أخبار » تقارير

طوابع البريد .. سفير فلسطين إلى العالم

31 آب / مارس 2014 10:04

أثناء الاحتفال بتدشين ثلاث طوابع بريدية جديدة
أثناء الاحتفال بتدشين ثلاث طوابع بريدية جديدة

غزة- الرأي – ابتسام مهدي

الطابع البريدي سفير يطير على أجنحة الرسائل ليجوب العالم بمختلف لغاته وأجناسه, حاملاً اسم بلده ومعالمها وبعض تاريخها ومظاهرها الحضارية، كما أنها بطاقات زيارة للدول.

تبرز طوابع البريد تراث الأمة وتقاليدها وعادات الكثير من شعوبها، كما توفر معلومات حول أحداث تاريخية وتطوّرات علمية، وتكشف الكثير عن الفنون والهندسة المعمارية ومنجزاتها.

وتحيي هذه الطوابع ذكرى أبطالها وأعيادها القومية، وجمال البلاد والمناظر الطبيعية التي تصدر عنها، كما تحمل صور لوحات فنية أو موضوعات دينية، ومن هذا المنطلق لم تغفل الحكومة الفلسطينية عن الاهتمام بالطوابع.

 ويقول رئيس لجنة إصدارات الطوابع البريدية في وزارة الاتصالات، منذر كراز لـ "الرأي": "إن الطابع البريدي صمم لهدف رئيسي، وهو التخليص على الرسائل بتحصيل الرسوم البريدية المقررة على النقل؛ أي أجرة النقل للرسالة, وقد بقى هذا المبدأ مدة طويلة ولا يزال، ولكن الأمور تطورت بعد ذلك واتسعت عملية انتشار الطوابع وتنقلت بين الدول والشعوب".

وأضاف: "تولدت الهواية الجميلة, كما أن الدول بعد شعورها بأهمية الطابع وما يحمله من مميزات ورموز تاريخية, وما تحتويه من روايات تاريخية للبلاد وللأشخاص الذين ضحوا وخدموا بلادهم، فقد أبدت اهتماما كبيرا بطابع البريد الذي ينقل كل المعلومات التي ذكرت، فظهرت الهواية لاقتناء الطابع كهواية عالمية للدعاية".

أول طابع فلسطيني

وفي ذات السياق، بيّن كراز أن أول طابع كان يحمل اسم فلسطين ظهر في عهد الانتداب البريطاني 1923، حيث أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني رسميا، وأصدرت أربعة نماذج من الطوابع الفلسطينية تحمل صوراً للصخرة المشرفة، وقلعة القدس، ومعبد راحيل وجامع طبريا، وكانت الطوابع تحمل اسم فلسطين باللغات الثلاث العربية والعبرية والإنجليزية, ومن ثم توالت عدة إصدارات لطوابع مختلفة.

وقد صدر أول طابع فلسطيني في مايو 1994 يحمل شعار السلطة الوطنية وهو النسر، وكانت قيمة الطابع بالمليم، وهي العملة التي كانت متداولة زمن الانتداب البريطاني، حيث طبعت لتذكر العالم بأنه كان للفلسطينيين وطن وعملة تخصهم

ولكن لم يرقُ للمحتلين أن يتذكر العالم ذلك، فأعيدت كل الرسائل التي ألصق عليها طوابع بريد بقيمة الملم, وأضاف كراز: "إسرائيل لم تعترف بتلك الطوابع من باب أن المليم لا يمت بصلة للعملات المعتمدة للسلطة (الدينار، الدولار، الشيكل)".

وتابع: "تم بعد ذلك شطب المليم، وطباعة قيمة الطابع بالفلس، وبعد ذلك توالت إصدارات الطوابع بالفلس، بأشكالها المختلفة وفئاتها المختلفة، وقد كان أول إصدار للطابع الفلسطيني في ألمانيا".

الصفة الوطنية

ولعدم قدرة وزارة الاتصالات في رام الله على إصدار طوابع تحمل رموزا محددة مثل الصفة الوطنية بناءً على اتفاقية أوسلو وضرورة عرض الطوابع على لجنه صهيونية قبل إصدارها، قامت وزارة الاتصالات في غزة بإصدار سلسة من الطوابع البريدية لإثبات الحقوق الشرعية لشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال وفضح جرائمه.

وقال كراز "أصدرت الوزارة عدة إصدارات بدأت في عام 2009, وكان أول طابع باسم القدس عاصمة الثقافة, ومن ثم أصدرت عدة إصدارات, آخرها طابع حمل صور القائد أحمد الجعبري والتي اعتبرت لوحة فنية جسدت وحدة المقاومة الفلسطينية في معركة حجارة السجيل".

إصدارات جديدة

ودشنت الوزارة، الثلاثاء الماضي، إصدارات أخرى جديدة حملت ثلاثة مواضيع, ليقول كراز: "تجسد الإصدارات حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه، وتعريف المجتمع الدولي بفلسطين كرموز وطنية ومعالمها الأثرية القديمة وتعزيز المنتجات الوطنية".

وذكر رئيس اللجنة الإصدارات وهي: قناديل في سماء فلسطين وهي أربعة طوابع، وتتحدث عن زهرات من أطفال فلسطين, الذين حفرت في ذاكرة مواقف استشهادهم كنوع من التذكير المستمر لهم, وهم محمد الدرة وإيمان حجو وفارس عودة وعائلة هدي غالية .

أما الإصدار الثاني وهي مشاهد من غزة القديمة وتحتوي على أربعة طوابع، وتتحدث عن المواقع الأثرية في غزة لتذكير الجيل الجديد بهذه المواقع وتثبيتها عالميا أيضا, وهي ميناء غزة القديم والسكة الحديدة والتي لا يعرف عنها شيئاً الجيل الجديد، وحمام السمراء وساحة الجندي المجهول والتشريعي بالشكل القديم.

أماالإصدار الثالث فيحتوي على طوابع بريدية، وهي خاصة بوزارة الزراعة والتي حملت شعار "المنتج الوطني يساوي قرار"، وتركز على قدرة وزارة الزراعة على الاكتفاء الذاتي من عدة منتجات زراعية والاستغناء عن الاستيراد, والقدرة على التصدير للخارج بمجرد فتح المعابر لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني.

لا حدود جغرافية

وبين كراز أنه تم طبع 7 آلاف طابع عن كل طابع في كل إصدار، وسيتم  توزيعه وتداولها في جميع مراكز البريد في قطاع غزة وتسجيله في الموقع العالمي المختص بطوابع البريد لتتعرف عليه جميع دول العالم.

 الطوابع لا تعرف حدوداً جغرافية، بل تصل عن طريق تجارة الطوابع إلى مختلف بلاد العالم وتصل إلى الهواة أيضا لتكون سفيرا للدولة الفلسطينية.

وعن جودة الطوابع قال رئيس اللجنة: "إن الطوابع أصدرت بعناية واهتمام فني خاص من حيث التصاميم والأبعاد والشكل, كما تم مراعاة الناحية الجمالية لتتناسب مع أذواق الهواة، ولتبرز الموضوع الذي تهدف إلى إظهاره أو تخليده, وتم طباعتها في قطاع غزة بأفضل المطابع".

وأشار إلى إن الطوابع البريدية تطبع عادة بكميات كبيرة ولمرة واحدة فقط، وبفئات نقدية مختلفة تتناسب وأجور التخلص المقررة في التعرفة البريدية لمختلف أنواع المراسلات وفئاتها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟