أخبار » تقارير

أيتام غزة .. عيونٌ ترنو لحياةٍ أفضل من ثنايا الحرمان

03 آب / أبريل 2014 01:49

 غزة - الرأي – سمر العرعير

تتجدد جراح الكثيرين ممن فقدوا آبائهم مطلع شهر نيسان من كل عام، على أيدي آلة القتل الصهيونية التي لا تفرق بين صغير أو كبير، يقتصر هدفها فقط على قتل وتدمير كل ما هو جميل.

ويصادف يوم اليتيم الفلسطيني في الجمعة الاولى من شهر نيسان/أبريل من كل عام، وسط تزايد أعدادهم جراء الاستهدافات المباشرة وغير المباشرة للآباء والأمهات في مختلف الأراضي الفلسطينية.

وتقول الطفلة نيفين نصار لـ"الرأي" والدموع تغمر عينيها: "استشهد والدي ولم أكن أتجاوز حينها السبع سنوات، وترك خلفه أربع من البنات ليبقى غياب والدي عنا غصة في القلب تتجدد يوميًا كلما اشتهيت أن أنادى بابا كباقي الأطفال".

ارتقى شهيدًا

وتضيف: "لقد حرمت من قولها أنا وأخواتي، ولكن ما كان يخفف عنى مصابي هو احتسابه عند الله شهيدًا، حيث كان يباشر عمله في جهاز الشرطة".

وبهذا الصدد، أوردت المدير العام المكلف في الإدارة العامة للأسرة والطفولة بوزارة الشئون الاجتماعية إيمان عدوان، إحصائية بينت من خلالها ووفقا للبيانات التي صدرت من خلال مسح الأيتام الذي أجرته الوزارة وأصدرت دليل بشأنه في أغسطس 2013، أن عدد الأيتام في قطاع غزة بلغ 33.204 ألف يتيم منهم 22.776 ألف طفلًا يتيمً أقل من 18 سنة، بينما يصل عدد الأيتام المنتفعين بخدمات الوزارة  144.57ألف.

وتفيد عدوان بعدم وجود خطط مستقبلية لدى الإدارة العامة للأسرة والطفولة لرعاية الأيتام سوى ما تقدمه الإدارة من خلال طواقمها العاملة، حيث تقوم بتقديم الخدمات للأيتام من سن يوم حتى 18 سنة من خلال التدخل الفوري والعاجل لحماية الطفل إذا كان يتهدد وجوده أي خطر.

وتضيف: "كما يتم تنظيم جلسات دعم نفسي اجتماعي للأيتام من عمر 6 لغاية 18 سنة ومتابعة رعاية الأطفال من قبل أولياء أمورهم الجدد".

حل مشاكلهم

وتشير عدوان إلى أن متابعة الأيتام تكون داخل المؤسسات الإيوائية وداخل المدارس، حيث يتم تقديم المساعدة لحل مشكلاتهم التعليمية وإرجاع المتسربين للمدارس، إلى جانب تسوية الأوضاع والأمور المالية والتي تعتبر منشأ المشكلات بين الأيتام والأوصياء عليهم.

وأبدت عدوان اعتزازها بجهود الطواقم التي ترعي الأيتام ومساعدتهم لأسرهم في توفير حياة كريمة للأيتام الذين يرعونهم من خلال برنامج مساعدات طارئة أو مؤقتة أو حسب ما يتوفر ذلك، وما يقومون به من برامج الإرشاد لتحقيق رعاية لائقة للأطفال.

من ناحيته، أوصى المرشد التربوي والناشط الاجتماعي بوزارة التربية والتعليم محمد اسليم بضرورة الاهتمام بفئة الأطفال، خصوصاً الأيتام منهم، وتعويضهم عن الحرمان الذي يعيشونه وعايشوه خلال الحرب على غزة.

ويوضح اسليم أن كفالة اليتيم من أعظم أبواب الخير التي حثّ عليها الشرع، مستشهداً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما".

ودعا المؤسسات الاجتماعية بتنظيم الندوات الدورية والأنشطة الخاصة بحقوق الأيتام وكفالتهم، مبينًا أن كفالة اليتم جهاد بغير شوكة وثوابه ثواب الصائم القائم ومنزلة كافل اليتيم بجوار النبي صلى الله عليه وسلم.

التربية الإيجابية

وتطرق اسليم إلى التربية الإيجابية للطفل اليتيم وأفضل الأساليب التربوية الواجب إتباعها في تربيته، موضحاً أنه يجب الانتباه إلى الحاجات النفسية للطفل اليتيم، حيث أنه يمتلك حساسية بسبب فقده أقرب الناس له.

ولفت إلى أن الحرمان العاطفي يؤثر على الطفل اليتيم، من خلال غياب الأسباب الضرورية لتلبية حاجاته ورغباته النفسية.

وطالب بضرورة الاهتمام بالطفل اليتيم والتشجيع المعنوي لليتيم المبدع ووضعه في مكانة طيبة بين أقرانه، مشدداً على أهمية قيام المحيطين والمربين للطفل اليتيم بالعمل على تدريبه وتربيته حول تقبل الآخرين والاندماج في المجتمع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟