أخبار » تقارير

بالصور|| شجرة الزيتون.. جذور متشبثة كقوة إرادة الفلسطينيين

10 آب / يناير 2014 09:30

شجرة الزيتون
شجرة الزيتون

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع:

لا يكل الاحتلال الصهيوني ولا يمل من محاولات استهداف الوجود الفلسطيني عل أرضه عبر حربه الطروس ضد شجرة الزيتون التي تمثل رمزاً لصموده على أرضه.

فالاحتلال الصهيوني ومستوطنيه يشنون يومياً حرباً ضد تلك الشجرة عبر اقتلاعها وإبادتها، الأمر الذي جعلها خلال الفترة الماضية

عرضة للانقراض التدريجي، خاصة تلك الأشجار التاريخية العتيقة عميقة الجذور في التربة والتاريخ.

ويقوم المشروع الصهيوني المبني على الاستيطاني في أساسه على فصل الأرض عن السكان تمهيداً لطردهم منها وتوطين المستوطنين بدلاً منهم.

ويعد المستوطنون بمثابة رأس الحربة لذلك الاستيطان، كونهم يقومون بتدمير حقول الزيتون تدميراً منهجياً، في حين تقوم آليات الاحتلال بتدمير أرض الأجداد ورزق الأحفاد وتقتلع الآلاف من الأشجار سنوياً.

شجرة الزيتون

ويعرف عن شجرة الزيتون بأنها شجرة قوية ومعمرة يصل ارتفاعها من 6 إلى 10 أمتار وهي مستديمة الخضرة وأوراقها جلدية خضراء وأزهارها عنقودية وثمارها لحمية ممتلئة بمادة زيتية ولونها أخضر يتحول إلى أسود عند النضج.

وقد تعيش تلك الشجرة المباركة، دائمة الخضرة، قرابة الـ 2000 عام، إضافة إلى تميز ثمارها وزيتها بالعديد من الفوائد الطبية والغذائية العظيمة.

وتعد شجرة الزيتون سورية الموطن والأصل، وقد انتقلت زراعتها إلى بقية بلدان العالم في حوض البحر الأبيض المتوسط.

زوجة ثانية

المزارع محمد السرحي يقول واصفاً إياها: "شجرة الزيتون أحبها وربما كانت بمرتبة زوجتي الثانية، فكل يوم ومنذ ساعات الصباح الأولى أتأملها جزءاً جزءاً".

ويقول السرحي خلال حديثه لوكالة الرأي: "أشعر بالأمان وأنا أزرعها، فهي أم المونة السنوية، وهي عصب الاقتصاد الفلسطيني على مر العصور".

وأضاف "المزارع الفلسطيني وأسرته يبدءون باستخدام زيت الزيتون في تصنيع أكلات شعبية ويتعازمون عليها بعزائم أسرية وعائلية وصداقة في مختلف الأوقات مثل (أكلة المسخن) وخاصة في أوقات الإجازة الأسبوعية كيوم الجمعة".

وتابع "(المسخن) تعد بمثابة أكلة تحتاج لعشرات الأرغفة البلدية الصنع في الفرن المحلي (الطابون) أو الإفرنجي وعليها كميات من البصل المطبوخ وزيت الزيتون الطازج وحب اللوز البلدي والصنوبر وهي أكلة فلسطينية شعبية ومشهورة".

واستطرد "هذا ناهيك عن استخدام زيت الزيتون الفلسطيني الطبيعي النقي في مختلف الأطعمة والأغذية اليومية من بينها أكلات العدس الشتوية وأكلات الفول والحمص الصباحية الطيبة مع زيت الزيتون وحب الزيتون المكبوس مع الفلفل والخيار وغيرها".

عادة فلسطينية

أما الحاجة الستينية أم أحمد حجي فتأكد أن معظم الشعب الفلسطيني يستخدم منتجات الزيتون خلال وجبة الفطور الجامعي والفردي الذي يتخلله صناعة كوب من الشاي و"مناقيش الزعتر" قبل توجههم لأعمالهم اليومية.

وتبقي شجرة الزيتون تحتل اهتمام المُزارع الفلسطيني بدرجة كبيرة منذ أقدم الأزمان والتي يتخذها شعاراً له في حياته وغذائه وحله وترحاله.

تصوير/ علاء السراج














متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟