غزة - الرأي - عبد الله كرسوع
مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تشهد شواطئ بحر غزة إقبالاً كبيراً من قبل المصطافين، خاصة وأن البحر يُعد المتنفس الأكبر للمواطنين الغزيين في فصل الصيف .
وباتت القوارب السياحية "اللنشات" التي تستخدم للتنزه والترفيه والسياحة على طول شاطئ قطاع غزة، والتي تكتظ بالمواطنين طيلة أيام فصل الصيف، تشكل خطراً حقيقياً على حياة المصطافين جراء الاستخدام الخاطئ من قبل أصحابها من جانب، وركابها المصطافين من جانب آخر.
وتنتشر في فصل الصيف على طول شاطئ القطاع عشرات القوارب السياحية الصغيرة التي تتميز بالسرعة وخفة الحركة للعمل على اصطحاب المصطافين في رحلة ترفيهية بحرية إلى داخل البحر مقابل مبلغ مالي زهيد، بالإضافة إلى قوارب المجداف الخطيرة والقابلة للغرق نتيجة لأي تغير في داخل البحر بسبب صغر حجمها.
ويُعد "التشطيح " للقوارب السياحية بالأماكن التي يسبح بها المصطافون أكثر ما يهدد حياتهم، حيث يكون في مؤخرة هذه القوارب "ماتور" بأسفله مروحة سريعة الدوران وباستطاعتها قطع رأس بشرية في حالة اقتربت منها.
شروط عدة
مدير الإدارة العامة للشرطة البحرية العقيد أمجد سرحان، أكد خلال حديثه لـ "الرأي" أن إدارته وضعت العديد من التعليمات والشروط لهذا العام من أجل تنظيم عمل القوارب السياحية، والحد من الخسائر التي شهدها القطاع خلال السنوات القليلة الماضية في الأرواح؛ نتيجة اصطدام بعض القوارب في المواطنين.
وبين سرحان أن من أهم هذه القواعد تخصيص مراسٍ على مستوى قطاع غزة؛ من أجل أن يتم تنظيم عمل القوارب السياحية والانطلاق من خلالها بما يضمن عدم إلحاق الخطر بالمصطافين.
وشددّ على أنه تم التعميم على العاملين على المركب بضرورة ارتداء زي موحد، بالإضافة أن يكون عدد المصطافين الراكبين على " اللنش" 8 أفراد وارتداءهم سترة الأمن والسلامة وتوفير عجلات الإنقاذ على المركب.
وقال سرحان: "منعنا بشكل قطعي دخول الحسكات السياحية للبحر وقت ارتفاع الأمواج أو العمل بعد الغروب، إضافة إلى ضرورة ارتداء المصطافين السترات الواقية أثناء ركوبهم لهذه القوارب".
بدورهم؛ أشاد أصحاب القوارب بعمل الإدارة العامة للشرطة البحرية والتعليمات التي أصدرتها لتنظيم العمل على شاطئ بحر غزة.
اللون الأزرق
أحد أصحاب القوارب السياحية نادر أبو سمعان "25" عاماً، أوضح لـ "الرأي" أن القوارب السياحية المسموح لها بنقل المصطافين تتميز بشريط أزرق يميزها عن قوارب الصيد الأخرى التي تتميز باللون الأصفر، بالإضافة إلى وضع علم فلسطين على القوارب المخصصة للسياحة.
وأوضح أبو سمعان أن منطقة العمل المصرح لهم بها تبدأ من داخل ميناء غزة حتى مسجد الشيخ عجلين، مشدداً على أن جميع القوارب التي تعمل في هذا المجال تكون مرخصة من قبل وزارة النقل المواصلات والبالغ عددها 12 قارب.
أما فخري بكر أحد أصحاب قوارب السياحة أيضا قال إن السبب الرئيسي في حدوث حالات الموت والغرق أثناء "التشطيح" يعود إلى عدم التزام أصحاب القوارب بمعايير السلامة التي تم ذكرها، وعدم وجود خبرة كافية من قبل سائقي القوارب، ودخول البحر وهو عالي الموج، والسرعة الجنونية أثناء القيادة، والاقتراب من أماكن سباحة الناس .
وتابع: "أنا ملتزم تمامًا بمعايير السلامة، من حيث وجود ستر النجاة للركاب، والالتزام بالأعداد المسموح بها، والقيادة بهدوء".
وأوضح أن أصحاب القوارب السياحية يشتكون من أزمة الوقود التي تتفاقم كل يوم نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة، مما يؤثر سلباً على توفير قوت يومهم وتوفير بعض الأموال لأسرهم.
وأبدى بكر استياءه من بعض الأسر التي لا تلتزم بتعليماته عند ركوب قاربه السياحي مثل ارتداء الستر الوقائية، قائلاً:" عدم التزام البعض بتعليماتنا يعرضنا للمساءلة القانونية".
يشار إلى أن هذه القوارب قد تسببت العام الماضي في مقتل فتاة وإصابة ثلاثة من أخواتها أثناء السباحة، كما وتسببت في مقتل شاب أثناء اصطدام أحد القوارب السياحية برأسه.
تصوير/ إبراهيم فرج








