غزة-الرأي-عبد الله كرسوع:
تحت شعار" أنا معهم أجوع من أجلهم"، أطلقت المبادرة الشبابية الفلسطينية يوماً تضامنياً لدعم اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة في مخيم اليرموك لإنقاذ ساكنيه، بعد استشهاد عدد من سكانه جوعاً.
أطفال في عمر الزهور لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشر، شاركوا في خيمة التضامن مع إخوانهم المحاصرين في سوريا، التي نظمت أمام الصليب الأحمر بمدينة غزة صباح اليوم السبت، وهم يحملون على أكتافهم الصغيرة تابوت خشبي ملصق عليه أسماء أطفال استشهدوا غرقاً وجوعاً وقصفاً.
براءة الأطفال أرسلت رسالة للعالم أجمع مفادها: "الحصار والجوع والغرق والقصف قتلت طفولتنا وطفولة ناظرينا في سوريا.. تحركوا يا عالم ..كفى صمت ..إننا نقتل بدون ذنب..”.
مسئول المبادرة الشبابية مصطفى مطر أكد في تصريح لـ"وكالة الرأي"، "إننا كأهالي قطاع غزة نقول لأهلنا اللاجئين في سوريا: نحن معكم ونصطف بجانبكم ونشد من أزركم، ولن نتوانى بكل ما نملك أن نساعدكم".
وبيّن مطر أن فلسطينيي سوريا ليسوا بحاجة لوقفات شجب واستنكار فقط، بل هم بحاجة لضمائر حية تتحرك لأجلهم وتنظر في حالهم الصعب.
وأشار إلى أنهم يتعرضون لأنواع متعددة من الموت غرقاً وجوعاً وقصفاً، متسائلاً "أي نوع من الموت ينتظر العرب لكي يتحركوا من أجلهم؟!".
وقال: "الفعالية جاءت من إحساسنا بالمسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والذين يتعرضون للموت قصفاً وغرقاً وجوعاً"، داعياً في الوقت نفسه الشباب الفلسطيني إلى المشاركة والالتفاف حول فكرة المبادرة تمهيداً للبدء في الفعاليات الميدانية الإغاثية والتي ستنطلق خلال الأيام القليلة القادمة.
واستهجن منسق المبادرة غضَ طرف المؤسسات والمنظمات الدولية عن المعاناة المتفاقمة للاجئين الفلسطينيين، مضيفاً: "سنجمع الدعم المالي من قطاع غزة المحاصر ونرسله إلى اللاجئين المحاصرين في مخيم اليرموك عبر التنسيق مع جهات دولية".
الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري، شددّ في تصريح خاص لـ"وكالة الرأي" على ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية في سوريا، قائلا:" الفلسطينيون في سوريا هم ضيوف فقط وليسوا طرفا في الصراع الدائر".
ودعا أبو زهري منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتهم في حماية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وتأمين الحياة الكريمة لهم في البلدان التي هجّروا إليها.
وطالب أطراف الصراع في سوريا للاستجابة لمبادرات الفصائل من أجل الخروج من الصراع الدائر ووقف النزيف في سوريا.
وثمّن الوقفات التضامنية التي يطلقها الفلسطينيون في جميع الأراضي الفلسطيني للوقوف مع إخوانهم في سوريا وإبراز معاناتهم.
الخمسينية أم أنور الغز –إحدى المشاركات في الوقفة التضامنية- استنكرت الصمت العربي وسط الموت والجوع الذي يعانيه اللاجئون في مخيم اليرموك بسوريا، وأردفت قائلةً "لا يمكن أن نقبل بأن يموت الفلسطينيون في المناطق المحاصرة بمخيم اليرموك".
ودعت الغز، أثناء حديثها مع "مراسل الرأي"، الجميع للعمل على إنقاذ حياة اللاجئين وتوفير الطعام والغذاء لهم والشعور بإنسانيتهم.
الصحفية صبا الجعفراوي والمشاركة في الخيمة قالت "إنه لا أحد يشعر بما يجرى في المخيمات السورية إلا الذين ذاقوا مثل معاناتهم فغزة المحاصرة تشعر بشدة المأساة هناك".
وأوضحت أن هذه المبادرة تتزامن مع العديد من الدول العربية والأوروبية نصرةً للمحاصرين في المخيمات السورية، متسائلةً أين مؤسسات حقوق الإنسان من واجباتهم في فك الحصار وأين دور الأونروا من مسئولياتها في التخفيف من معاناة اللاجئين؟".
وعن مشاركتها في الخيمة، أكدت الجعفراوي أن ذلك أقل شيء يقدمه المحاصرون في غزة لإخوانهم في سوريا، وإظهار معاناتهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام.
تصوير/ عطية درويش

