أخبار » تقارير

إعلاميون يدعون إلى إعلان حالة الاستنفار لدعم الأسرى

25 آب / مايو 2014 10:42

وقفة صحفية تضامنا مع الأسرى
وقفة صحفية تضامنا مع الأسرى

غزة - الرأي – دينا فروانة

لليوم الثاني والثلاثين على التوالي، ما زال الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 24/4/2014 رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري وللمطالبة بحريتهم وحقوقهم المشروعة.

ومنذ اليوم الأول لإضرابهم، تعرض الأسرى لهجمة شرسة من مصلحة السجون الصهيونية بهدف كسر معنوياتهم وتحطيم إرادتهم؛ فقاموا بعزلهم في عدة سجون ووضع آخرين  في زنازين انفرادية, وعقوبات عامة على كل أسير مضرب يمنع عنه زيارة الأهل لأشهر, إضافة إلى سياسة التفتيش اليومي المهين من وحدات متخصصة في مصلحة السجون حيث مهمتها الوحيدة القمع والإهانة والإذلال.

ما سبق جزء يسير من المعاناة والألم التي يعيشها الأسرى المضربون عن الطعام داخل السجون وسط غيابٍ واضح للتفاعل الإعلامي والشعبي معهم؛ مما يضع الإعلام الفلسطيني تحت مجهر المسائلة عن الدور المفترض أن يقوم به تجاه إضراب الأسرى.

استنفار إعلامي

الحكومة الفلسطينية أكدت على تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ 32 يوماً والذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، مطالبة المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها والعمل الجاد والدؤوب من أجل فضح جرائم الاحتلال.

الناطق باسم الحكومة -رئيس المكتب الإعلامي الحكومي- م. إيهاب الغصين، دعا كافة وسائل الإعلام الفلسطينية إلى ضرورة اتخاذ دور أكبر في التعامل مع إضراب الأسرى الإداريين, وعدم تركهم في ميدان المواجهة لوحدهم, مطالباً بضرورة وجود خطة إعلامية متكاملة لتسليط الضوء أكثر على وضعهم الإنساني والصحي المتدهور.

وجدد الغصين دعوته إلى ضرورة توحيد العمل الإعلامي تحت هدف وغاية واحدة وهي نصرة الأسرى وإيصال قضيتهم لكافة المحافل الإقليمية والدولية, باستخدام كافة الأدوات والإمكانات المتاحة.

ودعا الغصين إلى إعلان حالة الاستنفار الإعلامي للتعامل مع قضية الأسرى خاصة أنهم دخلوا مراحل خطيرة جداً في الإضراب لا يمكن المرور عنها دون وقفة جادة.

 عمق التحليل

من جانبه, أوضح مدير مكتب وكالة معا عماد عيد، أن أغلب وسائل الإعلام الفلسطينية تتعامل مع إضراب الأسرى كتغطية إخبارية بحتة بعيداً عن عمق التحليل والمتابعة الدائمة لحالة الأسرى الإنسانية, داعياً إلى أن تحتل قضية إضراب الأسرى مساحة أكبر في وسائل الإعلام مع التنويع الكامل في مواد التغطية ونشر قصص المعاناة والألم للأسرى.

ولفت إلى أن قوة الإعلام بحاجة إلى قوة شعبية على الأرض ومزيد من الجهد والعمل لإيصال رسالة الأسرى لكافة المستويات الداخلية والخارجية.

ودعا عيد وسائل الإعلام إلى تخصيص زاوية ثابتة لقضية الأسرى تنقل معاناتهم على مدار الساعة وألا تكون مرتبطة بتغطية موسمية محددة, مطالباً بزيادة التغطية والمتابعة في حالات الطوارئ.

الإعلامي وائل جروان معد ومقدم برامج بإذاعة الأقصى دعا إلى ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني ضمن إستراتيجية واحدة من أجل قضية الأسرى, ولإرسال رسائل الاطمئنان لهم ولذويهم, مطالباً كافة الصحفيين والإعلاميين بالتحرك العاجل وأن تكون لهم كلمة موحدة قبل حدوث أي مكروه للأسرى المضربين.

وأشار جروان إلى أن الضغط بشأن تفعيل قضية إضراب الأسرى يجب أن يتخذ اتجاهين الأول اتجاه إعلامي والثاني اتجاه شعبي وصولاً إلى تكامل الجهود مع بعضها لتقديم ناتج يرقى إلى مستوى معاناة الأسرى داخل السجون.

مضيفاً: "إذا ما قارنا إضراب الأسرى الإداريين الحالي بإضراب الكرامة  فإن التفاعل أقل بكثير عازياً ذلك تزامن إضرابهم مع المصالحة الفلسطينية واهتمام الإعلام بها, إلى جانب أنّ هذا الإضراب تخوضه شريحة معينة من الأسرى".

تفاعل خجول

ولفت جروان إلى أن الإعلام التقليدي أداؤه الحالي دون المستوى المطلوب ومقصر بشكل كبير تجاه قضية إضراب الأسرى, مشيداً بأداء الإعلام الجديد والتفاعل الكبير معه من قبل المواطنين.

الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار بلال بشارات والذي قضى عشر سنوات داخل سجون الاحتلال وخاض إضراباً عن الطعام لمدة 19 يوم، قال: "عند دخولنا أول يوم للإضراب، تقوم إدارة السجون بمصادرة جميع الأجهزة الموجودة لدينا كإجراء عقابي لنا؛ لكننا نقوم بتهريبها من أجل متابعة حجم التفاعل الخارجي مع الإضراب والغُرف التي يوجد بها مذياع تقوم بكتابة نشرة يومية بحجم التفاعل والمدينة التي حصل بها الحراك ومدته ونوع النشاط ونقوم بتعميمه على باقي غُرف السجن".

وأوضح أن التفاعل الحالي مع إضراب الأسرى خجول لا يرقى للمستوى المطلوب, مشيراً إلى أن الأسرى قد دخلوا في مرحلة الانهيار الكامل.

ودعا بشارات كافة الفلسطيينين وبخاصة أبناء الضفة الغربية إلى توسيع حجم التفاعل والمواجهة المباشرة مع جنود الاحتلال عند نقاط التماس, حتى يخضع الاحتلال لمطالب الأسرى.

وطالب بشارات الصحفيين ووسائل الإعلام بضرورة التوجه لعائلات الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام والتواصل معهم وإعداد التقارير واللقاءات المختلفة عن وضع أبنائهم, خاصة أنّهم يعيشون حالة من القلق والمعاناة المستمرة خوفاً على مصيرهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟