أخبار » تقارير

لم تطأها أقدامهم منذ العام 1967

لأول مرة .."عين حِجلة" تحتضنُ أبناءها

06 آب / فبراير 2014 04:42

نشطاء يعيدون ترميم القرية
نشطاء يعيدون ترميم القرية

غزة - الرأي – دينا فروانة:

من "باب الشمس" إلى "أحفاد يونس" مروراً بـ "باب العودة" وليس انتهاءً بـ"عين حجلة" نشطاء شباب جعلوا من أجسادهم درعاً حامياً لأراضيهم المحتلة، التي دخلوها لأول مرة لأنهم محرومون منها بفعل قرارات المنع الصهيوني.

 عشرات النشطاء أقاموا الجمعة الماضية قرية "عين حجلة" على أنقاض دير حجلة بمنطقة الأغوار بمحاذاة الحدود الأردنية الفلسطينية ضمن حملة "ملح الأرض" في خطوة للتصدي لقرارات الاحتلال بتهويد ومصادرة أراضي الأغوار ونزعها من الفلسطينيين.

وبمجرد البدء بترميم القرية رفع النشطاء الأعلام الفلسطينية على أسطح المنازل المهجورة بها، بعد أن تم ترميم جدرانها، فيما قام اخرون بمحاولة استصلاح أراضيها لتأكيد الوجود الفلسطيني فيها.

وعد سياسيون هذه الخطوة بمحاولة تحدٍ للاحتلال ومخططاته الاستيطانية, ورفضاً للوضع السياسي الراهن خاصة مع ما يطرح حالياً في المفاوضات السياسية الجارية بين سلطة رام الله والاحتلال، تحت مظلة أمريكية تهدف لضياع حقوق الشعب الفلسطيني.

 الناشط الشبابي علي قراقع المشارك في عملية ترميم القرية يقول لـ"الرأي" " أنه ولأول مرة هو ورفقائه الشباب يدخلون القرية, التي تعتبرها قوات الاحتلال منطقة صهيونية صرفة, وتسيطر على جميع مداخلها, وتمنع الفلسطينيين من الدخول إليها منذ العام 1967".

 الشاب قراقع وغيره الكثير من والناشطين الفلسطينيين والأجانب استطاعوا من خلال الطرق الالتفافية الدخول للقرية، رغم من كل الصعوبات التي واجهتهم من تفتيش وتهديد واحتجاز وملاحقة ومنع من الدخول لأكثر من مرة.

 ودير حجلة قرية فلسطينية كنعانية قديمة في منطقة الأغوار الفلسطينية، تقع قرب ما يسميه الاحتلال (شارع 90) الواصل بين البحر الميت ومدينة بيسان في الأراضي المحتلة عام 1948.

ويصف قراقع جمال وروعة مباني القرية القديمة حين دخلها، حيث قام ومن معه بإعادة ترميم بعض البيوت الموجودة حتى نعيد الحياة لها وتصبح صالحة للاستخدام.

وتابع :"المشهد في القرية يعكس حالة من التكاتف والإصرار على البقاء, والاستمرار في مزيد من الفعاليات والأنشطة المناهضة لسياسة الاستيطان.

 ولفت قراقع إلى أن إعادة إحياء القرية من قبل الفلسطينيين جاء للتأكيد على أن منطقة الأغوار منطقة فلسطينية صرفة, إضافة إلى التأكيد على أن المقاومة الشعبية يمكن لها أن تحقق إنجازات إن لاقت دعماَ وحضوراً كبيراً من كافة التوجهات والأطياف, متمنياً أن يشارك جميع الفلسطينيين بكافة الفعاليات والأنشطة بعيداً الخلافات السياسية.

 فيما اعتبر الناشط السياسي منذر عميرة أن خطوتهم تأتي في سياق إعادة إحياء القرية، لإيصال رسائل عديدة لكافة الأطراف التي تحاول أن تفرض حلولاً على الشعب الفلسطيني تُنقص من حقوقه.

وأضاف "إذا اعتقد الاحتلال أن الشعب بات مثل السابق غير قادر على التحكم في مساره النضالي, وأن الطرف الأمريكي سيفرض حل على الطرف الفلسطيني فهم واهمون".

 وأكد عميرة على حق الفلسطينيين في العيش بحرية وأمان أسوة بباقي شعوب العالم, عاداً الإصرار الفلسطيني ووضوح البرامج السياسية والصمود عوامل أساسية لتحقيق النصر.

وأشار إلى أن كافة المتواجدين في القرية جاؤوا لدعم خيار المقاومة وحق الشعب في أرضه مُتحدين غطرسة الاحتلال وجبروته في سبيل إيصال صوتهم الرافض للتهويد والاستيطان,

ودعا إلى الاستمرار في العمل في كل محافظات الوطن والمطالبة بإحقاق الحقوق, مستغرباً في الوقت نفسه قبول "سلطة رام الله" للوسيط الأمريكي الجديد.

وفي السياق نفسه, وجهت الحكومة الفلسطينية بغزة على لسان الناطق باسمها إيهاب الغصين التحية للنشطاء الشباب والمتضامنين في "عين حجلة" وكافة القرى التي أُعيد احياؤها.

وأكد الغصين في تصريح لـ"الرأي" أن الحكومة تقف مع كافة أشكال المقاومة بما فيها المقاومة الشعبية, معتبراً أن تلك الفعاليات تأتي في إطار الحد من سياسة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية الرامية إلى تهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية, والتأكيد على الهوية الفلسطينية الخالصة لكافة الأراضي والقرى.

وشدد على رفض الحكومة الفلسطينية لكافة الانتهاكات التي تنتهجها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأرض والمقدسات, داعياً النشطاء الشباب إلى تكثيف الحملات التي من شأنها كشف مخططات الاحتلال التهويدية.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟