أخبار » تقارير

تقرير|| "إياد".. ما بين قلة الحيلة ومطالب الدائنين

14 آب / يناير 2014 10:09

رفح _الرأي _آلاء الهمص

طرق كل الأبواب عساها تجد حلاً لأبنائه الصغار، بعد أن بات ملاحقا من دائنيه، يقلب بعقله  حيرةً كيف يسد رمق أطفاله الصغار بعد أن عصفت به ظروف الحياة وحالت دون العيش الكريم له ولأسرته، أو حتى توفير إيجار البيت في نهاية الشهر.

إياد فسيفس 30 عاما متزوج وله ثلاثة أبناء يقطن في مخزن بالإيجار حوله أصحابه لبيت صغير تأويه جدرانه وتستر فقره.

وما أن يطرق الصباح أبوابه، يخرج إياد بثياب البؤس المهترئة، حاملاً صينية من النحاس يضع فيها بعض المكسرات ليبيعها، بعد أن كان يشتغل عاملا في أحد الأنفاق ثم قرر أن يترك العمل بها بعد زواجه حيث  نجا من موت محقق حين انهار النفق عليه .

يسير إياد يوميا مسافات طويلة سعيا لكسب رزق  أبنائه كي لا يعود إليهم فارغ اليدين بعد طول انتظار.

يقول إياد:"استطيع تحمّل التعب والبرد والجوع والفقر، لكن أبنائي الصغار ليس لهم طاقه لتحمله".

ويضيف شاكيا همّه لله: "لا أعلم من أين اطعم أبنائي لأنني كل المدينين يرفضون التعامل معي  لحين تسديدي لديونهم فصاحب البيت لم أدفع  له  إيجار المنزل منذ 3 شهور وشركة الكهرباء هددتني بقطعها عني لأن مستحقاتهم تزيد عن 1600 شيكل".

أما زوجته "أم محمد" فلم تقوى على آلامها بعد، فسبق أن أجرت عملية جراحية  في القلب وتحتاج إلي عملية أخرى إلى جانب حاجتها للعلاج بشكل دوري لا يستطيع زوجها تأمينه لها.

ويبين فسيفس تلقيه في إحدى المرات مبلغ 900 شيكل من الشئون الاجتماعية وكان المبلغ الأكبر الذي أمسكه بيده  منذ زمن طويل، قائلاً:" فرحت جدا حينها وذهبت مسرعا للسوق لاشتري مستلزمات أبنائي وأسرتي لكني فوجئت بأصحاب المنزل أمامي يطالبوني بأموالهم فاضطررت حينها لدفع المبلغ لهم ".

تقدم إياد للجمعيات المعنية بمساعدة الفقراء، كما تقدم بكتاب لرئيس الوزراء ووزير الداخلية مناشداً إياهم بالنظر إلي حالته ومساعدته في إيجاد فرصة عمل تكفيه وأسرته من الحاجة للناس أو إيجاد بيت يسكن فيه".

ويأمل فسيس أن تنظر إليه القلوب الرحيمة وتمتد إليه أيدي الخير، لكن حاله يبقى كحال العديد من الأسر الفقيرة في قطاع غزة التي ارتطمت بمأساة الحصار والحياة الصعبة منذ أعوام.

تصوير/ ضياء الآغا 









متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟