أخبار » تقارير

شلل الحركة العمرانية يبدّد أحلام الغزيين

27 آب / يناير 2014 11:28

مدينة غزة
مدينة غزة

غزة - الرأي- سمر العرعير

تؤرق أزمة السكن مضجع كثير من الغزيين الحالمين بالاستقرار، فبفعل الحصار الخانق الذي يخيّم على أجواء غزّة، يعيش من تعجّ قلوبهم بأمل الاستقرار على حافة الهاوية.

ولا ترخي هذه الأزمة بظلالها على من ينتظر موعد الاستقرار بشغف فحسب، بل يتأثر عاملو البناء بها، لينتقلوا إلى دائرة التعطّل عن العمل والعجز عن توفير قوت يومهم.

والتقت "الرأي" العامل محمود العبد لتعرف عن كثب معاناته، فيقول" :أنا أعمل بالمازايكو، لكنّني الآن عاطل عن العمل بسبب عدم توفر المواد اللازمة، إلى جانب عدم وجود طلبات من قبل المواطنين بسبب ركود حركة البناء".

وأضاف: "الوضع يوما عن آخر يزداد سوءاً،  فأنا وغيري من العاملين بمجال البناء أصبحنا عاطلين عن العمل، الأمر الذي ينعكس بالسلب على حياتنا وأسرنا، فلكلٍّ منا مستلزمات واحتياجات".

معاناة مستمرة

أما المواطن أبو إبراهيم حسن، فيسكن  الآن منزلاً بالإيجار، بعد أن نجح في شراء  شقة له، غير أن نقص مواد البناء أوقف حلمه بالاستقرار.

وقال حسن لـ"الرأي": "من عدة أشهر اشتريت شقة سكنية، لعل هموم الإيجار تنزاح عن قلبي، لكن منع إدخال مواد البناء حال دون تحقيق حلمي".

وأضاف: "معاناتي تستمر طالما أن الوضع الراهن كما هو وحركة البناء راكدة، متمنياً انفراج الأزمة وإدخال مواد البناء".

أما المواطن مصطفى  مصباح فيقول: "حالي حال الكثيرين الذين ينتظرون بفارغ الصبر دخول المواد إلى غزة وبأسعار ترضي الجميع، فكثيراً ما تنتابني حالة من الاكتئاب بسبب تفاقم الوضع الذي أعيشه".

 وأضاف: "أتمنى دخول مواد البناء، لعلّي أبني ولو غرفة واحدة  ترحمني من الكابوس الذي أعيشه،  بسبب الأوضاع التي تمر بها المنطقة وانعكاساته على المواطن الغزى بشكل كبير".

منع بحجج واهية

بدوره، قال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الاقتصاد عبد الفتاح أبو موسى: "توقفت حركة العمران في القطاع بسبب منع الاحتلال دخول المواد الإستراتيجية الأساسية في البناء كالإسمنت والحديد والحصمة وغيرها من المواد اللازمة لاستئناف الحركة العمرانية ."

وبين أن الوضع العمراني في تراجع كبير في ظل الحصار المفروض على غزة، وما ينتج عنه من تفاقم للبطالة وغيرها من الأمور المترتبة عليه، باعتبار أن المواطن الغزي قد شهد حربين، فكثير من المنازل بحاجة إلى ترميم وإعادة اعمار .

وأوضح أبو موسى أن الاحتلال  منع إدخال مواد البناء خشية استخدامها في أعمال المقاومة، فيما بدأ في إدخال الإسمنت للمشاريع الخاصة بـ"الأونروا" بعد حادثة مرمرة، وورّد كميات محدودة للقطاع الخاص قبل ثلاثة أشهر.

وقال: " بعد جهود القطاع الخاص بالأمس سمح الاحتلال بدخول كميات بسيطة من الإسمنت خاصة بمشاريع الوكالة لا تفي باحتياجات قطاع غزة، الذي يحتاج يوميا إلى ما نسبته 4 آلاف طن من الاسمنت".

البطالة تتفاقم

وأضاف: "ما زلنا نعيش حالة حصار خانق، فالكمية التي تم إدخالها لا تساوي 10 % من احتياجات القطاع".

ولفت أبو موسى إلى زيادة نسبة البطالة إلى  حوالي 40%  جرّاء توقف الحركة العمرانية، مؤكدا أن الأنفاق كانت عاملاً مساعداً في إدخال تلك المواد وإنعاش الحركة العمرانية في النصف الأول من العام الماضي وأثره في خفض نسبة البطالة إلى 27%

ووجه مدير العلاقات العامة والإعلام رسالة إلى الأشقاء العرب وجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، طالبهم فيها بضرورة التحرك العاجل من أجل رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟