غزة-الرأي- لؤي رجب:
تسعي وزارة الزراعة دائما لتطوير القطاع الزراعي، بكافة الوسائل ،والإمكانيات المتاحة من خلال جميع نشاطاتها البحثية، وأعمالها الفنية المتطورة،في كافة المجالات الأمر الذي يحسن استخدام الموارد الزراعية ويزيد من عائد الاستثمار في الأنشطة الزراعية.
وقد أجرت وزارة الزراعة في السنوات الأخيرة سلسلة من التجارب الزراعية على نظم الزراعة المائية، والزراعة بدون التربة، ليس ابتداعا ولكن محاكاة لنماذج مختلفة من العالم.
بدوره ، بين مدير عام التربة والري نزار الوحيدي بوزارة الزراعة، حرص وزارته في وضع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية على أعلى درجات سلم اهتمامها، إدراكا منها لما يحيط بالوطن من قيود وصعوبات، ومؤامرات يهدف العدو من خلالها أن يحقق بالتجويع ما لم يستطع تحقيقه بالقنابل والصواريخ والطائرات.
وأكد أن الهدف من سعى الوزارة فى تبنى فكرة الزراعة المائية ،هو توفير المياه والأسمدة والمحافظة على البيئة عادا هذا النموذج بالأمثل في ظل ندرة الموارد الطبيعية فى غزة .
وتطرق الوحيدي الى معاناة القطاع جراء الزحف العمراني الشديد ، وعدم قدرة نظام الزراعة الحالي لا على الاستمرار بالشكل الحالي .
وأكد أن وزارة الزراعة لديها الان ثلاثة تجارب مائية وسيتم عرض نماذجها في المعرض الزراعي في شهر ابريل القادم والذي سيقام على أرض الجامعة الإسلامية بغزة.
وأعرب الوحيدي عن أمله أن تنتشر هذه الأنماط الزراعية،لافتا إلى أن الوزارة تسعى لنشره النظم الحديثة، وأساليب الزراعة الحضرية لتمكين المواطن الفلسطيني من إنتاج غذائه الآمن من حديقة منزله، ومن سطح المنزل وجدرانه، وبأقل تكاليف ممكنة .
وأشار إلى أن التكثيف في المحصول يمنح فرصة الاكتفاء الذاتي من بعض الخضار لأسرة من خمسة أفراد بمساحة 100 متر مربع.
وأكد أن مشروع الزراعة المائية يمكن أن يكون مشروعا مدرا للربح أو تقوم عليه أنشطة أخرى مرتبطة بالنظام كالزراعة السمكية وتربية الأرانب والدواجن على المخلفات النباتية واستخدام مخلفاتها في التسميد في نظام زراعي متكامل.
ولفت المهندس الوحيدي أن توجه المزارعين إلى نظام الدفيئات ساهم بشكل كبير في تقديم حلول لأزمة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية "، داعيا إلى دعم ونشر وتطوير ثقافة الزراعة المائية
وأكد أن المزارع المائية يتم التكثيف الزراعي فيها، إذ تستخدم مساحات قليلة للزراعة وفي الوقت نفسه يكون الإنتاج أكبر، وعلى فترات متتالية من الموسم، فضلاً عن أنها توفر ثلث كمية المياه، لأن عملية الري تتم في حوض ثابت، وما يفيض يعاد استخدامه لري محاصيل أخرى .

