أخبار » تقارير

كيري يحقق حلم" إسرائيل" ويعدها بالمزيد !

11 آب / فبراير 2014 04:37

كيري ونتنياهو وعباس
كيري ونتنياهو وعباس

مختصان: الاعتراف هو المسمار الأخير في حق الفلسطينيين! 
غزّة- الرأي- بثينة شتيوي

تفتح موافقة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على فكرة الاعتراف بيهودية "إسرائيل" ضمن الوثيقة، التي يعدها حالياً في إطار التسوية الدائمة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني، جملةً من التساؤلات، تتركز أبرزها حول دوافع ذلك في الوقت الحالي، والنتائج المترتبة على الساحة الفلسطينية المنشغلة أصلا بترتيب بيته الداخلي.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، صباح اليوم الثلاثاء، أن صيغة الوثيقة الأمريكية ستنطوي على التبادلي، بحيث تعدّ  "إسرائيل" القومية للشعب اليهودي، فيما تعدّ فلسطين الدولة القومية للشعب الفلسطيني.

وأضافت الصحيفة: "الوثيقة ستؤكد على أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ستجرى على أساس خطوط عام 1967 مع تبادل للأراضي، ومراعاة التغييرات الديمغرافية التي حدثت على الأرض خلال العقود الماضية".

مختصان في الشأن الصهيوني أكدا في أحاديث منفصلة لـ" الرأي" أن الاعتراف بـ "يهودية الدولة" هو المسمار الأخير بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين في الوقت نفسه التجمعات الفلسطينية في العالم بالتوقيع على وثيقة رفض كيري، والتحذير من قبولها.

كواليس خطيرة

وقال المختص جمال عمرو: "إن الهدف من الاعتراف سيؤدي إلى القضاء على القضية الفلسطينية واقتلاعها من جذورها، والتخلص من سكان أراضي الـ 48 بعد الاستيلاء على مقدراتهم".

وتابع  أبو عمرو: "خطورة الاعتراف تكمن في عدم سماح إسرائيل لعودة أي لاجئ فلسطيني مشرد إلى أرضه الأصلية، وبذلك يكون كيري قد حقق حلم إسرائيل، وربما يفاجئها بمزيد من الخطوات".

ولفت إلى أن انشغال العالمين العربي والدولي في أحداثه الداخلية أدى إلى عدم إدراك المواطنين الفلسطينيين لحقيقة ما يجري خلف الكواليس  الأمريكية والصهيونية.

ويرى أن الإدارة الأمريكية ستسعى جاهدة لكسب مواقف عربية ودولية وحتى فلسطينية لمباركة جهودها، مضيفا: "محادثات كيري توحي أن هناك توقيعًا لأوسلو 2 قريبا، والمصالحة بين فتح وحماس ما هي إلا لانشغالهم عما يدور بين الطرفين".

ظروف صعبة

بدوره، نوه المحلل السياسي ناجي البطة إلى أن "معادلة دولة فلسطينية مقابل دولة إسرائيلية خطيرة جداً، إذا تعني الأولى وجود دولة يتبناها الغرب، والأخيرة وهمية، ما يدل على أن يهودية الدولة كارثة جديدة ستحل على الفلسطينيين".

وأشار البطة في حديثه لـ"الرأي" إلى أن الاعتراف يعني إعادة ترتيب الدولة الصهيونية التي لم يستطع مؤسسوها منذ عهد رئيس الوزراء الصهيوني ديفيد بن غوريون تحقيقها، مردفا: "إصباغ يهودية الدولة سيكون مبررا لحضور جميع يهود العالم لأرض فلسطين رغم نفي الواقع والمؤرخين الإسرائيليين الجدد لذلك".

وأوضح أن هذه خطوة سانحة  للجانبين الصهيوني والأمريكي، بالتزامن مع وجود خلافات في الساحة العربية والفلسطينية، مستطرداً:  "المصالحة موازية مع المفاوضات في حال كانت لدى الأخيرة خطوط حمراء من حيث رفضها لإسقاط حق العودة، وبناء المستوطنات وغيرها".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟