أخبار » تقارير

استبدال "الأسرى" بهيئة .. فتح ترغب وحماس ترفض!

31 آب / مايو 2014 10:03

أسير فلسطيني داخل معتقل صهيوني
أسير فلسطيني داخل معتقل صهيوني

غزة – الرأي – محمود أبو راضي

تحتدم المشاورات بين حركتي حماس وفتح على مدار الساعة هذه الأيام؛ كي ترى حكومة الوفاق الوطني النور بعد انتهاء المهلة التي حددها "اتفاق الشاطئ" الأخير المقدرة بـ 5 أسابيع للإعلان عنها، وإنهاء حقبة سوداء في صفحة القضية الفلسطينية.

ولا تزال وزارة الأسرى، هي المعطِّل الوحيد للإعلان عن الحكومة حتى اللحظة، وسط إصرار الرئيس الفلسطيني محمود على تحويلها إلى هيئة مستقبلة تتبع مباشرة لمنظمة التحرير الفلسطينية.  

حركة حماس على لسان عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق، يقول إنه سيتم تجاوز كل الخلافات مع حركة فتح حول تشكيل الحكومة، مضيفًا: "من الصعب جدًا أن نرى المساجين المضربين وأهلهم المتضامنين معهم ثم نلغي وزارة ترعى شئونهم".

ويؤكد أبو مرزوق أن حركته تعي حجم الضغوطات الأمريكية التي تمارس على الرئيس عباس لإلغاء وزارة الأسرى، لكنه يستدرك: "يمكن أن تلغى الوزارة في وقت يخوض المعتقلون الإداريون إضرابا عن الطعام، وسط تضامن شعبي فلسطيني واسع".

وكانت حماس أعلنت، الخميس الماضي، أن سبب تأخير إعلان حكومة التوافق يرجع إلى الاختلاف على رياض المالكي وزيرًا للخارجية، ورغبة الرئيس عباس بإلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة مستقلة.

وبشأن رغبة عباس بإلغاء الأسرى، يشير عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح وعضو وفدها للمصالحة فيصل أبو شهلا، إلى أن رؤية الرئيس بتحويل الوزارة إلى هيئة تأتي من منبع توسيع مظلة الأسرى كونها ستكون تابعة لمنظمة التحرير أسوةً بمؤسسة الشهداء والجرحى.

ويبين أبو شهلا في حديثه لوكالة "الرأي" أن التغيير الذي سيجري على الوزارة سيكون فقط في الاسم، ولكن المحتوى سيبقى كما هو.

ويوضح أن تحويل مسمى الوزارة إلى هيئة مستقلة تابعة للمنظمة، سيضمن لها توسيع عملها في الضفة وغزة والخارج، ويضيف: "كثير من الأسرى داخل السجون بعثوا برسائل للرئيس عباس يطالبونه بتحويل الوزارة إلى هيئة".

وفي تعليقه على إصرار عباس على المالكي وزيرًا للخارجية، يؤكد أبو شهلا أن الرئيس يرى في وجوده بحكومة التوافق هو الأنسب، لمساعدته في مهامه الخارجية.

ويبين أن حماس لا تزال ترى وجود المالكي بالحكومة المقبلة غير مناسب، لكنّ الخيار في النهاية سيعود للرئيس عباس للإبقاء عليه من عدمه.

ويشير أبو شهلا إلى أن رئيس حكومة التوافق المكلف رامي الحمد الله بدأ اتصالاته مع الوزراء المرشحين لتولي مناصب وزارية، لأخذ آرائهم حول التكليف.

ويقول: "بعد تكليف عباس الحمد لله بتشكيل الحكومة، يعني ذلك أن لا مجال للتراجع للخلف، وإنجاز الحكومة مسألة وقت وإجراءات تسير على أرض الواقع لإنهاء كافة الملفات الشائكة".

إلى ذلك، أعرب مختصون بشئون الأسرى عن استنكارهم الشديد لتوجه الرئيس عباس إلى إلغاء وزارة الأسرى وشئون المحررين وتحويلها إلى هيئة مستقلة على غرار هيئة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير.

وشددوا على أن عزم عباس على تنفيذ القرار فيه "انتقاص تضحيات الأسرى التي يبذلونها في سجون الاحتلال، وتحمل انعكاسات خطيرة على قضيتهم العادلة.

وانتهت مهلة الخمسة أسابيع قبل يومين التي تم تحديدها للاتفاق على تشكيل حكومة التوافق بين فتح وحماس، وفق ما نص عليه "اتفاق الشاطئ" الأخير.

وكان وفدا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقعتا في 23 أبريل الماضي اتفاقًا بغزة ينهي حالة الانقسام الداخلي التي استمرت سبع سنوات، واتفقا على وضع الجداول الزمنية لتطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية.

ويأمل الفلسطينيون بأن تبصر حكومة الوفاق الوطني النور خلال الأيام القليلة القادمة، والانتقال إلى مرحلة جديدة في قضيتهم الوطنية التي أصابها الترهل والضعف نتيجة الانقسام السياسي الحاد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مما أعطى الفرصة للاحتلال للاستفراد بالثوابت الوطنية واستباحة المقدسات الإسلامية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟