خان يونس – الرأي – نور الدين الغلبان
بعد أن نطقت محكمة بداية خانيونس يوم أمس بحكمها علي المتهمين في قضية مقتل المواطن الصراف أمين شراب, سادت حالة من الارتياح لدي عائلة المغدور، التي أبدت رضاها الجزئي عن الأحكام الصادرة بحقهم.
وكانت المحكمة أصدرت حكماً بالإعدام شنقًا على المتهم (م.ز) والحبس المؤبد لكل من (ت.س) و(م.و)، في حين حكمت على المتهم (ع,ا) بدفع غرامة قدرها 6 ألاف شيقل، أو الحبس مدة ثلاثة شهور.
نجل المغدور شراب أكد أن الحكم الذي أصدره القضاء كان مرضيا لعائلته، وفي نفس الوقت صادماً لها, كونها توقعت أن يتم القصاص من جميع المتهمين الثلاثة في القضية عندما يتم استئنافها, مع عدم إنكاره لصغر سن المتهم (م.و) البالغ العمر15 عاماً.
ونوه شراب في حديثه لـ"الرأي" إلى أن عائلته لن تصمت عن حقها وستطالب بالطعن في الحكم وإعادة النظر فيه مرة أخرى لأن تمثيل الجريمة يوضح أن القتلة هما اثنين، وبذالك يتوجب إعدام القاتل الآخر حتى تشفى صدورهم.
ودعا القضاء إلى تعديل الحكم في القضية, وتطبيق الإجراءات العقابية الرادعة بحق مرتكبي الجريمة, مؤكداً أن الحكم كان غير حازما لردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.
ولفت إلى ضرورة تنفيذ الجهات القضائية بغزة حكم الإعدام في الميادين العامة من أجل توطيد الثقة بين القضاء والمواطنين, متمنياً أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين بقضية والده أمام محله وسط خانيونس، باعتباره الحل الأمثل للحد من زيادة نسبة الجريمة.
وأوضح أن عائلته لا تشكك بنزاهة القضاء ورجالاته, بل أنهم يساندونه في اتخاذ إجراءاته العقابية لحفظ الأمن والسلم المجتمعي.
وسادت أجواء من الترقب والحذر الشديد والتوتر من قبلي عائلات المغدور والمتهمين داخل المحكمة أمس الخميس، فيما حضر المحاكمة عدد كبير من المحامين والقانونين ورجال الأمن، وطوقت الشرطة محيطها وداخلها، وانتشروا بقاعتها لضمان سير علمية المُحاكمة دون أي إشكاليات.
وبعد الاستماع للمحامين ومداخلات المتهمين من خلف الزجاج، رفعت الجلسة، وعادت بعد أقل من نصف ساعة، ليعلن القاضي عن حكم بالإجماع وفق ما جراء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
من جانبه، شدد نهاد الرملاوي مدير نيابة خانيونس أن القضاء قال كلمة الحق بحق المتهمين في قضية مقتل الصراف شراب, مشيراً إلي أنه بالإمكان وفق القانون تقديم الطعون والاستئناف للأحكام خلال شهر .
وأكد خلال حديثه لوكالة "الرأي" أن القانون لن يتهاون مع أحد, وسيأخذ مجراه ويقتص من كل مرتكب جريمة وفق الشريعة الإسلامية والقانون.
وقال: "إن جريمة القتل التي تم ارتكابها بحق شراب غير مبررة أياً كانت دوافعها, وهي غريبة عن المجتمع الفلسطيني وبالتالي يجب أن ينال المجرمون عقابهم".
وذكر أنه تم تطبيق حكم الإعدام علي عدد من الجناة ومرتكبي جرائم قتل خلال السنوات السابقة, مبدياً تأكيده "جادون في تطبيق القانون وسنطالب بتنفيذه تجاه كل من تسول له نفسه قتل الأبرياء وارتكاب الجرائم".
يُشار إلى أن المواطن شراب تم العثور عليه مقتولًا داخل مصرفه وسط سوق البلد بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة مساءاً بتاريخ 30/5/2013.

