أخبار » تقارير

بالصور| بعد استلام عملهم .. خريجو "جدارة": السعادة تغمرنا

03 آب / مارس 2014 12:46

مستفيدون من جدارة يوقعون لاستلام عملهم
مستفيدون من جدارة يوقعون لاستلام عملهم

غزة – الرأي – محمد السنوار

رصدت وكالة "الرأي" مشاعر الخريجين الذين تسلّموا مهام عملهم  بعد مرور أول يوم على توقيع عقود برنامج "جدارة"، الذين عبروا عن فرحتهم الغامرة بحصولهم على هذه الفرصة الذهبية لينخرطوا في سوق العمل لكسب الخبرة العملية اللازمة التي تنفعهم في مشوارهم المهني مستقبلًا.

"لقد أدرج أسمك في برنامج جدارة الرجاء التوجه لمديرية غزة في تمام الساعة التاسعة صباحاً" على كلمات هذه الرسالة استيقظت الخريجة فداء أبو عيسى، ليدوي صوتها أرجاء المنزل فرحاً بما تقرأ وأخذت ترددها مرات عديدة.

وتقول أبو عيسى التي تخرجت من الجامعة الإسلامية عام 2010: "أنا في قمة سعادتي بعد إدراج اسمي في البرنامج التشغيلي" جدارة"، ذلك الأمل الذي لم أكن أتوقعه خاصة بعد أن قدمت أكثر من مرة و لم أحصل على فرصة تشغيلية أطبق ما درسته".

باب الحكومة لم يغلق

وبصوت ينبض بالفرح، شكرت أبو عيسى الحكومة الفلسطينية على منحها هذه الفرصة، مؤكدةً أن راتبها المتواضع سيلبي الاحتياجات الأساسية لأسرتها الصغيرة، بالإضافة إلى أنه سيذهب إلى سداد بعض ديون زوجها العاطل عن العمل منذ سنوات بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويقف على أحد جدران وزارة الأشغال المواطن سامح عجور ذو الثلاثون عاماً وهو يقول الحمد لله الذي من علينا بفرصة جدارة التي منح إياها، مرجعاً ذلك إلى فوزه بفرصة عمل في برنامج جدارة.

ويوضح عجور أنه سينمي خبرته وسيصقلها من خلال عمله في وزارة العمل، متفقاً مع أبو عيسى في أمنيتها بتجديد عقدها ولو لأشهر قليلة حتى يتمكن من تقديم مطالب أسرته التي يعيلها والمكونة من خمسة أشخاص.

 وشاطر عجور أقرانه من الخريجين الذين لم يحالفهم الحظ، مقدماً لهم نصيحة مفادها "أن لا تيأسوا فالمستقبل أمامكم لا زال مشرقاً وباب الحكومة ومشاريعها لم يغلق، مستشهداً ببرنامج التشغيل المؤقت الذي قدمته الحكومة العام الماضي للخريجين".

وعلى الضفة الأخرى، تقف وزارة العمل مرشدةً الخريجين في مقار مديرياتها المختلفة في قطاع غزة، حيث يقول نبيل المبحوح مدير عام مدير عام التعاون والعلاقات العامة بالوزارة، إن هذه الفرصة تهدف إلى تنمية قدرات الشباب الخريجين وصقل خبراتهم العملية من خلال المؤسسات المختلفة.

ويؤكد المبحوح أن الحكومة شرعت في هذا المشروع منذ عام 2007، لكنه تطور حسب نظرة الحكومة واحتياجات سوق العمل.

ويشير إلى أن الدفعة الأولى شملت 1300 من أصل 5000 آلاف خريج ستشملهم المرحلة الأولى، مؤكداً أن بقية المستفيدين من هذه المرحلة سيوقعون العقود خلال الأيام القليلة المقبلة.

من سابع المستحيلات

و خلال جولتنا توجهنا لوزارة الصحة، حيث التقينا فيها بالإدارية نور أبو كميل وهي تجلس على مكتبها في أحد أقسام مجمع الشفاء الطبي والتي بدت الفرحة مرسومة على وجنتيها، والتي بدأت حوارها معنا بكلمة "أنا مش مصدقة حالي"، وذلك بعد تسلمها لوظيفة فور تخرجها وهو ما كان من سابع المستحيلات، حسب تعبيرها.

وعدّت أبو كميل (22 عاماً) هذه الفرصة بالمهمة والمفصلية في حياتها خاصة أنها ستنمي خبراتها الإدارية المختلفة، مبينةً أن مشرفيها في يومها الأول وجهوها لتصبح ملمة بأساسيات العمل، مجددةً شكرها للقائمين على هذا المشروع الذي حول أحلام الكثيرين لواقع.  

مستفيد آخر قابلناه خلال الجولة وملامح السعادة بادية على جسده حيث يقف الشاب واكد الشرفا الذي تخرج من الجامعة الإسلامية قبل ستة سنوات من قسم التحاليل الطبية متحمساً لعمله الجديد الذي سيعيد لذهنه علمه الدراسي مرة أخرى.

 ويتنقل الشرفا بمريوله الأبيض بين المرضى وهو يفحص إحدى العينات الواردة لقسمه، شاكراً رفقاء مهنته على ما قدموه له ليقف أمام الأجهزة التحليلية بكل ثقة.

فرصة ذهبية

أما عبد الله المغربي خريج قسم العلاقات العامة والإعلام من الجامعة الإسلامية، يقول لنا وهو حاملاً شهادته: "اليوم سأستفيد من شهادتي بعد خمس سنوات"، واصفاً الفرصة التي حصل عليها بالذهبية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

ويوضح المغربي أنه تلقى رسالة من وزارة العمل تخبره بإدراج اسمه في المشروع، واصفاً مشروع جدارة بالنزيه وذلك لأنه اختار المستفيدين وفقاً لمعايير وشروط محددة للجميع.

من جهته، يقول مدير برنامج "جدارة" محمود حماد: "إن البرنامج جاء لتحسين مرافق الوزارات الإدارية والمهنية  صقل قدرات الخريجين بنفس الوقت"، مؤكداً في الوقت ذاته على أن توزيع المستفيدين تم وفق احتياجات الوزارات وقدراتها الاستيعابية.

من الجدير ذكره، أن ستة و ثلاثين وزارة ومؤسسة حكومية استفادت من الدفعة التشغيلية الأولى لبرنامج جدارة، حيث حظيت وزارتي الصحة والتعليم بالحظ الأوفر من المستفيدين حيث وصل عددهم 722 مستفيدًا من أصل 1509.

تصوير/ علاء السراج 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟