أخبار » تقارير

التكافل الاجتماعي بغزة يبدّد أحلام المحاصِرين

12 آب / أبريل 2014 03:13

صورة تعبيرية عن التكافل الاجتماعي
صورة تعبيرية عن التكافل الاجتماعي

 غزة - الرأي/ عبد الله كرسوع

يُعدّ التكافل الاجتماعي أحد السمات التي يتميز بها الفلسطينيون كلما اشتدت حلقات الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثامن على التوالي، فهو يشكل إحدى ركائز قوة المجتمع وتماسكه الداخلي، التي تسهم إلى حد كبير في التخفيف من معاناة الفئات المحرومة وخاصة في أوقات الأزمات.

ويثبت التكافل الاجتماعي المعدن الأصيل للمواطن الفلسطيني، ليرسل رسالة للعالم أنه رغم الحصار المفروض على القطاع الذي يهدف لإركاع شعبنا للتنازل عن حقوقه وثوابته، لن يزيدهم إلا قوةً وتلاحمًا على تعزيز أواصر الاتحاد والتكافل.

حملات متواصلة

وزير الأوقاف والشئون الدينية إسماعيل رضوان، يقول، إن وزارته تطلق بين الحين والآخر حملات تكافلية للتخفيف من وطأة الحصار المفروض على أبناء القطاع.

ويضيف رضوان في حديثه لوكالة "الرأي"، أن وزارته تطلق العديد من حملات التكافل الاجتماعي والتي كان آخرها يوم أمس الجمعة بعنوان" الإنارة الآمنة" والتي استهدفت ما يقارب 680 أسرة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى أن طواقم وزارته رممت العديد من البيوت، بالإضافة إلى توزيع ما يقارب من نصف مليون دولار على الأسر التي تضررت مؤخراً نتيجة المنخفض الجوى الأخير الذي ضرب قطاع غزة.

وتعقيبـًا  على ظاهرة التكافل الاجتماعي؛ يرى أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب، أن هذه المظاهر تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية على عدد لا يستهان به من الأسر المتعففة.

ويبين رجب لـ "الرأي": "أن الله تعالى وزع الأرزاق، فجعل هناك الغني والفقير لحكمةٍ ما، كما أنه فرض الزكاة لمساعدة الفقراء على تدبر  أمور حياتهم".

الشعور بالمسئولية

ويوضح أن وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة يحتّم على الجميع الشعور بالمسئولية أمام الأسر المستورة، للتخفيف عنهم.

ويلفت رجب إلى أن الحكومة يقع على كاهلها مسئولية كبيرة في التكافل، مثمناً الدور الذي تقوم به في مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن جميع الشرائع السماوية دعت الإنسان إلى التضامن مع أخيه وترسيخ مبدأ التكافل في المجْتمع الإنساني، وجاءت بعد ذلك الشرائع الوضعية تسير على هذا المبدأ السّامي ففرضت الضّرائب على الأفراد في سبيل المصلحة العامة، وفرضت كذلك العقوبات على الخارجين عن القوانين، وذلك من أجل تحقيق السلام الاجتماعي، واعتبرت هذه الشرائع أن الفرد عليه واجبات نحو المجتمع كما أن له حقوقًا عند المجتمع كذلك.

دفع الأضرار

أما الداعية الإسلامي أحمد نور، فيعرّف التكافل الاجتماعي بالقول: هو أن يكون أفراد المجتمع مشاركين في المحافظة على المصالح العامة والخاصة ودفع المفاسد والأضرار المادية والمعنوية، بحيث يشعر كل فرد فيه أنه إلى جانب الحقوق التي له؛أن عليه واجبات للآخرين وخاصة الذين ليس باستطاعتهم أن يحققوا حاجاتهم الخاصة وذلك بإيصال المنافع إليهم ودفع الأضرار عنهم.

ويوضح نور أن التكافل الاجتماعي في الإسلام ليس مقصوراً على النفع المادي وإن كان ذلك ركنًا أساسيًأ فيه؛ بل يتجاوزه إلى جميع حاجات المجتمع أفراداً وجماعات, مادية كانت تلك الحاجة أو معنوية أو فكرية على أوسع مدى لهذه المفاهيم, فهي بذلك تتضمن جميع الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات داخل الأمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟