غزة – الرأي - سالي عزام
قديماً قالوا إن "الكف لا تلاطم المخرز"، ولكن بعد ثماني سنوات مضت على تولي الحكومة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تبيّن أن الكف واجهت المخرز وبقوة كبيرة رغم التحديات الجمة والمعيقات التي واجهتها الحكومة الفلسطينية طيلة توليها شئون القطاع في غزة وسط الحصار الصهيوني، والتدخلات الخارجية التي حاولت أن تفشلها؛ لكنها وقفت صامدة واستطاعت أن تحقق سلسلة من الإنجازات التي سجلت لها على مدار سنوات عجاف.
وقد شهدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطوراً ملحوظاً في الخدمات المقدمة خلال الثماني سنوات الماضية، والنجاحات المتكررة التي استطاعت تحقيقها، على الرغم من قلة الإمكانيات المتاحة لها، والحصار الذي فرض عليها من قبل الاحتلال وبعض الجهات الخارجية، والتي سعت جاهدة لتقويض إرادة الحكومة.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أسامة العيسوي، أن الوزارة عمدت خلال الفترة الماضية بناء شبكة اتصالات لاسلكية واسعة، قائلاً: "أنه تم تطوير البنية التحتية في مجال الاتصالات، من خلال السعي إلى بناء شبكة ألياف ضوئية، وتوفير خدمات الإنترنت للمواطنين بتقنيات عالية ومتنوعة".
مواجهة الطوارئ
وأوضح العيسوي أنه تم وضع خطة إستراتيجية لمواجهة الطوارئ في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورفع مستوى جودة وانتشار خدمات الإنترنت على مستوى قطاع غزة، لافتاً إلى أن الوزارة عملت على توفير بيئة قانونية وتنظيمية متطورة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتنظيم بعض النطاقات الترددية التي كانت تستخدم عشوائياً.
وفي ذات السياق، أوضح تقرير صادر عن الوزارة، أنه جرى إعداد خطة استراتيجية للعمل في الحكومة الإلكترونية، وبعض الحاضنات التكنولوجية، مبيناً أنه تم إعداد قانون للمعاملات الإلكترونية، ووضع سياسة عامة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في المؤسسات الحكومية.
وأشار التقرير إلى أن الوزارة أعدت لائحة إرشادية تضمن حدود التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الترددات المختلفة، إضافة إلى إعداد لائحة تنظيم هواة الراديو، واعتماد قرار الفلترة وحجب المواقع الإلكترونية الإباحية، لافتاً إلى أنه تم تفعيل وحدة الشكاوى في الوزارة، من أجل استقبال الشكاوى من المواطنين والتحقق منها.
وأكد أنه تم إعداد مقترح لإطار مشروع متكامل لبناء شبكة الألياف الضوئية في قطاع غزة، وإعداد مقترح لائحة العقوبات والمخالفات للشركات العاملة في مجال الإنترنت.
خدمات المواطنين
وذكر التقرير أن الوزارة شاركت في تنفيذ عدد من الفعاليات التي تهدف للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الجهات المعنية لتدريب الخريجين وإنشاء مراكز مخصصة لأمن المعلومات.
وقد أطلقت الوزارة عددا من الجوائز التي تهدف للارتقاء بالعمل الحكومي، منها جائزة "اتصالات فلسطين" وجائزة "أفضل تحول الكتروني في المؤسسات الحكومية".
وبيّن التقرير أن الوزارة استحدثت عددًا من الرخص التي لم يكن معمولًا بها سابقاً مثل "رخصة إدارة وصيانة شبكات الاتصالات والمعلومات"، ورخصة تقديم خدمات الإنترنت عبر خطوط الكهرباء والنطاق العريض، وإنهاء العمل بنظام خدمات الإنترنت وتحويل المشتركين إلى نظام النفاذ المباشر.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية والدورية للمراقبة والتفتيش على محطات تقوية الهاتف المحمول، وتنظيم وضبط المخالفين في قطاع الاتصالات.
وأوضح التقرير أنه تم تجهيز البيئة اللازمة لإطلاق شركة الوطنية للهاتف المحمول وإعطاء الموافقات لإنشاء محطات التقوية، لافتاً إلى أنه تم إصدار عدد محدد من الطوابع البريدية، وتطوير مكاتب البريد وفق أحدث المواصفات العالمية.
وأكد أنه تم تخفيض أسعار الإنترنت بنسبة 43 % مقارنة مع أسعار خدمة الإنترنت عام 2007م، حيث بلغت نسبة زيادة سرعة الإنترنت الإجمالية 747%، مشيراً إلى أنه تم إطلاق الخدمة المجانية للإنترنت اللاسلكي في معبر رفح البري عبر تقنيةwi-fi.
وذكر التقرير أنه تم إطلاق البوابة الإلكترونية للحكومة الإلكترونية، وتقديم الخدمات المعلوماتية للمواطنين عن كل المعاملات الحكومية، والتي تم تصنيفها حسب كل وزارة ومؤسسة حكومية ضمن دليل للإجراءات يوضح كيفية الحصول على الخدمات الحكومية.

