أخبار » تقارير

طلب صداقة على "فيسبوك" كاد أن ينهي مستقبل طارق

15 آب / مارس 2014 03:26

غزة – الرأي – وائل أبو محسن

أرسلت إليه طلبًا للصداقة على موقع الفيس بوك، وبدأت تتحدث معه وهي تضع صورة فاتنة لها، بعيونها السوداء وشعرها الأشقر، أخذت تسأله من أين أنت؟ وماذا تعمل؟، لم يتردد طارق عن الحديث معها كونه شابًا ناشطًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ومعروف لدي الجميع، وله تواصل وانفتاح مع كافة طبقات المجتمع وشرائحه.

لم تتوقف الفتاة الشقراء عند حد الفيس بوك، بل طلبت من طارق حسابه على برنامج المحادثات "السكاي بي"، وهنا بدأ الشك يدخل إلى قلبه، ماذا تريد مني؟ وهي التي يتجاوز عمرها على الفيس بوك سوى ساعات قليلة، اطمئن قليلا حينما وجد العشرات من أصدقائه مضافين على حسابها، فأعطاها حسابه على "سكاي بي".

تطور العلاقة

مع غروب الشمس ودخول الليل الصامت إلى جنبات منزل طارق، رنّ حساب السكاي بي الخاص بطارق، فإذا هي الفتاة الشقراء التي تحدث معها صباحا، فوافق وبدأت المحادثة وبدأ تجاذب الكلمات إلى أن وصل بها الأمر أن تطلب منه أن يفتح لها الكاميرا والمايك لتبدأ محادثة معه.

بدأت فصول القصة تتضح لدي طارق حينما طلبت منه صاحبة العيون السوداء التي تدعي أنها تسكن في دبي، ولديها أموال وممتلكات أن يخلع ملابسه أمام الكاميرا، هنا وقف طارق وذهل من هول الطلب، واتصل بصديق له وأخبره بفصول القصة، فكانت التفاصيل هنا.

الباحث والمختص في أمن المعلومات المهندس بدر بدر أكد أن العدو الصهيوني بات لا يدخر جهدا أو أي وسيلة ممكنة أن تؤدي إلى إسقاط الغافلين من الشباب إلا ويقوم بها.

وأضاف بدر: "فى الآونة الأخيرة أصبح العدو ينشئ صفحات عامة تحمل في ظاهرها الدعم للمقاومة، وفى باطنها إسقاط للشباب بدعوى حبهم للمقاومة، علاوة عن الصفحات الخاصة التي تحمل أسماء ضباط وضابطات في الجيش الصهيوني، وإرسال طلبات الصداقة للشباب الفلسطيني والحديث معهم".

وبين: "العدو الصهيوني يستغل الشباب الفلسطيني المندفع عبر فضوله لمعرفة كل ما هو جديد، وينتج عنه للأسف إسقاط للأشخاص إن لم يكن آنيا يكون في المستقبل عبر تسجيل محادثاتهم وصورهم ومحاولة ابتزازهم".

متابعة دقيقة

وأوضح بدر أن العدو يعلم مدى قوة الأخبار التي ينشرها الشباب الناشطين عبر صفحاتهم الفيسبوكية وتغريداتهم ويتابعها حتى وصول بهم الأمر لإنشاء قسم متخصص في وحدة أمان التابعة للجيش؛ لمتابعة المنشورات والتعليقات، لدرجة أنهم لا يهملوا أي معلومة أو منشور ويتم تجميعها ودراستها وعمل تحليل على كل كلمة تقال.

 يذكر أن المخابرات الصهيونية تحاول عبر أساليبها وألاعيبها الإيقاع بالشباب الفلسطيني بشتى الطرق، فمن ابتزاز مالي إلى أخلاقي، وفى النهاية الهدف واحد.

 وبسبب انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة من فيسبوك وتويتر وغيرها من الأدوات التكنولوجية ينشط عمل المخابرات، وتطور من أدائها وقدرتها للوصول إلى الشباب عبر شركات أمنية تعمل تحت كنفها؛ بهدف إسقاط الشباب في وحل العمالة عن طريق المحادثات وتبادل الصور والفيديوهات.

اليوم وفى ظل التطور الملحوظ في التكنولوجيا ودخول الانترنت لكل بيت فلسطيني أصبح سهلا على أجهزة المخابرات أن تستعمل عشرات بل مئات الفتيات ونشرهم على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء واهية وكاذبة ليسقطوا الشباب، في حين أن إدارة الفيس بوك تقول إن هناك قرابة الـ67 مليون حساب وهمي على الأقل بشبكة "فيسبوك" الاجتماعية.

إضافات موجهة

واشتكى بعض الشباب في الآونة الأخيرة من وجود فتيات لم يتجاوز عمرهن على الفيس بوك مثلا ساعات يقوموا بإرسال طلبات لشاب معين وضمن عمل معين كالصحافة مثلا، وتجد إحداهن تضع صورة مغرية لها على صفحتها ولا وجود لأي نشاط لها.

الصحفي جمال عدوان مراسل إذاعة الأقصى حذّر الشباب عامة والصحفيين خاصة من عدة حسابات لأشخاص وهميين يقومون بإرسال طلبات صداقة للإعلاميين؛ للعمل على إسقاطهم بوحل العمالة، وسحب أكبر قدر من المعلومات بحجة أنهم إعلاميين وتحت مسميات أخرى.

وبين عدوان أن هناك مجموعة من الإعلاميين أكدوا بأنه أرسلت لهم طلبات صداقة ومحادثات عبر الفيس بوك, حتى تطور الأمر لمطالبتها بحساباتهم على السكاي بي, لدرجة أن وصل بإحداهن أن تتطلب من صحفي محادثة فيديو بدعوى أنها إعلامية.

وناشد الشباب والإعلاميين إلغاء الصداقة والمتابعة للمتابعين حتى نُغلق كل الطرق والأبواب على الاحتلال وأعوانه للاقتصاص.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟