أخبار » مقالات

ويبقى الحلم بقلم : محمد اسليم

21 أيلول / مايو 2014 09:12

الإخوة الأعزاء، بعيداً عن الكلمات الرنانة والمصطلحات البراقة بعيداً عن الخيالات الواسعة، نريد أن نعيش الواقع بأحلامه بأفراحه بأحزانه.. أنا أثق بأن لكل واحد منا أحلامه وأمانيه، بل البعض منا يسهر الليالي لكي يجوبَ في خياله الواسع بأحلامه الوردية، والكثير منا يتذكر تلك الأحلام عندما تضيق فيه دنياه، فحينما يتذكر أحلامه الجميلة يشعر بأنه خلق من جديد، وأن الحياة تفتحت له كورود الربيع، والبعض الآخر ينام على تلك الأحلام الجميلة، فيسبح بنومه العميق وهو يلامس تلك الأحلام والأهداف الرائعة التي رسمها لمستقبله، فمنا من يحلم  بالوظيفة التي تكفل له العيش الكريم، ومنا من يحلم بالزواج وبناء أسرة سعيدة، ومنا ومنا ومنا...؛ ولكن الحكمة تقول: تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، بمعنى هناك في الحياة من المنغِّصات ومن المعيقات التي تحول دون تحقيق تلك الأحلام الجميلة والوردية ؛ فيأتي الحزن والألم بعدما كان الفرح والأمل، وهنا أقول: لا بد من وجود تلك الأحزان في حياتنا، كي تشعر بلذة الحياة، فهناك من العلماء من يصف تلك المعيقات والأحزان بأنها "بهارات الحياة"، التي من خلالها يتعلم الفرد ويجتهد ليكون أفضل مما كان؛ فأحيانًا تكون الأحزان سببًا لسعادتنا، هل تعلم ذلك؟

نعم، سبب سعادتنا؛ بل هي التي تبني فينا الأمل والتفاؤل، والتحدي، والشعور بفرح الانتصار وبنزول النعمة.

فتبقى أحلامنا مجرد أحلام؛ منها ما يتحقق ومنها ما لا يتحقق؛ فهذه الجملة ضعها نصب عينيك وافهمها جيدًا.

فإذا وضعت هدفًا وحلمًا وودت تحقيقه، وعملت جاهداً بكل طاقتك وإمكانياتك ومهارتك وقدراتك وبالنهاية لم تحققه، لا تعجز! نعم، لا تيأس ولا تحزن!، توكل على الله وقوِّ إيمانَك برب السماء والأرض.

الإخوة الأعزاء، لا بد من وجود عزيمة وإصرار واضحين للوصول لما نريد، لابد من وجود الإرادة والأمل بأن الله لن يتركنا، وسيقف معنا لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا وأحلامنا، ولا ننسَ أيضا أنّ الله تعالى يمتحن الإنسان المؤمن بحياته؛ فإما أن يصبر ليُجزى الجزاء الحسن، وأو أن يسخط ويجدَ ما لا يتمناه.

وأخيرًا.. إخواني أخواتي، لا تبتعدوا كثيرًا بأحلامكم، فحياتكم ربما تأتي معاكسةً لكل أحلامكم، وإن حصل ذلك، فلا تترددوا بالمسير الى الأمام، وعدم الرجوع للخلف بسبب عدم تطابق الواقع مع الحلم، فلابد من مجيء ذلك اليوم لتحقيق أهدافكم وطموحاتكم وأحلامكم،،           دمتم بود..

بقلم : محمد اسليم || مرشد تربوي وناشط شبابي

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟