غزة – الرأي - عبد الله كرسوع
أطفال وشبان وشيوخ ونساء وحتى ذوي الإعاقة، زحفوا منذ ساعات الصباح الباكر إلى ساحة السرايا وسط مدينة غزة، للمشاركة في مهرجان "الوفاء والثبات على درب الشهداء" الذى نظمته حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في ذكرى استشهاد قادتها، لإيصال عدة رسائل لمحاصِري قطاع غزة، والتأكيد على خيار التمسك بالمقاومة.
فذوو الإعاقة شقوا طريقهم إلى مكان إقامة مهرجان رغم الصعاب التي واجهوها بسبب الزحف البشري الهائل الذي شهدته ساحة السرايا.
الإعاقة ليست عائق
ويقول المعاق حسين حمد لوكالة "الرأي": "بالرغم من صعوبة حركتي واستخدامي كرسي متحرك آثرت على الحضور للمشاركة في المهرجان، وشققت طريقي نحو السطور المتقدمة وأنا سعيد للغاية بتواجدي هنا".
ويعاني حمد من إعاقة بقدمه ويده اليسرى، حيث فقد القدرة على تحريكهما جراء إصابته برأسه خلال إنتفاضة الأقصى.
وعبّر العديد من الأطفال المشاركين بالمهرجان، بكلمات تكبر أعمارهم، قائلين: "حماس اليوم تمثل المقاومة بفلسطين، وتسير بنهج إسلامي لتحرير أرض الوطن من الاحتلال الصهيوني وأعوانهم".
حب الجهاد
أما المواطنة أم فادي الرقب، تتحدث لـ "الرأي" وبرفقتها عدد من أحفادها الذي حضروا لساحة المهرجان: "جئت اليوم لأزرع في قلوب أبنائي وأحفادي حب الجهاد والاستشهاد، والحفاظ على الثوابت وفضح الرواية الصهيونية الكاذبة، فأردفت: "الكبار يموتون والصغار لا ينسون".
أكثر ما ميّز هذا المهرجان هو الهتافات التي أشعلت قلوب المشاركين به، وعلت أصواتهم بها نصرةً للأقصى، والقدس، حماس، ووفاءً لدماء الشهداء عبر مجموعة الألترس الأقصاوي التي ألهبت قلوب الجماهير المشاركة في المهرجان وأصحاب ذوى الأعاقة والأطفال الرضّع.
أحمد الملاحي أحد أعضاء المجموعة يقول بعدما ألهب مشاعر المشاركين بالمهرجان، إن هذه التجربة مستقاة من مصر، وهي فكرة أهلاوية زملكاوية، أضفى عليها الشباب الفلسطيني لمستهم الخاصة.
ويوضح أن هدف ألتراس أقصاوي هو صناعة جمهور شبابي يهتم بالقضية الفلسطينية وبالقدس والأقصى بشكل خاص، ليذكّر الشباب بقضية باتت مغيبة عن عقولهم وهو ما يختلف بأهدافه عن باقي المجموعات التي أسست الألتراس.
ويعرّف الملاحي لـ "الرأي" الألتراس الأقصاوي بأنه لهيب شبابي جديد يوصل الفكرة للجمهور بطريقة تشجيعية بواسطة الشعارات والهتافات التي يراها مناسبة، مشيراً إلى أن فكرة إنشاء الألتراس نابعة من أن القدس تهود والأمة الإسلامية نائمة والاحتلال يفعل ما يشاء.
و"ألتراس" كلمة لاتينية تعني الشيء الفائق أوالزائد، وهي فئة من مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة حيث تقوم بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لدعم فرقهم .
جهد مبارك
حركة "حماس" ثمّنت دور مجموعة الألترس الأقصاوي وعدّته جهد متكامل مع باقي الجهود في نصرة الثوابت الوطنية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم: "هذا جهد مبارك من مجموعة شبابية تهتف نصرةً للمقاومة وتدافع عن الثوابت والحقوق بهتافات ترسخ في عقول أبناء الشعب الفلسطيني الحق في ثوابته وحماية مقاومته والالتفاف حولها".


