أخبار » تقارير

وارتفاع سعر الوقود

"سائقو عمومي خارجي" يشتكون عزوف الركاب

21 آب / مايو 2014 05:28

سائق مركبة عمومي خارجي بغزة
سائق مركبة عمومي خارجي بغزة

غزة - الرأي – ابتسام مهدي

حال سائقو سيارات الأجرة في غزة، يرسم لوحة معاناة متكاملة لواقع مرير يعيشه أهل القطاع منذ أن أغلقت الانفاق الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية مما سبب من انقطاع الوقود  في القطاع.

"لقد تصبّحنا هذا اليوم براكبين فقط من خان يونس إلى غزة، الناس بتصبّح تقول يا رزاق يا كريم، وأنا استقبلت صباحي بعدم رغبة المواطنين أو الركاب بالركوب في سيارتي" كما قال سائق الأجرة سائد صاحب سيارة النقل ذات الـ10 ركاب.

وتابع بغضب: "المواطنون لا يرغبون بالركوب معنا بسبب سيارات الأجرة  ذات الأربعة راكب فهم يستقلونها، لأنها أسرع وأغلبها جديدة تحمل بسرعة ويمكنها الوصول إلى أي مكان بعكسنا كوننا مقيدين في دخول الشوارع".

وبين سائد أن هذا الامر تسبب في حدوث خسائر كبيرة له، فغلاء سعر السولار الصهيوني يستوجب عليه أن يصل غزة وهو يقل 10 ركاب، وإن قلّ العدد فهذا يعني أنه سيدفع من جيبه حق السولار.

مظهراً حضارياً

بدوره، بين رئيس نقابة عمال النقل العام جمال جراد على أهمية مواقف السيارات والباصات في تنظيم حركة المرور في قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس مظهراً لائقاً عن طبيعة الجهات العاملة أو المرتبطة بقطاع النقل العام.

وأضاف: "حركة السيارات واصطفافها وتنظيمها تعبيراً حقيقا عن طبيعة المجتمع، ومن يدرك هذه الحقيقة هو القادم من خارج مكوناته «أي الزائر» للبلد، حيث أن أول انطباع يأخذه الزائر هي حركة المرور وطبيعة الشوارع، وعلى ضوء ذلك يدرك طبيعة المجتمع القادم إليه".

وأكد جراد أن تنظيم المواقف والتزام الجميع بواجباتهم يسهل من حركة نقل الركاب والاصطفاف ، إلى جانب أخذ الأدوار؛ مما يشكل دعماً وسنداً في تطوير النظام المروري، وإعطاء حق لكل من السائق والركاب ويسهل عملية تحركهم وتنظيمهم.

وأشار إلى أن مواقف السيارات تحتاج إلى متابعة مستمرة وزيارات تفقدية للإطلاع على أحوال السائقين، بالإضافة إلى تأهيلها وصيانة مستمرة خاصة مع حلول فصل الصيف.

تعزيزٌ للثقافة

وأوضح جراد أن هناك مشكلة يعاني منها السائقين، جراء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات؛ مما زاد عدد العاطلين عن العمل وتوجههم الى شراء سيارات والعمل عليها، كما أن إغلاق الانفاق ساهم في قطع  السولار المصري وزاد الاعتماد على السولار الصهيوني مرتفع القيمة.

وتابع حديثه: "هناك الكثير من الصعوبات التي يعانون منها، كغلاء قطع السيارات وضعف عمرها الحقيقي، فاغلبها معاد تصليحه لأنه لا يسمح بدخول القطع الجديدة كما أن عمل سيارات العمومي الداخلي في خارج المدن أضعف من عدد الركاب الذين يستقلون سيارات الاجرة العمومي الخارجي".

ونوه جراد الى أنهم توجهوا إلى الجهات المختصة لإيجاد حلول لمنع سيارات الاجرة العمومي الداخلي من نقل الركاب ما بين محافظات قطاع غزة والالتزام بالمواقف، وتعزيز ثقافة التنظيم المرورية، وكذلك حل مشكلة موقف سيارات الجامعات بمدينة غزة؛ نظراً لاحتوائه على عددٍ كبير من السائقين.

مخطط إقليمي

من جهته، أكد مدير عام الهندسة والتخطيط مهاب المغني أنه ضمن المخطط الاقليمي المحدد لدى بلدية غزة، هناك اقتراحات بنقل مواقف السيارات إلى خارج حدود مدينة غزة وعمل موقف مواصلات إقليمي، وذلك لعدم السماح لمركبات العمومي الداخلي بالعمل بين المحافظات وتنظيم المرور.

وأضاف: "المواقف الفرعية ستعمل على نقل الركاب من الموقف الرئيسي اليها والعكس وبذلك تعمل السيارات العمومي الداخلي في داخل المدينة ولا يسمح لها بالعمل خارجها كما ستقلل من الازدحام المروري، وهي موقف الزهرة والأزهر والأشغال الذي أقيم قبل أسبوعين".

وأشار المغني إلى أن البلدية تعمل على فرض مواقف داخلية لدي الابراج لتخفيف الضغط على الشوارع العامة، إضافةً إلى عمل مواقف مدفوعة الأجر في بعض الأماكن التي تحتوي على عدة سيارات تقف لوقت طويل مثل المتزهات والأسواق والمؤسسات الخاصة، وذلك لخدمة الجمهور وتفعيل الحراك الاقتصادي في المجتمع.

تخفيفاً عنهم !

من جانبه، تحدث مدير العمليات والأمن والمرور المقدم إبراهيم أبو جياب عن تعزيز شرطة المرور بعناصر جديدة، وفق إجراءات المصالحة الفلسطينية مما سيساعد في ضبط الحركة المرورية في القطاع، خاصة أن الحصار أضعف القدرات المرورية بسبب قلة وجود السولار وغلاء سعره، الذي أدى بدوره إلى عدم القدرة على تيسير سيارات مرور لضبط المخالفين.

وأكد أن شرطته رغم كل الظروف الحالية ستقوم بالتعميم على جميع وحدات العمليات، لمنع نقل سيارات العمومي الداخلي للركاب بين المحافظات بعد الطلب من قبل نقابة السائقين لتحسين وضعهم والتخفيف عنهم، كما تقوم بتنظيم المرور داخل المدن بشكل دوري عن طريق حملات ودورات مختلفة ومكررة.

وتسعى شرطة المرور كما ذكر أبو جياب إلى تعزيز تعاونها مع جميع الجهات ذات العلاقة من أجل تكثيف الجهود في تنظيم المرور، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟