أخبار » تقارير

صور|| غزة رغم الحصار .. ما زالت حيّةً بجمال طيورها وشذا أزهارها

10 آب / أبريل 2014 03:17

أحد الطيور في المعرض
أحد الطيور في المعرض

غزة – الرأي:

مع زقزقة عصفور الشمس الفلسطيني، وطائر الشحرور، المختلطة بشذا الورود وأزهار الياسمين، وعطر النرجس الفواح، افتتح معرض الربيع أبوابه أمام الزوار والوافدين.

لم يكن معرضاً لبيع الزهور والطيور فحسب، بل حمل في طياته رسالة للعالم أجمع بأن غزة رغم الدمار والدم والشهداء، لها جانب آخر بألوان أزهارها الزهية، ورونق الحياة بجمال طيورها ونباتاتها.

وتميّز المعرض الذي افتتحته سلطة جودة البيئة بحضور نائب رئيس الوزراء م.زياد الظاظا في  حديقة النصب التذكاري للجندي المجهول بغزة، صباح الخميس، بوجود أنواع كبيرة من طيور الزينة الفلسطينية، عدا عن مئات الأصناف من الورود والنباتات البرية وأسماك الزينة والفواكة المهجنة محلياً.

زهور القرنفل العشبي والنرجس البري و شقائق النعمان والسوسن والورد الجوري والياسمين والسقصلي واللبلاب والتروبك، كلها  تكدست على جنبات المعرض بأشكال وطرق جميلة، بألوانها البهية التي أضافت رونقًا وبهاءً لجمال طبيعة غزة.

شعب غزة مبدعٌ

وفي كلمة له قال الظاظا :"إن المعرض يعبر عن رسالة سامية من غزة بعظمة شعبها الذي قاوم وضحى وعن مكانة الحياة الجميلة فيها وعظمتها بجمالها في النفوس".

وتابع: "هذه تجربة ورسالة للعالم بأن غزة ما زالت فيها الحياة والبناء والعطاء"، معتبرًا أن جمالية المعرض تكمن في مشاركة الشباب في المعرض وما يعرضونه من طيور جميلة وأزهار ونباتات".

وأكد الظاظا أن شعب غزة ما زال دوماً مبدعاً ليس فقط في مقاومته الاحتلال؛ بل بكل عناصر الجمال وبالألوان الطبيعية الزاهية للأزهار فيها.

من جهته، اعتبر رئيس سلطة جودة البيئة د.يوسف إبراهيم، أن المعرض شكل رسالة للاحتلال الذي يجرف الأراضي في الضفة، ويقتلع الأشجار وينهب الأراضي، بأن الحياة ما زالت مستمرة وطبيعة فلسطين الجميلة لن تمحوها جرافاته، مضيفاً:"غزة لها وجه وردي جميل رغم وجه الدم والشهادة".

ورود وفواكه مهجنة

أما المهندس الزراعي إياد مكي فجاء بحاويات الورود بأنواعها المختلفة وألوانها البهية إلى المعرض، ويقول: "اهتممت باقتناء الورود وزراعتها؛ كون العيش بجانبها يعطي النفس هدوءاً وراحة وأكثر طمأنينة واستقرارًا خصوصاً في ظل الظروف الحالية الصعبة التي يبحث فيها الإنسان عن الراحة والهروب من الواقع الصعب".

ويبين أن زراعة الورود تحتاج إلى عناية شديدة وتوفير مساحات واسعة لها، وبدرجات حرارة ورطوبة مناسبة، حتى تُحدث اكتفاءً ذاتياً في ظل منع استيرادها بسبب الحصار وإغلاق المعابر، وأسعارها المرتفعة من الجانب الصهيوني.

ولم يكن غريباً أن تتواجد الفاكهة الفلسطينية المهجنة محليًا في المعرض والتي لاقت إعجابًا شديدًا من الوافدين إليه منها: فاكهة اضحويا، والكرمبلاء، ودم الزغلول والليمون الحلو، والقشطة، والفلورا.

ومع تزاحم المشترين، يقف أحمد أبو حسان وسط عشرات أقفاص عصافير الزينة والطيور النادرة، ويقول: "جئت لأثبت للعالم بأن غزة قادرة على تربية وتوفير أجمل أنواع الطيور؛ رغم صغر مساحتها وقلة الإمكانات".

أسماك زينة وطيور نادرة

ومن اللافت للنظر أن ترى طيوراً فلسطينية ذات تربية خاصة، مثل الدجاج الفرعوني، والدجاج البسيوني وحمام الكوبرا والروقطي وطيور الكوكتيل وغيرها.

ويرى مهيب الشوا صاحب احد معرض زينة الأسماك، أن اقتناءه للأسماك وتربيتها احتاج منه الكثير من الوقت والجهود للحفاظ عليها، وعدم انقراضها وندرتها، خاصة كونها تحتاج للتيار الكهربائي على مدار الساعة لتشغيل أجهزتها.

ويدعو المواطنين لاقتناء الأسماك تحت شعار "الطبيعة في بيتك" لأن تربيتها يعكس وجه غزة الجميل، لا سيما أن استيرادها من مصر بات صعباً وارتفاع أسعارها حتى 200 شيكل تقريباً.

ومع كل تلك عناصر الزينة والجمال التي تقتنيها غزة من طيور وأزهار ونباتات؛ لكنها ترسل رسالة لكل العالم وأولهم الاحتلال بأنها ما زالت على قيد الحياة وتدب كافة أرجاءهاً جمالاً وبهاء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟