القدس- الرأي- ربيع أبونقيرة
ارتبط اسم اليتيمة "Alyateema" على مواقع التواصل الاجتماعي، بالمسجد الأقصى المبارك والقدس، لتصبح صاحبته موصلة لرسالة أشعلت ثورة داخل قلوب العرب والمسلمين خارج فلسطين وملهمة لها.
واستطاعت اليتيمة لوحدها على مدى ثمانية أعوام من التدوين والتوثيق في مدينة القدس، أن تؤسس أكبر قاعدة بيانات مقدسية على مجموعة من المواقع والقنوات، منها موقع كييك وانستغرام ويوتيوب وقوقل بلس.
ورفضت الفتاة المقدسية "اليتيمة" الكشف عن هويتها الحقيقية في حديثها لـ"الرأي"، مشيرة إلى أنها بدأت بالتدوين باسم وهمي، أصبح معروفا للجميع، وهو اسم ملفت للنظر ارتبط بالمسجد الأقصى.
فاستخدامها لإسم "اليتيمة" لم يمنع الاحتلال من معرفة إسمها وشخصيتها الحقيقية، حيث أكدت أنها لا تخشاه، ولن يؤثر ذلك على تواصل تدوينها ونشر صور ومقاطع فيديو بشكل يومي من الأقصى.
وأوضحت اليتيمة أن حسابها على موقع "KeeK" الذي يعتبر أكبر حساب مقدسي، وصل عدد المتابعين له لقرابة 172 ألف متابع و272 منشور، بينما يأتي في الدرجة الثانية موقع "Instagram" والذي وصل عدد متابعيه قرابة 33 ألف متابع ، و1131 منشور.
وذكرت أن موقعها على "YouTube" يأتي في الدرجة الثالثة من حيث المتابعة والذي يعتبر أكبر قناة مقدسية على الموقع، وصل عدد المشاهدات فيه 934,706، وعدد المشتركين 1373، وعدد مقاطع الفيديو 834 منها أربعة أفلام وثائقية عن رباط المرابطين في الأقصى، فيما وصل عدد المتابعين في موقعها على Google Plus، وهو أكبر مجمع لصور القدس لـ 992 متابعًا و8,517,606 مرات مشاهدة.
وأكدت اليتيمة أنها تقوم بأعمال التصوير الفوتوغرافي والفيديو والمونتاج والتدوين وجمع المعلومات عن الأقصى والقدس، وإدارة صفحاتها في مختلف المواقع والقنوات بمفردها، فيما يشاركها شخصين فقط في حملة "اسمك من الأقصى" والتي كتبت فيها آلاف الأسماء من داخل ساحات الأقصى.
وما شجعها على التدوين اشتعال الثورات العربية التي انشغل العالم بأخبارها، مما أدى إلى تراجع متابعة أخبار المسجد الأقصى والقدس، خاصة في ظل زيادة وتيرة الاقتحامات لساحاته والاعتداء على المصلين وطلاب العلم من قبل الاحتلال الصهيوني.
وقالت اليتيمة: "الهدف من التدوين أولاً وأخيراً هو ربط المسجد الأقصى والقدس في قلوب الناس وإحياء نبضها بحبه"، مشيرة إلى أن عمليات التدوين المستمرة كانت كوقود يحرك الحسابات الأخرى للمتابعين.
وأكدت أن التدوينات عن القدس والأقصى ولدت ثورة في تصحيح المفاهيم لدى الناس، جراء التفاعل والتعليقات والمتابعة، بحيث أصبحوا يعرفون أدق التفاصيل والأماكن في الأقصى وساحاته.
ولفتت اليتيمة إلى أن ما يجذب المتابعين بشكل كبير هو صور المواجهات مع الاحتلال، والصور الجمالية والمتجددة للقدس بكامل معالمها وتفاصيلها الصغيرة، قائلة: "شعرت بأن المتابعين تعلقوا وانجذبوا إلى القدس ومتابعة أخبارها بشكل كبير، وذلك ما كنت أبحث عنه، إشعال ثورة في الخارج من خلال الأمور العاطفية".
ودعت كل من يستطيع تقديم المساعدة والدعم لأهلنا المقدسيين أن لا يتوانى عن ذلك، حتى يتسنى للمقدسيين مواجهة الهجمات شرسة والحملات المتتالية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني من أجل ترحيلهم والاستفراد بالأقصى.
بعض من الصور التي تنشها "اليتمية" على حساباتها

