أخبار » تقارير

بسبب انحباس هطول الأمطار

الكسوة الخضراء على حدود التماس مهددة بالضياع

11 آب / فبراير 2014 10:30

محصول القمح بغزة
محصول القمح بغزة

غزة- الرأي- ميسرة شعبان

في الوقت الذي تُكسى الأرض بثوبها الأخضر المفعم بالحياة بقطاع غزة، ينتاب المزارعون شعور الخوف  من خسارة محاصيلهم الزراعية نظراً لتأخر سقوط قطرات الغيث عليها.

وعبر مزارعون على الحدود الشرقية لبلدة القرارة في خان يونس جنوب قطاع غزة، عن قلقهم من إمكانية ضياع موسم الزراعة لهذا العام، بسبب تأخر سقوط الأمطار وانتشار الأمراض في مزروعاتهم، الأمر الذي دعاهم إلى مطالبة المسئولين لزيادة الاهتمام.

وينفض المزارع أبو محمد أبو نجيلة قطرت الندى من على أوراق مزروعاته لتسر الناظر من بعيد، لكنه حين يقترب منها يجدها تعاني من غزو الأمراض وتكاثرها في ظل انحباس الأمطار التي تساعد في القضاء على الكثير منها.

وقال أبو نجيلة لـ"الرأي": "الأمطار تقوم بالقضاء على الأمراض الفطرية وأمراض التربة، كما أن قلة الأمطار تؤثر على تنامي وزيادة كمية الفطريات في البقوليات والأشجار والمزروعات الخضرية وغيرها".

وأضاف: العديد من الحشرات غزت بكمية كبيرة على الخضروات والبقوليات، مشيراً إلى أنه يصعب القضاء عليها في الوقت الراهن لقلة الأمطار كونها تتغذى على الجو الجاف الرطب.

فيما قال المزارع أبو عبد الله حسين لـ"الرأي": "أراضيه الزراعية غزتها حشرة صغيرة تدخل في النبتة وتمتص عصارتها حتى تجف وتدمر النبتة"، لافتاً إلى أن محصول "السبانخ" لأول مرة يصاب بهذه الحشرة وتسمى "مرض السويدة" و"عين الطاووس"، وهو عبارة عن نقط سوداء على الأوراق الخضراء.

وعبر حسين عن حزنه الشديد لما سيعود عليه بالخسارة جراء عدم بيع محصول السبانخ، مضيفاً: "عند بيع هذه الخضراوات يبتعد عنها المشتري نظراً لانتشار النقط السوداء المتآكلة على الورقة الخضراء وعدم نقائها".

من جهة أخرى، اضطر العديد من المزارعين لاستخدام رشاشات المياه لري محصول القمح والشعير لأول مرة كبدل لمياه الأمطار أملا في الاستفادة منها في هذا الموسم.

وقال المزارع حسن بركة: "نحن نستخدم في السابق المياه لري الزراعات البعلية، ولكن لأول مرة نستخدم المياه لري القمح و العدس والبازيلاء".

بدوره، حذّر المهندس نزار الوحيدي مدير الإدارة العامة للمياه والتربة في وزارة الزراعة، من ضياع المحصول الزراعي بشكل شبه كلي جراء الجفاف الذي أصاب النباتات بشكل كبير لعدم هطول الأمطار، متمنياً أن تهطل الأمطار لإنقاذ الموسم الزراعي.

وقال الوحيدي: "لا نستطيع أن نستخدم الري البديل عوضاً عن الأمطار"، مبيناً أن وزارة الزراعة قامت بتوزيع 12 مليون دولار خلال الأسابيع الماضية على المزارعين المتضررين.

وأوضح: "هناك مشروع بـ20 مليون دولار، وما زلنا نستجلب مشاريع مخصصة لمناطق التماس"، مشدداً على استعداد وزارة الزراعة لمواجهة أي مزارع يشكو من عدم حصوله على مساعدات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟