرقان شكلت نقطة تحول على صعيد التضامن الخارجي مع القضية الفلسطينية التي أحيتها في قلوب الكثيرين، في حين أصبح الشعب الفلسطيني أكثر قدرة على استعادة حقوقه المسلوبة.

ونوه أبو زهري في حديثه لـ"الرأي" إلى أن الحرب ساهمت في فضح صمت الحكام والمتخاذلين في نصرة الشعب الفلسطيني وأشعلت شرارة الثورات العربية التي أطاحت بهم.

وشدد على أن المقاومة الفلسطينية أصبحت أكثر جاهزية من ذي قبل، وهي تسعى إلى التطوير من قدراتها بهدف خلق حالة من توازن الرعب مع الاحتلال، مؤكداً  أن تهديدات الاحتلال لن تخيف حركته ولا المقاومة الفلسطينية، وهم قادرين على المواجهة.

وقال: "إن المقاومة قادرة على التعامل مع كل الخيارات تجاه الاحتلال، لذلك عليه أن يتوقف عن اللعب بالنار، لأنها لن تصمت عن استمرار العدوان على شعبها بهذه الطريقة".

وأوضح أن الفصائل المقاومة تتعامل بحكمة شديدة مع مجريات الأمور في القطاع، وهي تتخذ قراراتها في الوقت المناسب للرد على أي جريمة قد يرتكبها الاحتلال، لذلك عليه ألا يختبر صبرها وقدراتها في مواجهته.

انتصار رغم الدمار

من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال دخل المعركة ولم يسمها حرباً بل أطلق عليها اسم "الرصاص المصبوب" ولم يعلن عن أهدافها صراحة لأن هزيمته في حرب تموز في لبنان كانت شبحاً يطارد قادته الذين أسقطهم تقرير "فينوغراد" عقبها.

وأضاف الناطق باسمها داود شهاب "أهداف هذه الحرب تعدد ذكرها بشكل مجزأ على ألسنة قادة الاحتلال كل على حدة، وتحددت في إسقاط حكم حماس بغزة، والقضاء على البنية العسكرية للمقاومة، واستعادة هيبة الجيش وقدرة الردع التي تآكلت ووقف تهريب السلاح، والعمل على استعادة الجندي جلعاد شاليط".

وأشار شهاب في حديثه لـ"الرأي" أن أي من هذه الأهداف لم يتحقق، ما يعني أن غزة انتصرت على العدوان بصمود أبنائها وبسالة مقاومتها، رغم العدد الكبير من الشهداء والدمار الهائل في المباني والمقار.

ونوه إلى أن المقاومة استفادت من دروس الحرب كثيراً، وأدركت أبعاد وخطورة وحجم المواجهة مع الاحتلال جيداً، ولذلك أخذت في تنمية وتطوير إمكاناتها، في حين وضعت غزة فلسطين على الخارطة وأعادت لها الاعتبار كقضية مركزية.

وبين أن تهديدات الاحتلال لم تتوقف، والعدوان مستمر، "فربما انتهت جولة أو جولتين لكن هذا لا يعني أن الحرب انتهت، لأنها اليوم تأخذ شكل الحصار، وتهويد القدس والاستيطان، والاقتحامات والقتل في الضفة، والتضييق على الأسرى، كما نراها بالمفاوضات التي يديرها الاحتلال من جانب واحد ويفرض من خلالها تصفية القضية الفلسطينية بقبول قيادات بالسلطة".

فشل ذريع

بدوره، أكد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أن الاحتلال أراد من خلال حرب الفرقان إخضاع قطاع غزة ومقاومته وكسر شوكتهم من ارتكاب الجرائم بحق المدنيين والأبرياء، لكنه فشل في ذلك فشلاً ذريعاً.

وأشار أبو مجاهد في حديثه لـ"الرأي" إلى أن الشعب الفلسطيني سطر خلال تلك الحرب أعظم مشاهد الصبر والمقاومة بإرادته الصلبة التي تستحق أن توضع كوسام شرف على صدور أبناءه وبناته بعد أن مرغوا وجه الاحتلال بالتراب.

وقال: "بعد حرب الفرقان عملت المقاومة على استخلاص العبر والتطوير من قدراتها استعداداً للمواجهة القادمة حتى حدثت حرب حجارة السجيل، التي أبدعت فيها وكشفت عن مفاجئتها غير المتوقعة وأبرزها قصف تل الربيع والقدس المحتلتين".

ونوه إلى أن المقاومة أصبحت في الوقت الحالي أقوى من أي وقت مضى في ظل سعيها الحثيث لتطوير قدراتها بشتى الوسائل الممكنة، حتى يفرض الاحتلال أي مواجهة جديدة لتفصح هي عن إبداعاتها وتصيب العدو بمقتل.

وأضاف أبو مجاهد مخاطباً الاحتلال الصهيوني، "أننا باقون على هذه الأرض، وعليك بالرحيل، في حال فرضت علينا الحرب فما لنا إلا أن ندافع عن تلك الأرض وعن أبناء شعبنا حتى آخر رمق فينا".

تأسيس للانتصارات

من جهته، بين الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف أن صمود الشعب الفلسطيني  في معركة الفرقان أسس للانتصار الذي حققته المقاومة في معركة حجارة السجيل، باعتبارها الخيار الأمثل للتعامل مع عقلية الاحتلال المبنية على سفك الدماء وقتل الأبرياء.

وبين خلف في حديثه لـ"الرأي" أن معركة الفرقان أثبتت أن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار وقادر على الانتصار بإرادته وصموده وثباته وتلاحمه.

ودعا الدول العربية والإسلامية لأخذ دورها في حماية الشعب الفلسطيني وكسر الحصار الصهيوني الظالم عنه وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة له والخروج عن الصمت المطبق تجاه الجرائم المرتكبة بحقه، حتى لا يصنفوا ضمن المشاركين بما يتعرض له.

وشدد على أن قضية تحرير كافة الأسرى الفلسطينين من سجون الاحتلال الصهيوني ستبقى على سلّم أولويات حركته الوطنية، وستعمل جاهدة على الإفراج عنهم ضمن صفقات مشرّفة قادمة.

وطالب السلطة بوقف ما وصفه بـ"المسلسل العبثي الفاضح" بالانسحاب من المفاوضات وتوقفها بشكل عاجل، كونها تشكل غطاءاً لجرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني, موضحاً أن كل ما نتج أو سينتج عنها لا يلزم شعبنا بشيء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟