غزة – الرأي:
أكد الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال، أنهم وصلوا إلى مرحلة كسر العظام مع المحتل الذي ما زال يتجاهل إضرابهم ومطالبهم.
وأوضح الأسرى في بيانهم الخامس، السبت، أن الاحتلال لم يعقد معهم أي جلسة حوار إلى الآن، وإنما تتركز كل سياساته في قمعهم ومعاقبتهم وفرض المزيد من العقوبات عليهم، واعتبار جوعهم سلاحا يهدد الاحتلال.
وأكدوا أنهم يتعرضون لأشد مما تعرض له اليهود على أيدي النازيين، مشيرين إلى أن الاحتلال يحرق أعمارهم بدون سبب من خلال الاعتقال الإداري، ويسبب في استمرار المعاناة الدائمة لأهاليهم وأبنائهم وأزواجهم لعقود طويلة وبدون توقف.
ودعت قيادة إضراب الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الصهيوني، الكل الفلسطيني لتكثيف الدعم والمساندة لهم في إضرابهم، مناشدة كل من قامت بمراسلتة لإبداء الدعم لهم منذ بداية الإضراب، بأن يحققوا ما طلبوه لمساندتهم في نيل حريتهم.
ووجه الأسرى المضربون في بيانهم، رسالة إلى أحرار العالم، دعوهم فيها للمزيد من النشاط والتضامن والحركة في الشارع والإعلام والمؤسسات بكل أشكالها.
وأكد الأسرى في بيانهم أن حركة الإسناد والتضامن لهم في إضرابهم لم تصل إلى المطلوب، ولم ترق للتضحيات التي يقومون بها دفاعاً عن الإنسانية والشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم، مبدين تقديرهم وشكرهم لكل من ساندهم.
وناشدوا القيادات الفلسطينية والفصائل والمؤسسات التي قاموا بمراسلتها، لمساندتهم في إضرابهم بعد جهد وتعب ومشقة كبيرة، بالعمل على ما طلبوه منهم، مبدين استغرابتهم من تباطؤ البعض في ذلك.
وأوضح البيان أن الأسرى قاموا بمراسلة القيادة الفلسطينية والفصائل وقادتها ولم يجدوا الزخم في الدعم الذي أرادوه، إضافة لمراسلة كل وسائل الإعلام العالمية والعربية والمحلية، ومطالبتهم الوسائل العربية والمحلية على وجه الخصوص بتخصيص موجات موحدة ويومية لمدى ساعة واحدة يومياً على الأقل ولم يروا ذلك.
وأضاف البيان: "راسلنا وزير الأوقاف وطالبناه بأن تكون كل خطب الجمعة عن موضوع الأسرى، ما دام الإضراب مستمرا فلم يحقق ما طلبناه، لقد راسلنا الوزراء ووزير التعليم العالي والتربية والتعليم والإعلام، وطالبنا بتخصيص أنشطة تخص الجامعات والمدارس، مثل: تخصيص محاضرات أسبوعية أو أنشطة طلابية كمسيرات أو مسيرات شموع تخص الطلبة وبالألاف في جميع المدن فلم نر ما أردناه !!!!"
وتابع: "راسلنا البلديات ورؤسائها وطالبناهم بأنشطة ولم تحقق للأسف، راسلنا الكتل الطلابية في الجامعات ولم يناصرونا كما أردنا، راسلنا ... وراسلنا ... وراسلنا ... حتى أن كل رسالة تصلكم نكتبها بدمائنا وندفع ثمنها المزيد من التفتيشات والعقوبات والقهر؛ ولكن للأسف يبدو أن لون دمائنا ورائحته لم يرتح لهما البعض".
وأكد الأسرى أنهم بخير، ومعنوياتهم عالية جداً، وسينتصرون بإذن الله، وسيعودون للشعب الفلسطيني بنصر مؤزر أو شهداء بكفن معطر، وأن "دماء الشهيدين محمد أبو ظاهر ونديم نوارة تعانق دماء إخوانهم الأسرى".
وأوضحوا أن البعض منهم في حالة صحية حرجة جداً و"ربما سيرتقي منا الشهداء قريباً، فعلى شعبنا أن يستعد جيداً لهذا اليوم القريب".
ودعا البيان لإنطلاق المقاومة من جديد في كل مدننا وقرانا وبكل أشكالها دفاعاً عن الدماء ودفاعاً عن الأسرى وحريتهم وتجسيداً للوحدة الوطنية المباركة وتحقيقاً للمصالحة ووصولاً للتحرير بإذن الله.
ويخوض الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الصهيوني إضرباً مفتوحاً عن الطعام منذ أربعة وعشرين يوماً مضت؛ للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم.

