أخبار » تقارير

قريباً .. فيلم روائي يحاكي اختطاف المقاومة لـ "شاليط"

08 آب / فبراير 2014 08:47

مشاهد تمثيلة لاختطاف شاليط
مشاهد تمثيلة لاختطاف شاليط

الرأي _ ألاء النمر:

تبدأ الدبابات الصهيوني باجتياح قطاع غزة, وتتسابق قوى المقاومة بالالتفاف حول الشريط الحدودي استعدادا للمواجهة العسكرية باستهداف الدبابات وقنص الجنود وتفجير العبوات الناسفة بآليات الاحتلال, وتبدأ أولى المشاهد الدموية بقتل رجل مسن أمام زوجته وأطفاله داخل بيته على أيدي قوات الاحتلال بدم بارد.

بهذه المشاهد التمثيلية  يبدأ الفيلم الدرامي توثيقاً وتذكيراً بعملية "الوهم المتبدد", الأشهر بين عمليات المقاومة الفلسطينية، التي اختطف خلالها الجندي الصهيوني "شاليط " من داخل دبابته، ليكون سبباً في  تحرير ما يزيد عن 1000 أسير فلسطيني من ذوي الأحكام العالية بصفقة "وفاء الأحرار".

ثقافة أصيلة

وتحدث لـ"الرأي" مدير عام وزارة الثقافة محمد العرعير, قائلا: "صفقة شاليط كانت وما زالت حلقة محورية في تاريخ القضية الفلسطينية, وهي من أروع الأعمال التي سجلتها المقاومة والتي تكللت بتحرير ما يزيد عن 1000 أسير وأسيرة فلسطينية أمضوا عقودا من الزمن داخل سجون الاحتلال ليتنفسوا الحرية بتكاتف المقاومة الفلسطينية".

يتابع العرعير: "نريد تجسيد ثقافة المقاومة بين الفينة والأخرى، لتعزيز المفهوم عملياً لدى الأجيال الناشئة لكونها الحلقة الأهم في تاريخ القضية الفلسطينية, وهي الثقافة الأصيلة التي يتمتع به الفلسطيني في حياته اليومية".

وأرادت وزارة الثقافة أن توصل رسالة الصمود وثبات الأحرار لتحقيق الانتصار في كل المعارك المقبلة كما كل العمليات ضد قوات الاحتلال، حسب العرعير.

 تكاتف القوى

ويصف مخرج الفيلم الروائي ماجد جندية تفاصيل فيلمه, بقوله: "يصور الفيلم تكاتف القوى العسكرية خلال عملية الوهم المتبدد التي نفذتها كتائب القسام وألوية الناصر وجيش الإسلام" ، موضحاً أن له رسالة بأن الوحدة الوطنية والعسكرية كانت قائمة ونجحت العملية بالتوافق والتكاتف.

كما يبين جندية أن الفيلم يعرض بعض التفاصيل الغائبة عن المشاهد وهي اختطاف أحد منفذي العملية من قبل قوات الاحتلال قبل بدء العملية بـ36 ساعة، الذي بقي على ثباته حتى جاءه الخبر اليقين بنجاح العملية, ليحكم عليه بتسع سنوات وستة أشهر وثلاثين يوما.

ويركز الفيلم على أحوال الأسرى داخل سجون الاحتلال، ويعرض بعض الشخصيات البارزة صاحبة الأحكام العالية, ومنها تمثيل دور أحلام التميمي وقيامها بتنفيذ بعض العمليات العسكرية داخل الأراضي المحتلة.

ويشير جندية إلى مشهد آخر حاول إلقاء الضوء عليه خلال الفيلم الروائي للتشجيع على الوحدة الوطنية، بزواج أحلام التميمي ابنة حركة حماس من ابن عمها ابن حركة فتح داخل السجون الصهيوينة.

ويقول جندية إنه بالرغم من شح الإمكانيات وقلتها إلا أن العمل الدرامي يشهد نجاحاً كبيراً في قطاع غزة، لافتاً إلى أن إنتاج الفيلم يتم العمل عليه بين شركة الوطنية للإعلام وبين وزارة الثقافة الفلسطينية.

وعبّر جندية عن مدى إبداع المقاومة مصورا ذلك من خلال الفيلم بأن المقاومة تخرج للمحتل من باطن الأرض , وهي من اقتادت شاليط باسم "إنزال من خلف الخطوط".

إيصال رسالة

وقال وسام عبود القائم بدور القائد لألوية صلاح الدين العسكري خلال الفيلم الروائي أن الأعمال الدرامية في قطاع غز، أصبحت تأخذ مساحتها في العمل الإعلامي الهادف بعيداً عن الجمود لإيصال الرسالة المقصودة بكل الوسائل المتاحة.

ويتابع عبود بأن تمثيل الأدوار العسكرية مقيد  باستقرار الوضع الأمني للميدان الفلسطيني, فالاحتلال يسيطر على الجو والبحر والبر.

ودعا عبود إلى أهمية تطوير الثقافة الدرامية لدى المجتمع الفلسطيني, وكان عبود قد شارك بعدة أفلام درامية سجلت نجاحاً كبيراً.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟