القدس المحتلة-الرأي:
حذّرت مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات من استهداف الطلاب المشاركين في مشروع مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، وملاحقتهم قضائياً تحت حجج واهية وقضايا ملفقة تهدف إلى استفزازهم وردعهم عن الدخول والتواجد في المسجد الأقصى.
وذكرت المؤسسة في بيان لها الخميس أن قوات الاحتلال الصهيوني منعت أول أمس الثلاثاء، المصلين من دخول المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر الباكرة واعتدت عليهم واعتقلت عدداً من المصلين وطلاب العلم.
وأضافت "أن محكمة الصلح أجلت يوم أمس الأربعاء، جلستها بخصوص الطالب زكي محاجنه من أم الفحم لتاريخ 28/5/2014 واتهمته بتهديد عناصر شرطة الاحتلال عند باب القطانين، الأمر الذي نفاه محاجنه".
وقال محاجنة "إن المحاكمة تأتي ضمن سلسلة من الملاحقات التي يتعرض لها طلاب العلم، وتلك ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لسياسات الاستفزاز أثناء المرور من أبواب الأقصى بشكل يومي بهدف ثنينا من تلقي العلوم والصلاة في المسجد الأقصى".
وتحدى الاحتلال بقوله: "لكننا مستمرون في تلقي علومنا الشرعية وممارسة حقنا الطبيعي في العبادة والصلاة في الأقصى رغم أنف المحتل".
وأوضحت مؤسسة الأقصى أن قوات الاحتلال أفرجت في القدس عن الطالب خليل عبادي من الجديدة بعد ساعات من اعتقاله إثر منع الطالبات والطلاب من دخول المسجد الأقصى صباح أول أمس الثلاثاء، والاعتداء عليهم عند باب الملك فيصل.
وقد اعتقل عبادي بتهمة الاعتداء على شرطي عند الباب وتم اقتياده والتحقيق معه في مركز الشرطة “القشلة”.
وقال عبادي "إن هذه الاستفزازات هي تعسفية وظالمة هدفها ردعنا عن دخول المسجد الأقصى وإفراغه من المصلين"، مؤكداً أن ذلك يزيده ثباتاً وإصراراً على التصدي للممارسات القمعية.
وتابع قوله: "نسأل الله أن يعيننا لنبقى شوكة في حلقهم حتى زوال الاحتلال عن المسجد الأقصى المبارك".
في حين، أفادت المؤسسة أن الاحتلال أفرج صباح أمس الأربعاء، عن الطالب في مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك جبران هيبي، من كابول بعد اعتقاله على خلفية أحداث الثلاثاء وتمديد اعتقاله بحجة نية الشرطة في تقديمه للمحاكمة.
وتم إبعاده 14 يوماً عن المسجد الأقصى بأمر من ضابط شرطة الاحتلال في القدس.
وفي نفس السياق، تم إبعاد الطالب فادي مساعدة من كفر ياسيف عن المسجد الأقصى خمسة أيام بعد اعتقاله الثلاثاء وعرضه للمحكمة أمس الاربعاء.
ويعاني مساعدة من جروح وإصابات في جسده نتيجة الاعتداء عليه بالضرب المبرح على يد قوات الاحتلال في أحداث الثلاثاء.
بدوره، ندد مدير مؤسسة عمارة الأقصى د. حكمت نعامنة بهذه الإجراءات التعسفية التي تستهدف مشروع مصاطب العلم والطلاب الملتحقين فيه، واصفاً إياها بـ ”المأزومة” نتيجة صمود الطلاب والمصلين في وجه المضايقات والملاحقات.
وأكد د. نعامنة أن هذه الإجراءات ستزيد الطلاب إصراراً في إحياء وحماية المسجد الأقصى، رغم ما يتعرضوا له من استفزاز وتخويف، مشيراً إلى أن هذه الأحكام الظالمة تبشر أن الاحتلال متخبط في خطواته وفي طريقه إلى زوال".

