أخبار » تقارير

في ظل صمت عربي وإسلامي

"الأقصى" يواجه خطر التقسيم وحيداً

17 آب / يناير 2014 08:44

مدينة القدس المحتلة
مدينة القدس المحتلة

غزة - الرأي - ألاء النمر

 لا يزال الصمت سيد الموقف من قبل الأمة العربية والإسلامية تجاه ما يوجهه المسجد الأقصى من خطر يتمثل بتجدد دعوات الاحتلال الصهيوني إلى تنفيذ مخططات من شأنها أن تقسم باحاته بين المسلمين واليهود.

وكانت سلطات الاحتلال شرعت مؤخراً بتنفيذ مخططات التقسيم تلك من خلال المحاولات الحثيثة للكنيست والحكومة للمصادقة على مشروع قانون ونظام للمحافظة على "جبل الهيكل" كمكان مقدس، وتحويل مدينة القدس لمدينة يهودية بصبغة دينية ومركزية.

توعية الجيل

وحذر وزير الأوقاف في الحكومة الفلسطينية إسماعيل رضوان من مغبة الإقبال على أية حماقة تجاه المسجد الأقصى من خلال تنفيذ المخططات "التلمودية" التي يسعى الاحتلال إلى تنفيذها على أرض الواقع.

وأشار رضوان في حديثه لـ"الرأي" إلى أن قوات الاحتلال تسعى إلى تهيئة الرأي العام الدولي لحشد نصرة لمخططاتها في تقسيم المسجد الأقصى مكانياً بعد أن شرعت بتنفيذ التقسيم لأوقات المسجد الأقصى زمانياً قبل ما يزيد عن العام والنصف.

وأكد أن محاولات الاحتلال الصهيوني لن تُنجح مخططاته تجاه الأقصى، كونه مرتبط بعقيدة الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص، رغم قلة الأصوات المنادية بنصرته إلى جانب المقدسات الإسلامية.

وبين أن الموقف العربي والإسلامي لا بد أن يتحرك على صعيد تنشيط النصرة للمسجد الأقصى والقيام بتفعيل كل ما بدوره أن يقوم على نصرته وعدم الانتظار حتى تبلغ الأمور ذروتها على صعيد تدهور الأوضاع داخل ساحاته.

ولفت إلى قرب الانتهاء من إعداد جيل تحرير المسجد الأقصى الذي ما زال قيد التدريب والجهوزية بجهود الحكومة ومقاومتها من فئات الأجيال الناشئة من أبناء قطاع غزة.

ودعا إلى غرس القيم الإسلامية ونشر ثقافة القدس والأقصى بين الجيل من خلال التربية المجتمعية ودوور العبادة وتفعيل المشاركة بالندوات والمؤتمرات ، فضلا عن جهود وزارته عن بناء الجسر بين الوزارات الخارجية الدولية.

واستنكر رضوان الصمت العربي والإسلامي السائد منذ سنوات، والذي لم يتغير عليه شيء، موضحاً أن وزارته لا تألوا جهداً على صعيد التواصل مع علماء الأمة لنصرة أهل المقدس ودعمهم على الأقل.

فرض الواقع

بدوره، أكد مسئول ملف القدس بالمجلس التشريعي النائب أحمد أبو حلبية أن قوات الاحتلال تحاول فرض سياسة الأمر الواقع لشرعنه التقسيم في ظل صمت الدول العربية، بإقامة عشرات الآلاف من المستوطنات ومصادرة الأراضي وتنغيص حياة المقدسيين لكي يرحلوا.

وأشار أبو حلبية في حديثه لـ"الرأي" إلى أن قوات الاحتلال تحاول فرض الصلوات المزعومة في باحات المسجد الأقصى لليهود وقت صلوات المسلمين لتعطيل مناسكهم وفرض الهيمنة على كل ما يتحرك في ساحات المسجد.

وقال: "إن عمل المجلس التشريعي بشأن ملف القدس يتمحور حول البعد الإعلامي بتشكيل المؤتمرات والندوات وتشكيل التواصل بين البرلمانات الخارجية وإيصال الصوت لمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية".

رؤية إعلامية

من جهته، أضاف الإعلامي والمحلل السياسي وسام عفيفة "من الجدير أن يضع الإعلام الفلسطيني خطه بعيداً عن الرؤية الإعلامية التي تعتبر قاصرة رغم وجود ورسوخ القضية بين الرسوم المتحركة والمسلسلات الدرامية فهذا وحده لا يمكن أن يعطي القضية حقها".

ونوه عفيفة في حديثه لـ"الرأي" إلى أن الإعلام الذي يرتكز بكل أموره على الحداثة الالكترونية والتي تسيطر على فضائها الدول الغريبة ودولة الكيان الصهيوني بأنه حتى في محركات البحث موثقة مدينة القدس بأنها عاصمة ما تسمى بدولة "إسرائيل".

وأوضح أن الإعلام لعب مؤخراً دور العاكس للحدث وليس صانعه، في المقابل لا حدث فلسطيني على أرض الواقع يثير أضواء الكاميرات أو أقلام الصحف ووسائل الإعلام بشكل عام، حيث تتركز قضية الإعلام بصورة دائرية بين تفاعل الشارع مع الأحداث وبالنهاية دور الإعلام في نقلها بصوره المتعددة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟