شمال غزة – الرأي- عمر عوض
وقف الأسير المحرر محمود عبد الله العابد (25 عاماً) على قبر رفيق دربه الاستشهادي محمود الكردي، الذي شاركه العملية الاستشهادية في معبر بيت حانون قبل 7 سنوات .
ولم يتمالك العابد نفسه، فسبقت دموعه كلماته التي ترحم بها على رفيق دربه، مبدياً ألمه على فراقه وعدم اللحاق به شهيداً .
عاش أسيرنا لحظات مؤلمة داخل الأسر، على فراق رفيقه الكردي الذي تعاهد معه على الشهادة في عملية جهادية للثأر لأبناء شعبه من جرائم الاحتلال .
بكل قوة وثبات واجه أسيرنا المحرر مصيره وتحمل معاناة الأسر وآلام التحقيق، فكان صاحب همة عالية واثقة بنصر الله وقدره .
طريق التحرير
وعن الرسالة التي حملها من الأسرى، أكد العابد لـ "الرأي" أن رسالتهم هي "الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة "، وقال: " الأسرى يجمعون على أن وحدة الفصائل الفلسطينية هي الطريق لتحريرهم من الأسر".
وطالب الكل الفلسطيني بتأمين الإفراج عن الأسرى بعزة وكرامة، كما فعلوا في صفقة شاليط، مشدداً أن الأسرى يعيشون أوضاع صعبة في سجون الاحتلال وينتظرون المقاومة الفلسطينية لكسر قيدهم.
وأكد العابد أن إدارة السجون الصهيونية تتعمد التضييق على الأسرى، من خلال عمليات التفتيش المفاجئة، والاستفزازية لسحب كل ما يجدون فيه راحة للأسير، مضيفًا: "ما يسمى بوحدة "المتسادا" تتعمد انتهاك حقوقهم بحجج واهية".
وبين أن الاحتلال يزعم امتلاك الأسرى لأجهزة خلوية يتواصلون من خلالها مع المقاومة بالخارج للتنسيق لعمليات خطف جنود صهاينة، مشدداً على عدم صحة الادعاءات الصهيونية.
الأسرى المرضى
وحذر العابد من استشهاد العشرات من الأسرى المرضى في مستشفى الرملة، مبيناً أن أوضاعهم صعبة للغاية وتتطلب تدخل دولي وعربي عاجل لإنقاذهم .
وقال: "الكثير من الأسرى فقدوا القدرة على الحركة والرؤية وأصيبوا بإعاقات مختلفة، وتركوا يصارعون الموت دون علاج من إدارة المستشفى".
وأشار المحرر العابد إلى أن الأسرى قد يقدمون على خوض إضرابا عن الطعام لانتزاع حقوقهم من السجان الصهيوني.
والده المسن أبو أحمد أعرب عن فرحته بإطلاق سراح ابنه، مؤكداً لـ"الرأي" أن فرحته الكبيرة ستكون لحظة إطلاق سراح كافة الأسرى والأسيرات، مناشداً المقاومة بالعمل على إطلاق سراحهم .
أما عبد المنعم شقيقه الأصغر، عبر عن حالة القلق التي كان يعيشها طيلة فترة اعتقال أخيه، لافتاً إلى أنها انقشعت لحظة الإفراج عنه من سجون الاحتلال.
ولفت إلى ضرورة تسليط الضوء على معاناة الأسرى، لا سيما المرضى منهم.

