كوالالمبور – الرأي – إبراهيم مقبل
أعادَ مهرجان اللغة العربية الدولي، سوق عكاظ الجاهلي إلى الواجهة؛ مُرجعاً الذاكرة لمظاهر الشعراء والخطباء، ومشجعاً على تعلمها، ليعيد المشاركين به نهج عكاظ في نشر الخطابة والبلاغة والتراث، لتشكيل منارة تشجع على تعلم لغة الإسلام والثقافة الإسلامية، وتعرف المجتمعات بها.
وفازت فلسطين بالمركز الأول كأفضل دولة مشاركة في مهرجان اللغة العربية الدولي، وبالمركز الثاني للمجموعة الذهبية، إلى جانب المراكز الأولى في معظم مسابقات المهرجان، حيث تستضيف ماليزيا لأول مرة المهرجان من خلال إحيائها لأجواء سوق عكاظ.
وقال منسق أنشطة الطلبة الفلسطينيين في جامعة ملايا أحمد زايد إن المهرجان افتتح صباح يوم الاثنين الماضي، في جامعة "مَلاّيا" بماليزيا، بحضور عدد من السفراء والقناصل وممثلي بعض الدول العربية، وبحضور من السفير الفلسطيني الجديد في ماليزيا انور الاغا ، واستمر لثلاثة أيام.
وأوضحت مديرة المهرجان صباح ماضي أن المهرجان هو الأول من نوعه، وشُكل على نظام سوق عكاظ الجاهي، وتضمن العديد من الزوايا، وكان أبرزها، الشعر والخطابة والمناظرة وفنون الخط العربي والحضارة الإسلامية، بالإضافة لعرض للمأكولات والألعاب العربية.
وبينت ماضي أن هناك صعوبات مالية كانت تواجه الطلبة الفلسطينيين إلى أنهم أصروا على المشاركة وذلك بدعم ورعاية من الأكاديمية الإسلامية في الجامعة، ومثّلَ فلسطين في المهرجان رابطة الطلاب الفلسطينيين في جامعة "مالايا".
وتميزت زاوية فلسطين عن باقي زوايا المشاركين؛ لما عُرض من شعرائها وأدبائها وتراثها، إضافة للزاوية الحصرية عن القدس، حيث عرض فيها لوحات توضيحية كبيرة لمعالم وتاريخ القدس والمسجد الأقصى، إضافةً إلى الأغاني الشعبية الفلسطينية والعروض المرئية للمدن الفلسطينية.
وتسلم السفير الفلسطيني بماليزيا أنور الآغا الكأس الذهبية، فيم حصل الفريق المشارك أيضاً على الميداليات الذهبية.
وقال الفائز بالجائزة الأولى في مسابقة الخطابة الطالب رامي حسين إن هذا جاء بعد جهد شاق وكبير قام به الطلاب وجُلهم من طلاب الماجستير والدكتوارة، مكتسحين أعلى نسبة تصويت من الزوار والضيوف حسب زايد، وإلى جانب الخطابة فاز الطالب أحمد الرزاينة بالمركز الأول في مسابقة أفضل مقدم أخبار.
وهدف المهرجان، وفق ماضي، إلى إبراز الثقافة العربية الإسلامية وتعريف المجتمع الماليزي بها، إلى جانب التركيز على اللغة العربية وأهميتها ودورها في تكوين الثقافة والشخصية العربية وأثرها العميق في صقل الفكر الإسلامي الأصيل لكونها لغة القران الكريم.
يذكر أن جامعة مالايا هي الجامعة الأولى في ماليزيا وتحتل مكانة مرموقة ضمن أهم 150 جامعة في العالم وهي التي أعدت وخرجت أعظم قادة ماليزيا وعلى رأسهم مؤسس ماليزيا الحديثة مهاتير محمد، وهناك عشرات الطلبة الفلسطينين يدرسون فيها تخصصات ومجالات شتى.

