غزة – الرأي – نور سليم
من أبرز المظاهر الإيجابية التي لامسها الفلسطينيون في قطاع غزة خلال عمل الحكومة الفلسطينية، هي المشاريع التطويرية التي شهدتها شوارع وطرق قطاع غزة، حيث تعد من المشاريع التنموية الضخمة التي تمس احتياجات السكان بشكل مباشر.
وكانت الفئة الأكبر المستفيدة من مشاريع الإعمار الضخمة هي فئة السائقين أصحاب تاكسيات الأجرة, حيث أشاد سائق تاكسي الأجرة أبو أحمد سلمان بالإصلاح الذي شهدته عدة طرق و شوارع رئيسية و فرعية, فضلا عن فتح البلدية لمجموعة كبيرة من الطرق، الأمر الذي سهل عملهم بشكل كبير، ووفر الوقت والجهد.
ورفع أبو أحمد صوته عاليا ليغطي على صوت المذياع الذي يملأ أرجاء سيارته، قائلاً: "بذلت الحكومة جهداً كبيراً في إصلاح الشوارع واهتمت بتوسيعها والتي خففت الضغط المروري بشكل كبير".
بفتح النفس!
من جهتها، أكدت ميسرة عمر والتي تقطن في شارع الشهداء في حي الرمال أن حياتها وعائلتها بدت أسهل بكثير مما كانت عليه في السابق، خاصة بعد التوسعات والتغيرات الجوهرية على الشارع، واصفة الحال قبل إصلاحه بالصعبة نتيجة ضيق المساحة وعدم توفر رصيف للمارة ولا إضاءة ولا أماكن خاصة لوقوف السيارات وهذا ما تسبب بحدوث حوادث سير كثيرة فيه.
وتابعت: "الإصلاحات التي جرت أعادت الحياة للمكان نتيجة انتشار المحال التجارية على طوله والتي جعلت الحركة فيه تبقى حتى ساعات متأخرة من اليوم"، ناهيك عن المظهر الجمالي "اللي بيفتح النفس" حسب وصفها.
مشاريع ضخمة
بلدية غزة أولت مشاريع الطرق الأولوية القصوى من المشاريع التي تم إنجازها حتى اليوم, حسب ما قال مدير عام الإدارة العامة للهندسة والتخطيط د. منهادالمغني ،مبيناً بأنها نفذت (220) مشروعاً طيلة السبع سنوات الماضية بتكلفة إجمالية وصلت أكثر من (45 ) مليون دولار.
وتابع المغني: "شملت المشاريع التي تم الانتهاء منها تطوير طرق و فتح شوارع بالإضافة إلى حفر آبار للمياه"، موضحاً أنهم اهتموا بتطوير شوارع رئيسية كالنصر والنزاز والشهداء بالإضافة إلى أنه يوجد حالياً 20 مشروعًا قيد التنفيذ، في حين أن هناك 17 مشروعاً سيتم البدء بها الفترة القادمة.
وعن التمويل أشار د. المغني أن معظم المشاريع تمولها جهات خارجية، مؤكداً على أنهم يسيرون وفق خطط منظمة وممنهجة تشمل جميع أرجاء المدينة، منوهاً إلى أنهم يعطون الأولوية للمناطق الأكثر حيوية واكتظاظاً بالسكان.
ومن الأمثلة على الشوارع التي تم إنجازها والعمل عليها ذكر د. المغني تطوير المنطقة المحصورة بين شارعي عمر المختار والشهداء، بالإضافة إلى مشروع تطوير المنطقة المحيطة بعيادة السويدي، وتطوير امتداد شارع جمال عبد الناصر من دوار أنصار حتى شارع الرشيد، وتوسعة شارع شارلد يغول.
كما شملت، تطوير شارع السكة في حي الشجاعية، وتطوير شارع خليل الوزير من بور سعيد حتى المشاهرة وتطوير شارع عمان، وتطوير جزء من شارع صمامة، ومشروع تطوير شارع رقم (10) من شارع صلاح الدين حتى شارع الكرامة.
كذلك شملت المشاريع تطوير المنطقة المحيطة بين شارعي فلسطين والجلاء، واستكمال تطوير شارع رقم (8) ، وإنشاء شبكة صرف صحي في شارع صمامة بحي الزيتون، وتطوير المنطقة المحيطة بمسجد الاستجابة، إضافة إلى مشروع تطوير دوار الجلاء، وتطوير شارع الأقصى، وتطوير شارع القدس بين شارع القاهرة وشارع رقم (8)،وتطوير شارع يوسف العظمة.
إصلاح الطرق
من ناحيته، بيّن مدير عام الطرق في وزارة الأشغال العامة والإسكان م.محمد الأستاذ أن وزارته مسئولة عن تطوير وإصلاح الطرق الإقليمية فقط، وهما شارع صلاح الدين (شريان الحياة) الذي يمتد من معبر بيت حانون شمالاً إلى معبر رفح جنوباً طوله 58 كم، وشارع الرشيد ( الطريق الساحلي) يوازي ساحل البحر الأبيض المتوسط ويربط أيضاً مدن القطاع من الشمال إلى الجنوب بطول 45 كم.
وعن آخر أعمال التنفيذ للمرحلتين الأولى والثالثة في مشروع إعادة تأهيل شارع صلاح الدين، أوضح م. الأستاذ أنه تم إنجاز مانسبته50% من أعمال تنفيذ المرحلتين الأولى و الثانية، وفي المقابل تم إنجاز 40% من أعمال مشروع إعادة تأهيل شارع الرشيد بتكلفة 18 مليون دولار ضمن مشاريع المنحة القطرية.
وذكر الأستاذ أن الأعمال في شارع صلاح الدين مقسمة على أربع مراحل المرحلة الأولى من تأهيل شارع صلاح الدين تمتد من معبر رفح حتى مفترق بني سهيلا، فيما تمتد المرحلة الثانية من بني سهيلا حتى مفترق المطاحن، والثالثة من المطاحن حتى مدخل المغازي الشمالي أما النهائية فتمتد حتى وادي غزة.

