أخبار » تقارير

الإجازة الصيفية .. آمال وتطلعات بعيداً عن أجواء الدراسة

22 آب / مايو 2014 01:49

 غزة – الرأي – عبد الله كرسوع

ينتظرونها بشوق وبشغف على أحر من الجمر، من أجل الترفيه عن أنفسهم والاستجمام بعيداً عن أعباء الدراسة؛ الإجازة الصيفية مطلبٌ يشتهيه جميع الطلبة في كل عام لتجديد طاقاتهم واستعادة نشاطهم من جديد.

وبعد عام دراسي طويل من التعب والإرهاق، تبحث العائلات الغزية مع بدء الإجازة الصفية  عن شتى السبل والطرق للتنزه والاستمتاع بوقتها، والتخفيف عن أطفالها المتعطشين لقضاء أكبر وقت من اللعب.

وتغفل بعض العائلات أهمية الإجازة الصيفية كوقت يمكن الاستفادة منه بشكل إيجابي، ففي الوقت الذي ترى فيه بعض العائلات أن الإجازة تكمن في اللعب فقط، تبحث أخرى عن وسائل أخرى  لاستثمار إجازة صيفية مثمرة بالعديد من الأعمال الايجابية التي تناسب أبنائهم الطلبة .

بلا تخطيط !

الطالب محمد العفيفي " 20عاماً " ، تمنى أن يسافر خلال الإجازة الصيفية  لأداء مناسك العمرة، كونها فرصة حقيقية لزيارة بيت الله الحرام مما يعني إجازة مليئة بالجديد والمفيد على المستوى الترفيهي والديني في آن واحد.

وقال العفيفي:" أحاول هذا العام الخضوع لتدريب يخص دراستى لتنمية مهاراتي الشخصية، والتخطيط  لكل ما هو جديد بما يخص مستقبلي". 

وقرر العفيفي هذا العام أن يحصل على رخصة قيادة، إضافةً إلى العديد من الدورات العلمية المميزة والبحث عن فرصة تدريب من أجل تنمية مهاراته في الصحافة والإعلام.

أما عبد الله الهيقي "19عاماً" يوضح أنه في  كل إجازة صيفية لا ينجز شيئا مهماً، وأن الإجازة تتشابه في حد كبير بين بعضها، فهي تبدأ بلا تخطيط مسبق ويضيع الوقت سُدى دون الاستفادة منها بشكل فعلي.

إيجاد بدائل

ويرى محمد عبد الواحد " 23 عاماً " أن البحر هو المتنفس الوحيد لأهالي قطاع غزة، وأنه يمضي أغلب إجازته هناك مع الأهل والأصدقاء. 

ويقول:" ما سأفعله هذا الصيف هو محاولة البحث عن أماكن جديدة للترفيه، والقيام بكثير من الزيارات العائلية، إلى تطوير قدراتي في مجال الكمبيوتر والانترنت، لافتاً إلى أن تخصصه في الجامعة هو تكنولوجيا المعلومات وهندسة الحاسوب .

وتمنى عبد الواحد أن توجد أماكن أخرى للترفية داخل القطاع المحاصر منذ ما يزيد عن ثمانية سنوات، مطالباً الحكومة بإيجاد بدائل للشبان لقضاء إجازة صيفية مفيدة دون أن تقيدهم في برامج خاصة، على حد قوله.

ويخالف الطالب في المرحلة الثانوية عز الدين مراد من سبقوه ويقول، :"منذ صغري وأنا أتمنى أن أحفظ كتاب الله وأتعلم منه وأعمل به، لكني لا أجد متسعاً من الوقت في أيام الدراسة، حيث ينفذ الوقت بين الذهاب للمدرسة وحضور الدروس والقيام بالواجبات المدرسية عند العودة إلى المنزل، وهذا ما جعلني أنتظر فترة الصيف التي تفسح لي وقتاً أفتقده في أيام الدراسة لأنتسب إلى دار التحفيظ وهذا ما سأفعله فور الانتهاء من الامتحانات".

ويرغب أسامة خضير مجال الحاسوب، ويقول :" وسط التقدم الهائل الذي يشهده هذا العصر كان من المستحيل أن نقف عند حدود المناهج الدراسية، فكان لابد أن أسجل في دورات للحاسب الآلي للتعلم وأبدأ بالخطوات الأولى، وأنا على يقين أنه بالجهد وحب التعلم والاطلاع سأستطيع من خلاله أن أدخل هذا العالم المبهر".

من جانب آخر، تمنت كلٌ من سارة المغربي وأحلام سعد وهما صديقتان تعشقان التصوير أن يتعلمن فنون التصوير بناءً على قواعد علمية، مشيرتان إلى رغبتهما في تعلم التصوير لأنهما تعشقانه وتمارسانه كهواية ولم تسنح لهن الفرصة بعد لتعلمه حتى الآن لأسباب خاصة.

وتبقي الإجازة الصيفية تربة خصبة لتحقيق أحلام الطلبة على أرض الواقع، لما يجدوه من وقت مناسب من التطوير والتنمية للذات واستغلال أوقات الفراغ بكل ما هو مفيد.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟