غزة – الرأي- عمر عوض
بين قذائف الاحتلال ونيران رشاشاته الثقيلة يتنقل الصياد الفلسطيني بمركبه الضعيف، متحدياً زوارق الاحتلال الحربية التي تطارده في عرض البحر، وتحاربه في لقمة عيشه، وتترك مصيره، للشهادة أو الأسر أو الإصابة .
الصياد توفيق أبو ريالة واحد من عشرات الصيادين، الذين طاردتهم زوارق الاحتلال في عرض بحر غزة، وكبدته خسائر فادحة بالحسكة والشباك التي يصطاد بهما.
إطلاق النار
ويروي أبو ريالة المشهد المرعب لـ"الرأي" قائلاً:" تعرضت لإطلاق النار أكثر من مرة وأغرقت زوارق الاحتلال حسكتي ومزقت شباكي وطاردتني للقضاء علي ولكن الله كتب لي السلامة ".
وأضاف:" نجوت من الاعتقال قبل عامين بعد أن طاردني زورق في عرض البحر"، لافتاً أن زوارق الاحتلال تستهدف كل صياد يحاول الاقتراب لمسافة تزيد عن 6 كيلو في عرض البحر.
ولفت إلى أن الاحتلال يتعمد التضييق على الصيادين لمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، مؤكداً أن الاحتلال يستهدف قواربهم بقذائفه ونيران رشاشاتها الثقيلة دون رحمة، لإلحاق الأذى بهم .
الحرمان من الصيد
أما الصياد رياض الشرافي والذي يصيد بالسنار حرمه الاحتلال من الصيد في عرض البحر، وقال:" من المفترض أن نصيد لساحة 20 ميل ولكن الاحتلال يطاردنا ويحرمنا من الصيد بعد 8 ميل".
وأوضح أن الصيد بالسنار يحتاج الدخول لأكبر مسافة ممكنة في عرض البحر للصيد، مبيناً أن زوارق الاحتلال لم تتركه يتحرك بحرية وتطارده وتطلق النار عليه لإجباره على التراجع.
وأكد على تمسكه بممارسة مهنة الصيد رغم اعتداءات الاحتلال المستمرة بحقه، وقال:" سأستمر في مزاولة مهنتي حتى الرمق الأخير"، مستنكراً الصمت العربي والدولي على الانتهاكات بحقهم .
ممارسات إجرامية
نقابة الصيادين من جهتها، استنكرت ممارسات الاحتلال بحق الصيادين.
وأكد نقيبها نزار عياش لـ "الرأي":" أن ممارسات الاحتلال الإجرامية مستمرة ضد شريحة الصيادين في عرض البحر".
وأشار إلى أن نقابته ترصد على مدار الساعة اعتداءات الاحتلال بحق الصيادين، مبيناً أنها تتركز في عمليات إطلاق النار والقذائف لتدمير قواربهم وشباكهم، وتحديداً في المناطق الشمالية والجنوبية، والغربية .
وأكد عياش أن الاحتلال ما زال يعتقل عشرات الصيادين الذين اعتقلهم بعد مطاردتهم في عرض البحر، وقال:" اعتقل الاحتلال أكثر من 50 صياد وصادر عشرات المراكب لهم ".

