غزة - الرأي – حسن النجار
أصاب سوق الملابس الشتوية كساد حاد بعد إقبال موسم الصيف بمستلزماته وإمكانياته الخاصة, الأمر الذي دفع التجار للعمل على تقديم عروض تخفيض على الملابس لتشجيع المواطنين على الشراء بمبالغ زاهية.
وبالرغم من إعلان بعض المحال التجارية عن حملات التخفيض على أسعار الكثير من الملابس، إلا أن هذا الأمر لم يسعف أصحاب المحال التجارية في محاولة للتخلص من أكبر كمية ممكنة منها.
انحصار الموسم
ويؤكد التاجر حسن أسعد (35 عاما) صاحب محل تجاري لبيع ملابس الأطفال بمخيم جباليا شمال قطاع غزة أن انحصار الموسم الشتوي خلال أيام المنخفض الأخير الذي ضرب فلسطين منتصف ديسمبر الماضي أثر سلبا علي الموسم الشتوي للملابس.
ويوضح أنه بمجرد انتهاء المنخفض أحجم المتسوقون عن شراء الأزياء الشتوية الثقيلة اعتقادا منهم بانتهاء الموسم الشتوي وهو ما حصل فعلا.
ويشير أسعد إلى أن أغلبية التجار يحاولون تصريف بضاعتهم الشتوية في الأسواق الشعبية الموسمية أو الأسبوعية في مختلف أسواق القطاع على أمل بيعها ولو بأسعار زهيدة، غير أن تلك الأسواق تعاني من قلة الزبائن؛ بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.
ودفع تدهور الأوضاع الاقتصادية خاصة بعد الحملة الأمنية المصرية، التي قامت بإغلاق الأنفاق على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر إلى تكبد تجار الملابس خسائر فادحة.
تراجع المبيعات
وتؤكد وزارة الاقتصاد الوطني أن الإغلاق المستمر للأنفاق واستمرار إغلاق المعابر أدى إلى انخفاض حاد في معدل نمو الناتج المحلي لقطاع غزة إلى ما دون 3 % مع نهاية العام 2013م.
ويقول مدير التجارة بوزارة الاقتصاد تامر الزويدي: "إن الموسم الحالي شهد انخفاض حادا على المبيعات لدى التجار بشكل عام"، عازياً السبب إلى عدم انتظام رواتب الموظفين وقلة دخل المواطنين.
ويوضح أن إغلاق الأنفاق الحدودية مع الجانب المصري وعدم إدخال مواد البناء أدى الى الركود الاقتصادي داخل قطاع غزة , مبينا أن الحركة التجارية ضعيفة رغم دخول بعض المواد من المعابر مع الجانب الصهيوني، إلا أن هناك ضعف في القوة الشرائية لهذا العام وخصوصاً ملابس الشتاء؛ بسبب انحصار الموسم الشتوي بعد منخفض أليكسا بأيام قليلة.
بدوره، يبرر بلال حميد صاحب متجر للملابس الرجالية انخفاض أسعار بضاعته بالسعي لتقليل حدة خسائره بعد فشل موسم البيع بامتياز، خصوصاً وبعد تراجع القوة الشرائية للمواطنين وأزمات رواتب الموظفين.
ويشير حميد البالغ من العمر (25 عاما) إلى مجموعة من المعاطف الجلدية المستوردة في متجره، التي وصل سعرها في بداية الموسم الشتوي إلى 140 شيكل، فيما يضطر إلى بيعها الآن بنصف الثمن على حد قوله.
ويضيف: "الأغلبية العظمى من الزبائن تفكر في الاحتياجات اليومية من مأكل ومشرب والتزامات، والاكتفاء بما هو بديل أو قديم".
ولم يجد حميد خياراً بديلاً سوى الإعلان عن حملة كبيرة من التنزيلات لجذب انتباه الزبائن الراغبين في الشراء بأسعار مخفضة، لافتاً إلى أن كساد البضاعة لموسمين يهدد صاحبها بخسائر كبيرة تصل إلى 40 % من قيمتها الأصلية.
ومع قرب انتهاء الموسم الشتوي فإن تجار الملابس يتطلعون لتعويض بعض خسائرهم خلال موسمي الربيع والصيف القادمين على أمل تحسن الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش







