ملفات خاصة » ملفات خاصة

محامو الأسرى يخوضون معركة قانونية مع الاحتلال

17 آب / أبريل 2014 10:37

أرشيف
أرشيف

غزة - الرأي- ربيع أبو نقيرة

يخوض المحامون معركة قضائية خفيّة عن الإعلام، مع الاحتلال الصهيوني في الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في سجونه، خاصة أن الاحتلال يتعامل مع الأسير كـ "مقاتل غير شرعي"، وليس أسير حرب.

وأبسط ما يمكن أن يقدمه المحامي للأسير، العمل على إدخال نظارة طبية لأسير مريض يعاني ضعفًا في نظره، لكن ذلك يحتاج إلى حرب وروحات وغدوات ومطالبات وجلسات قضائية وأذونات؛ يحمل همها المحامي، فما بالنا بتخفيف حكم قضائي عسكري جائر عن أسير؟!.

المحامي مازن أبو عون، أكد أن دور المحامين يتمثل في التعامل مع المحاكم الصهيونية في الأوامر العسكرية الجائرة بحق الأسرى، من خلال الطعن فيها، والمطالبات بإنهائها، ومحاولة الإفراج عن الأسرى من خلال جلسات المحاكم.

صوت الأسرى

وأوضح أبو عون في حديثه لـ "الرأي" أن ثمة دورًا للمحامين يتمثل بإيصال صوت الأسرى من خلال إثارة المعارك القانونية وإظهارها من خلال الرأي العام، ويكون صوت المحامي بمثابة صوت الأسير إلى العالم.

وبيّن أن المحامين يعملون على توثيق حالات الأسرى وقضاياهم الإنسانية التي يمكن استخدامها في المحافل والمحاكم الدولية مستقبلًا، وكذلك المطالبة بالحقوق الحياتية للأسرى، مشيرًا -على سبيل المثال- إلى أن إدخال نظارة لأسير تحتاج إلى خوض حرب غير سهلة لنتمكن من إدخالها له.

وأشار إلى أن المحامين يعملون في وضع غير طبيعي؛ خاصة أن المحاكم الصهيونية العسكرية لا يتوفر فيها درجة العدالة كالمحاكم المدنية، فالأسير الفلسطيني لا يعاملونه كأسير مدني أو أسير حرب وإنما يسمونه "مقاتل غير شرعي" وبذلك يلتفون على القوانين والأعراف الدولية.

وطالب المحامي أبو عون السلطة الفلسطينية بالإسراع للتوجه والانضمام إلى الهيئات والمؤسسات الدولية والأممية؛ لأن ذلك يشكل إضافة كبيرة للأسرى في السجون بعد اعتبارهم أسرى حرب، وبالتالي يحصلون على حقوقهم الإنسانية على الأقل.

مضايقات الاحتلال

وبخصوص زيادة وتيرة اعتقال الاحتلال للمحامين المدافعين عن الأسرى، ذكر أبو عون أن المحامين جزء من الشعب الفلسطيني ويمثلون شريحة واسعة، قائلا: "لا عجب أن تنالهم مضايقات الاحتلال كما الشعب بكافة أطيافه".

وشدد على أنهم كمحامين ملتزمون في الدفاع عن قضية الأسرى، لأنهم جزء مهم من حالة النضال الفلسطيني، داعيًا إلى جانب زيادة وتيرة الفعاليات الشعبية المسانِدة للأسرى، إلى تحركٍ دولي وعاجل من خلال رفع قضايا في المحاكم الدولية وحقوق الإنسان.

وطالب أبو عون بضرورة العمل لدعم الأسرى، والعمل على الإفراج عنهم من خلال خطة إستراتيجية وطنية تشمل الجميع ولا تخضع للمزاودات الحزبية.

بدوره، أوضح مدير الإعلام في وزارة الأسرى وشئون المحررين إسلام عبده، أن قضية الأسرى تشغل حيزًا كبيرًا من اهتمام الشعب بمختلف فصائله وشرائحه، مشيرًا إلى أن المعركة القانونية التي يخوضها المحامون والأسرى داخل السجون تهدف إلى تسليط الضوء على معاناتهم وتؤكد عدم قانونية وشرعية الاحتلال.

وبيّن أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تمارس جريمة منظمة بحق الأسرى الفلسطينيين، تخالف الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية والأممية التي أقرتها الهيئات العالمية لحقوق الإنسان.

وأشار عبده إلى أن الاحتلال يخالف القوانين الدولية من خلال الممارسات والإجراءات الظالمة، التي تبدأ بعملية الاعتقال الإداري بحق الأسير الفلسطيني وما يلحقه من تبعات، بوجود ملف سري للأسير لا يَعلم عنه شيئًا، ودون إطلاعه على التهم الموجهة إليه.

فضح ممارسات الاحتلال

وقال: "الدور القانوني الذي يقوم به المحامون مهم جدًا لفضح الممارسات الصهيونية، فالاحتلال يدَّعي أنه دولة الديمقراطية، وهو خلاف ذلك حيث يحاكم الأسرى في محاكم عسكرية ظالمة منحازة لا تعطيهم حقهم".

وطالب عبده السلطة الفلسطينية بضرورة التوجه إلى المؤسسات والمنظمات الدولية، من أجل تفعيل الدور القانوني ورفع قضايا ضد جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين؛ وخاصة الأسرى وعلى وجه الخصوص الأسرى المرضى منهم.

وقال: "ولأن المعركة التي يديرها المحامون في الدفاع عن الأسرى في السجون الصهيونية مهمة وتكشف الجرائم المرتكبة داخلها، فإن الاحتلال يمنع دخولهم إلى الأسرى المرضى، وظهر جليًا زيادة وتيرة اعتقالهم في الآونة الأخيرة، وليس اعتقال محامي مؤسسة التضامن عنا ببعيد".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟