أخبار » تقارير

اللاجئون يطالبون "الأونروا" بتوفير التزاماتها اتجاههم

05 آب / مارس 2014 01:31

جانب من الوقفة
جانب من الوقفة

غزة – الرأي – محمد السنوار

استهجن اللاجئون الفلسطينيون رزمة القرارات التي اتخذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والقاضية بتقليص خدماتها الإغاثية، بعد إلغائها مؤخراً المساعدات النقدية والعينية التي كانت تقدمها لعدد من العائلات "بحجة العجز المالي".

الفئة المتضررة من تقليصات "الأونروا" هم اللاجئون في قطاع غزة الذين أكدوا لـ"لرأي" على أن وكالة الغوث قطعت عنهم مساعداتها التموينية والنقدية، "رغم أنهم يتلقونها مرة كل ثلاث شهور".

فمنذ مطلع عام 2010 اتبعت "الأونروا" سياستها "التقليصية" على خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، بحجة العجز المالي وعدم التزام المانحين بتعهداتهم المالية لها، الأمر الذي عقد الظروف المعيشية لآلاف اللاجئين بغزة.

وشهد قطاع غزة في الفترة الأخيرة سلسلة من الاحتجاجات ضد "الأونروا" وسياستها "التجويعية"، وكان آخرها الوقفة التي نظمها عشرات اللاجئين صباح اليوم الأربعاء، أمام مقر "الأونروا" الرئيس في مدينة غزة احتجاجاً على وقف مساعداتها النقدية المخصصة لـ "21" ألف عائلة من غزة.

تجاوز للخطوط الحمراء

واعتبر اللاجئون من سكان المخيمات قرارات وكالة الغوث "التقليصية" تجاوزا للخطوط الحمراء، مبينين أن هذا القرار إنكار لحقوقهم وإجحاف لمعاناتهم.

اللاجئة فاطمة حماد المهجرة من بلدة "السوافير" تقول:" إن قطع السلة الغذائية عن بيتها جعلها تعيش وأسرتها وضعاً يرثا له، مطالبةً بإعادة مساعدات "الأونروا" لها لتكفي أسرتها الفاقة والتسول.

وأوضحت حماد لـ"لرأي" أن المساعدات التي كانت تتلقاها بالكاد تلبي جزءاً من احتياجات أسرتها المكونة من خمسة أشخاص.

أما اللاجئ عادل صوالحي ذو الستين عاماً والمهجر من مدينة "يافا" لغزة، فيقول إنه يعاني الفقر الشديد بعد منع المستحقات المالية عنه، "ما ضاعف وضعه الاقتصادي".

ويعيش صوالحي وأسرته المكونة من سبعة أشخاص ببيت بالإيجار بتكلفة مالية تصل لـ "700" شيكل ولا يستطيع أن يلبي احتياجات الحياة المرتفعة، مطالباُ بإرجاع المعونة المقطوعة له.

سياسية غير محسوبة

من جهته، قال مسؤول اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل إن الأونروا بسياستها غير المحسوبة تعمل على مضاعفة معاناة اللاجئين ووضعهم بحالة الفقر الشديد خصوصاً مع تفاقم حصار غزة.

وطالب أبو عوكل عبر "الرأي"، وكالة الغوث بالتراجع الفوري عن هذه التقليصات عبر القيام بإجراءات تتمثل باستحداث برنامج قياس خط الفقر حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين، وتقديم الوجبات الغذائية لطلبة المدارس، وتطوير القطاع الصحي، وكذلك التشغيل المؤقت والمساعدات الإنسانية.

كما طالب بتطبيق قرار "194" والقاضي بحق العودة وتعويض اللاجئين عما فقدوه بدلاً من التقليصات غير المبررة.

وأشار مسؤول اللجان الشعبية للاجئين إلى أن وكالة الغوث لم تلتزم بأي من القرارات الدولية، معتبرا أن سياستها تتساوق مع سياسية الاحتلال المحاصر والمحتل لفلسطين.

واستهجن أبو عوكل سياسة التقليصات في برامج الأونروا الإغاثية، معتبراً أن هذا الأمر يثبت تهرب "الأونروا" من التزاماتها تجاه اللاجئين.

ولفت إلى خطوات مختلفة سيتخذها اللاجئين إن لم تعمل "الأونروا" على إعادة حقوقهم كاملة، داعياً إلى حشد الطاقات للضغط على وكالة الغوث.

وطالب "الأونروا" بالوقوف عند التزاماتها تجاه اللاجئين، والعمل على إعادة ما قلصته من خدمات، مبيناً أن اللاجئين لن يصمتوا في ظل تقليص الخدمات لهم.

وكانت "الأونروا" قالت في وقت سابق أن نحو "80" بالمئة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية لتدبير أمور حياتهم بسبب حالة الفقر التي يعيشونها، وبينت أن معدل البطالة وصل لأكثر من 45%.

ويعد الحصار الصهيوني المفروض على السكان منذ ست سنوات من أهم الأسباب التي أدت لزيادة معدلات الفقر والبطالة في صفوف الغزيين.


تصوير/ علاء السراج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟