غزة – الرأي:
نعت وزارة الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء، الشهيد الأسير جهاد الطويل( 47 عام ) من حي رأس العمود ببلدة سلوان، الذي ارتقى متأثراً بجراحه بعد الاعتداء عليه الليلة الماضية أثناء تواجده في سجن بئر السبع قسم "ديكل".
وقدم وزير الاسرى عطا الله أبو السبح خالص تعازية الى عائلة الشهيد جهاد الطويل، الذي استشهد بعد أن تعرض إلى اعتداء بالضرب من قبل مصلحة السجون ورشه بالغاز قبل أسبوعين، وعلى أثره أصيب بفقدان الوعي، وتم نقله الى مستشفى "سوروكا" لتلقي العلاج لخطورة وضعه الصحي، وبقي منذ ذلك الوقت في حالة غيبوبة كاملة إلى أن استشه .
وأكد الوزير أن هذه جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، رغم أن الشهيد اعتقل على خلفية قضية مدنية وليست أمنية كباقي الأسرى إلا أن إدارة السجون تتعامل مع كل إنسان فلسطيني معتقل لديها على اعتبار أنه يشكل خطراً على أمنها وتقمعه بصورة وحشية وبشعة وخارجة عن كل الأعراف والقوانين الدولية.
وعد أن الشهيد الطويل أحد ضحايا التعذيب في سجون الاحتلال، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الإسلامية والعربية لفضح جرائم الاحتلال وعدم التغطية على أفعاله المجرمة.
جريمة تستدعى المحاكمة
بدوره طالب مركز الأسرى للدراسات بمحاكمة المسئولين عن استشهاد الأسير المقدسي الطويل ، كما نعى المركز الأسير.
وعقب الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات على استشهاد الطويل بالقول " دولة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون تستهدف الفلسطينى كأسير سياسي وغير سياسي لمجرد أنه فلسطينى.
وأكد حمدونة أن الفرق الخاصة و إدارة مصلحة السجون ارتكبت جريمة تستدعي المحاكمة، مطالباً المحامين الفلسطينيين والعرب بتبني قضية الطويل والمطالبة بتجريم المسئولين عنها.
وعد مركز أسرى فلسطين للدراسات سقوط الشهيد المقدسي "جهاد الطويل" 47 عاما ؛نتيجة الاعتداء عليه من قبل شرطة السجن قبل عدة أيام، خير دليل على التعامل الوحشي و غير الإنسانى مع المعتقلين الفلسطينين أياً كان سبب اعتقالهم .
وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامى للمركز أن هذا الحادث يدلل بشكل واضح على الطريقة الهمجية والعقلية الإجرامية التي يتعامل بها الاحتلال مع المعتقلين الفلسطينيين سواء اعتقلوا على خلفية مقاومة الاحتلال أو أي قضايا أخرى مختلفة ، ولكن النتيجة تكون واحدة في الممارسات القمعية والوحشية.
وطالب المركز بالتحقيق في وفاة المعتقل "الطويل" والكشف عن طبيعة الاعتداء عليه، من قبل عناصر الشرطة .
يذكر أن الأسير الشهيد جهاد الطويل اعتقل نهاية العام الماضي، وهو أب لخمسة أبناء وبعد إصابته بأسبوع أخبرت إدارة السجن العائلة بالاكتفاء بفترة اعتقال ابنها جهاد، وطالبتهم بالتوقيع على ورقة الإفراج عنه واستلام أغراضه من السجن، إلا أن العائلة رفضت الأمر.

