غزة - الرأي - عبد الله كرسوع
تستعد المنشآت السياحية والمناطق الترفيهية المقامة على شاطئ البحر لاستقبال مصطافين الصيف، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة إنشاء المنتجعات والاستراحات السياحية بمواقع مختلفة من قطاع غزة, منها من يقع على شاطئ البحر مباشرة, ومنها القريب منه, وأخرى بعيدة عنه.
هذه المنتجعات بأحجام وألوان وأشكال ومستويات مختلفة, ولكن العامل المشترك فيها هو الترفيه عن حياة المواطنين الغزيين بالإضافة إلى العائد المالي" الربح".
وفي تفسير الظاهرة أشار المواطنون أن انتشار هذه الأماكن السياحية يعود للرغبة الشديدة في الترويح عن النفس نتيجة الحصار المفروض على القطاع دخل عامه الثامن على التوالي.
وتشهد هذه المنتجعات إقبالاً كبيراً من المواطنين خصوصاً في فصل الصيف حيث درجات الحرارة المرتفعة, وانقطاع التيار الكهربائي داخل البيوت بشكل أصبح فيه المواطن مضطراً أن يخرج من بيته حتى يعود التيار الكهربائي.
إتمام الاستعدادات
وزارة السياحة والآثار أكدت أن المنشآت السياحية في قطاع غزة على أتم الاستعداد والتأهب لاستقبال الموسم السياحي لهذا الصيف.
وقال مدير دائرة السياحة في الوزارة رزق الحلو "للرأي" إن عدد المنشئات السياحية تبلغ في قطاع غزة 120 منشأة سياحية موزعة على مطاعم وفنادق ومنتجعات ومدن ألعاب وحدائق للحيوانات إلى غير ذلك، لافتاً إلى أنها تعمل بكامل طاقتها وتبذل كافة الجهود من أجل إنجاح الموسم السياحي لفصل الصيف.
وبين الحلو أن الوزارة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة تعمل على على قدم وساق من أجل تجهيز ساحل القطاع وتنظيمه وتنظيفه ليكون جاهزًا لاستقبال المواطنين باعتبار شاطئ بحر غزة هو المتنفس الأكبر لأهالي القطاع.
وقال:" المنتجعات السياحية انتهت تقريباً من الاستعداد ووضع الخطط لاستقبال المصطافين، متحدية بذلك كافة الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة في الفترة الحالية".
وتابع الحلو بالقول:" إن الإقبال الكبير لدى المواطنين على هذه المنتجعات دفع المستثمرين لإقامة المزيد من المشاريع المماثلة، عاداً أنها تعكس الثقافة السياحية والترفيهية التي يتمتع بها سكان القطاع.
وأضاف:" وزارة السياحة تتابع ومنذ 4 سنوات هذه المنتجعات بشكل كبير من خلال مراقبتها، لضمان تقديم أفضل الخدمات التي تلقى رضا المواطنين.
خسائر عدة
وأشار الحلو إلى الخسائر التي تكبدها قطاع السياحة في الآونة الأخيرة وخاصة قطاع الفنادق وذلك جراء الإغلاق والحصار وتردى الوضع الاقتصادي الذي يشهده قطاع غزة, حيث بلغت الخسائر في عام 2013 وحده ما يزيد على 6 ملايين دولار.
ونوه إلى أن الإغلاق المستمر لمعبر رفح أدى إلى تدهور الوضع السياحي، حيث أثر على الوفود القادمة من الخارج وفي حال استمر هذا الحصار وتواصل إغلاق المعبر ستقتصر السياحة على السياحة الداخلية فقط .
وتمنى الحلو أن يشهد قطاع السياحي هذا العام نقلة نوعية خاصة وبعد الخطوات التي خطتها حركتي حماس وفتح لإنهاء حقبة الانقسام واستعداد السلطات المصرية بفتح معبر رفح البرى مما سيساهم في استقبال هذه المنشئات السياحية للوفود القادمة من الخارج، قائلاً :" قطاع السياحة يعتمد على الاستقرار في قطاع غزة وإنهاء الأزمات الداخلية الناتجة على حقبة الانقسام".
وأكد أنه في حال فتحت المعابر وسمح للسياح بالدخول إلى غزة، فإن مرافق وزارته السياحية مؤهلة وجاهزة لاستقبالهم .
وتحدثت الرأي مع عدد من المستجمين في أحد المنتجعات القريبة من شاطئ بحر غزة، فلمست منهم إعجاباً كبيراً بالمستوى الذي وصلت إليه المرافق السياحية في غزة من حيث الشكل والخدمات المقدمة.
لكن إحدى العائلات انتقدت ارتفاع الأسعار في هذه المنتجعات، قائلة :"هذه الأماكن تقتصر على بعض فئات المجتمع".
ويبقى البحر والمنتجعات متنفسا شبه وحيد للغزيين، في ظل انقطاع الكهرباء وقلة الأماكن السياحية، والحصار المفروض عليهم.






